أكدت وزارة الخارجية والمغتربين أن الإرهاب الذي تشهده المدن والقرى السورية ما هو إلا نتيجة للدعم السخي المعلن بالمال والسلاح والذخائر للتنظيمات الإرهابية الذي توفره دول كتركيا والسعودية وقطر الشريكة في الجرائم الإرهابية المنفذة ضد الشعب السوري، مشيرة إلى أن تعمد التنظيمات الإرهابية استهداف المدن السورية بمختلف التفجيرات الإرهابية الانتحارية والقذائف العشوائية يأتي في سياق محاولاتها تعكير حالة الهدوء والاستقرار التي سادت العديد من المدن التي شهدت إنجاز العديد من المصالحات الوطنية.

وقالت وزارة الخارجية والمغتربين في رسالتين متطابقتين إلى الأمين العام للأمم المتحدة ورئيس مجلس الأمن: إنه استمراراً للجرائم التي يرتكبها تنظيما «داعش» و«جبهة النصرة» وغيرهما من التنظيمات الإرهابية بحق المدنيين الآمنين في المدن السورية استهدفت «اليوم» مدينتا حلب وحمص بتفجيرات إرهابية أسفرت عن استشهاد وإصابة عدد من المدنيين الأبرياء، كما تابعت عصابات الإرهاب المسماة بـ «جيش الإسلام» التي ترعاها السعودية قصف مدينة دمشق بمختلف أنواع القذائف العشوائية والرمايات الصاروخية.

وأضافت وزارة الخارجية في رسالتيها: قام الإرهابيون صباح الإثنين الموافق لـ 28 كانون الأول 2015 بتفجير عبوة ناسفة بزنة 200 كيلوغرام كانت قد وضعت في سيارة من نوع «تويوتا» على الطريق الممتدة بين مقبرة الكثيب والساحة الرئيسية لحي الزهراء في مدينة حمص وأعقب هذا التفجير تفجير انتحاري ثان بحزام ناسف استهدف جموع المدنيين وعناصر الدفاع المدني والطواقم الطبية الذين هرعوا إلى المكان لنجدة وإنقاذ الجرحى الذين سقطوا بعد التفجير الأول، وقد نتج عن التفجيرين استشهاد 19 مدنياً وإصابة 43 آخرين بجروح شديدة الخطورة ما قد يرفع من أعداد الشهداء المدنيين، كما تسبب التفجيران بوقوع خسائر مادية كبيرة في المكان وانهيار أجزاء من بعض الأبنية السكنية.

وأوضحت الوزارة أن تفجير حمص «اليوم» يأتي في أعقاب تفجيرات إرهابية كان آخرها تفجير يوم السبت الموافق لـ12 كانون الأول 2015 الذي استهدف مستوصفاً طبياً وأسفر عن استشهاد 16 مدنياً وإصابة 54 آخرين بجروح مختلفة وإيقاع خسائر مادية كبيرة بالممتلكات الخاصة والعامة.

ولفتت الوزارة إلى أن الإرهابيين استهدفوا بقذائفهم العشوائية المختلفة صباح أمس أحياء الأشرفية والشيخ مقصود غربي والسبيل والفرقان في مدينة حلب ما أدى إلى استشهاد 11 مواطناً بينهم طفل وإصابة أكثر من 40 آخرين بجروح مختلفة 11 منهم بحالة حرجة جداً، مشيرة إلى أن التنظيمات الإرهابية استهدفت خلال اليومين الأخيرين أحياء القصور والعباسيين وباب توما وأبو رمانة بمدينة دمشق ما أدى إلى إصابة عشرات المدنيين بجروح متفاوتة الخطورة.

وأكدت الوزارة أن تعمد التنظيمات الإرهابية المسلحة استهداف المدن السورية بمختلف التفجيرات الانتحارية والقذائف العشوائية يأتي في سياق محاولاتها تعكير حالة الهدوء والاستقرار التي سادت في العديد من المدن السورية التي شهدت خلال الأيام القليلة الماضية إنجاز عدد من المصالحات الوطنية ما أدى إلى انسياب المساعدات الإنسانية إلى هذه الأحياء والقرى والمدن التي انسحبت منها التنظيمات الإرهابية.

ونقلت «سانا» عن وزارة الخارجية قولها: إن حكومة الجمهورية العربية السورية تؤكد أن الإرهاب الذي تشهده المدن والقرى السورية والمستمر منذ أكثر من أربع سنوات ما هو إلا نتيجة للدعم السخي والمعلن بالمال والسلاح والذخائر للتنظيمات الإرهابية الذي توفره دول كتركيا والسعودية وقطر الشريكة في الجرائم الإرهابية المنفذة ضد الشعب السوري وذلك في تحد صارخ لقرارات مجلس الأمن ذات الصلة بمكافحة الإرهاب ولا سيما القرارات رقم 2170/2014 ورقم 2178/ 2014 ورقم 2199/2015 ورقم 2253/ 2015.

وأضافت: إن استمرار بعض الدول كالولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وهي دول دائمة العضوية في مجلس الأمن بمنع مجلس الأمن من إصدار مواقف تدين هذه الجرائم الإرهابية يشجع الإرهابيين على التمادي في إرهابهم ويعكس عدم جديّة هذه الدول في مكافحة الإرهاب.

وختمت وزارة الخارجية رسالتيها بالقول: إن حكومة الجمهورية العربية السورية إذ تكرر تأكيدها على استمرارها في محاربة وقمع الإرهاب وعزمها على الاضطلاع بكل واجباتها الدستورية والقانونية وصولاً إلى حماية شعبها وأرضها وسيادتها وعقد المزيد من المصالحات الوطنية بهدف إعادة الأمن والاستقرار لمواطنيها تدعو مجلس الأمن والأمين العام للأمم المتحدة لإدانة الأعمال الإرهابية وتحمّل مسؤولياتهما في محاربة الإرهاب واجتثاث جذوره وتجفيف منابعه ومصادر تمويله ومعاقبة داعميه حفاظاً على الأمن والسلم في المنطقة والعالم.

 

 

 

مواقع المؤسسة

الانتشار الأسرع