كتبت صحيفة «المونيتور» الأمريكية مقالة ذكرت فيها أن السلطات التركية وقعت في الفخ الذي نصبته في سورية ولم تعد قادرة على التعامل مع العديد من المناطق الرمادية في السياستين الداخلية والخارجية وأن أنقرة فقدت كل المزايا والأفضليات على الساحة الدولية وباتت مجريات الوضع في سورية تسير لغير مصلحتها.


وترى الصحيفة أن سياسة تركيا إزاء سورية تبدو يائسة وفاشلة ولم تعد المسالك القديمة تساعدها بتاتاً، فقد فشلت واندثرت منذ فترة طويلة خطط وآمال أنقرة في «إسقاط» الدولة السورية وفرض «نظام» المتطرفين الإسلاميين في دمشق وأخذت التنظيمات الإرهابية المدعومة من تركيا تفقد مواقعها بالتدريج في المواجهات مع الجيش السوري.
وفي ظل الجدل مع الولايات المتحدة -بحسب الصحيفة- فقد سقطت فكرة التدخل العسكري الخارجي ولم يبق لدى رئيس النظام التركي رجب أردوغان ورئيس حكومته أحمد داود أوغلو أي خيارات لمواصلة دفع الخط التركي المعتمد في سورية.
ونقل موقع «روسيا اليوم» عن الصحيفة أن تركيا راهنت على «الفصائل المسلحة الإسلامية» وأقرت بتأييدها علناً ورمت بثقلها من أجل إقامة ما يسمى «منطقة عازلة» في شمال سورية، وما يجري حالياً في السياسة الخارجية التركية يعني أن حزب «العدالة والتنمية» الحاكم تعرض للفشل الذريع في هذا المجال، ويبدو واضحاً أن تركيا أخذت تركز وتعتمد بشكل كبير على النظرة الإسلامية نحو العالم وهذا التحول أدى إلى تقلص إمكاناتها بشكل كبير في الساحة الدولية، وهي تتمسك في الوقت الراهن بمنهج الانتقام المكشوف وتسير على مبدأ «من ليس معنا فهو ضدنا» في الساحتين الداخلية والخارجية.
وأنهت الصحيفة مقالتها بالقول: «الآن وعندما تسمعون الصمت المطبق ردّاً على سؤالكم، هذا يعني أن أنقرة باتت عاجزة عن التعامل والسيطرة على المناطق الرمادية، هذه المناطق تتمثل في الفوارق والاختلافات السياسية والإثنية والطائفية القوية التي تسود في داخل تركيا وكذلك في تدهور الموقف التركي إزاء الأزمة في سورية».

 

 

مواقع المؤسسة

الانتشار الأسرع