لا يزال الاحتلال الإسرائيلي يمارس سياسة الحصار المطبق على قطاع غزة الفلسطيني والذي انعكس بشكل سلبي على مختلف قطاعات ومناحي الحياة ومنها قطاع التعليم، إذ ذكر تقرير لمحطة «المنار» الفضائية أنه على الرغم من مرور أكثر من عام على نهاية العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة في صيف عام 2014 إلا أن العديد من مدارس القطاع لا تزال مدمرة بعد أن حوّلها العدوان إلى أثر بعد عين.

وأشار التقرير إلى أن هناك أكثر من 55 مبنى تعليمياً دمرته «إسرائيل» خلال عدوانها الأخير على غزة أضيفت إلى عشرات المباني التعليمية التي تضررت أو دمرت خلال ثلاث حروب إسرائيلية على القطاع، ما يهدد المستقبل التعليمي لآلاف الطلاب.

وينقل التقرير عن أنور البرعاوي وهو وكيل مساعد في وزارة التربية والتعليم قوله: إن العملية التعليمية في خطر شديد وعلى الدول التي تدّعي أنها تتبنى حقوق الإنسان أن تضغط على هذا العدو اللاإنساني الذي ينال من كرامة الإنسان الفلسطيني.

ويؤكد التقرير أنه على الرغم من تمكّن الفلسطينيين من الحصول على تمويل دولي وعربي لإعمار المدارس إلى أن التحكم الإسرائيلي بالمعابر مازال يعطّل تلك المشروعات، إذ يقول مدير المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان راجي الصوراني: في موضوع المدارس تحديداً فإن الحصار يلقي بظلاله بقوة لأن الموارد والأموال اللازمة لإعادة البناء موجودة ولكن «إسرائيل» وإمعاناً في جريمة تدمير هذه المدارس لا تريد بناءها مجدداً ولذلك فنحن أمام جريمة مزودجة.

وبيّن التقرير أن الفلسطينيين ينظرون بعين الشك والريبة لمنع «إسرائيل» إدخال المواد اللازمة لإعادة بناء المدارس فهذا الأمر يستهدف العملية التعليمية ويهدف إلى نشر الأمية بعد أن كادت تختفي في قطاع غزة.