لافروف: المهلة الممنوحة للمجموعات المسلحة في سورية لكي تنفصل عن «جبهة النصرة» الإرهابي تنتهي هذا الأسبوع وسنضرب من لن ينفصل
أعلن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أن المهلة الروسية الممنوحة للمجموعات المسلحة في سورية لكي تنفصل عن «جبهة النصرة» الإرهابي تنتهي هذا الأسبوع.
وأكد لافروف في مقابلة مع صحيفة «كومسومولكايا برافدا» الروسية أمس أن القوات الجوية الروسية ستضرب أي مجموعة لن تنفصل عن إرهابيي «جبهة النصرة» قبل نهاية الموعد المحدد.
وقال لافروف: إن الأميركيين طلبوا منا تمديد المهلة عدة أيام قبل سريان الخطة التي أعلنا عنها سابقاً والتي سيصبح وفقها كل من لم ينضم لوقف الأعمال القتالية هدفاً مشروعاً بغض النظر عمّا إذا كان مدرجاً على قوائم الإرهابيين أم لا، وذلك لكي يقدموا ردهم حيث تنتهي هذه المهلة الإضافية هذا الأسبوع.
وأشار لافروف إلى أن المماطلة في تحديد موعد الجولة القادمة من المحادثات السورية في جنيف سببها وفد «معارضة الرياض».
كما أوضح لافروف أن روسيا تحولت إلى مركز قوة حقيقي في الشرق الأوسط وأن القوات الجوية والفضائية الروسية تمكنت خلال الأشهر الأولى من عمليتها في سورية من إحداث نقلة نوعية للوضع الميداني، وقال: تمكنا خلال الأشهر الأولى من عمليتنا العسكرية في سورية من إحداث نقلة نوعية فعلية للوضع ويعترف بذلك الجميع ومن الواضح أن هناك رغبة في إيقاف هذه العملية أو تحويلها في الاتجاه المعاكس.
وأشار لافروف إلى أنه خلال إحدى مكالماته الهاتفية الأخيرة مع نظيره الأميركي جون كيري توجه إليه بسؤال لماذا توقف «التحالف الدولي» الذي تقوده واشنطن عملياً عن استهداف الإرهابيين في سورية؟ ولماذا يقف مكتوف اليدين ولايفعل شيئاً لإيقاف تدفقات النفط المهرب إلى تركيا؟ كاشفاً أن كيري كرر له المبررات العادية انطلاقاً من منطق غريب مفاده أن مواقع الإرهابيين مختلطة بمواقع من يسمونهم «الأخيار» وأنه لا يجوز استهدافهم.
كما جدّد لافروف استعداد روسيا لمواصلة الرد على خطوات الغرب التي تعتبرها موسكو خطرة بالنسبة لها بما في ذلك التوسع العسكري لحلف «ناتو» وأن الدول الغربية تمارس سياسة ممنهجة لردع روسيا ولمنع عمليات التكامل الأوراسية.
من جهة ثانية دعا لافروف النظام التركي إلى الاعتذار عن إسقاط القاذفة الروسية فوق الأراضي السورية قبل بدء الحديث عن تطبيع العلاقات بين الطرفين، مشيراً إلى أن روسيا لا تعتزم التقدم أولاً بمبادرة حول التطبيع ولكنها مستعدة للنظر في الطلب التركي بهذا الشأن.
وقال لافروف: إنهم يعانون بشدة لذا يحاولون عبر قنوات مغلقة مختلفة أن يزحفوا إلينا ويقترحوا تشكيل لجان ما ونحن لم نتحدث أبداً أننا سنمد لتركيا غصن الزيتون أو أي غصن آخر، وقلنا: إن على تركيا أن تعتذر وأن تعوض الخسائر وبعدها نحن مستعدون للنظر في طلب تركيا ولكن عليها أن تفعل أولاً ما يجب فعله.
وجدّد وزير الخارجية الروسي مطالبة النظام التركي بسحب قواته من شمال العراق، مشيراً إلى أن تصرفاته غير مقبولة على الإطلاق ويجب على الدول الغربية أن تبدي المزيد من الاهتمام بهذا الخرق لسيادة العراق.
واستبعد لافروف خطر اندلاع حرب عالمية ثالثة لأن دول العالم ما زالت تتذكر جيداً فظائع الحرب العالمية الثانية، مجدداً استعداد روسيا لمواصلة الرد على خطوات الغرب الخطرة على الأمن الروسي بما في ذلك التوسع العسكري لحلف «ناتو» شرقاً.
وأشار لافروف إلى أن موعد رفع العقوبات الغربية عن روسيا غير مهم، معتبراً أن تلك القيود الاقتصادية الغربية باتت تستخدمها روسيا لكي تزيد من أمن اقتصادها وتنويع مصادره.
كما أعلن الأميرال فلاديمير كومويدوف رئيس لجنة الدفاع في مجلس الدوما الروسي - قائد أسطول البحر الأسود الروسي سابقاً أن روسيا لن تتأخر في ضرب إرهابيي «جبهة النصرة» في سورية قبل أن تتفاقم الأوضاع بسبب تقاعس بعض القوى عن الاتفاق مع موسكو لقصف مواقع الإرهابيين في سورية.
ونقلت «سانا» عن الأميرال كومويدوف قوله خلال مؤتمر صحفي في موسكو: إن حلول ساعة الصفر أمر لا بد منه لأن أي تأخير قد يؤدي إلى تفاقم الوضع.
وأضاف الأميرال كومويدوف: إنه إذا كان الأميركيون لايرغبون في تقديم الدعم لنا للعمل معاً فإنني أعتقد أن روسيا ستقصف مواقع «جبهة النصرة» بهدف تقديم الدعم للقوات السورية.
إلى ذلك نفت وزارة الدفاع الروسية تنفيذ طائراتها المشاركة في الحرب على التنظيمات الإرهابية في سورية أي غارات جوية على مواقع للإرهابيين في محافظة إدلب.
وقال المتحدث باسم الوزارة الجنرال إيغور كوناشينكوف في تصريحات نشرها موقع «روسيا اليوم»: الطيران الروسي لم ينفذ أي مهام قتالية أو ضربات في محافظة إدلب.
وأضاف المسؤول العسكري الروسي: ندعو إلى تبني موقف أكثر انتقاداً بالنسبة لأي أنباء مختلقة ينشرها الثنائي البريطاني الذي يضم «المرصد السوري لحقوق الإنسان» ووكالة «رويترز» للأنباء وعندما نقدم للعالم نتائج الرقابة الموضوعية التي تنفي تماماً ما زوّراه سابقاً لم يحاول المرصد أو الوكالة الاستماع إلى ذلك وبالأخص نشر أي نفي.
وكانت وكالة «رويترز» ذكرت في وقت سابق أمس نقلاً عن «المرصد» أن القوات الجوية الروسية وجهت ضربات إلى مواقع في محافظة إدلب.
في الأثناء قال نائب رئيس مجلس الاتحاد الروسي إلياس أوماخانوف: إنه يتعين على المجتمع الدولي أن يعمل معاً لمكافحة الإرهاب لأن تشتت المواقف الدولية يصبّ فقط في مصلحة المتطرفين.
وأضاف أوماخانوف في كلمة له أمام المؤتمر الدولي الذي عقد أمس في العاصمة الكازاخستانية أستانة تحت عنوان «الدين ضد الإرهاب»: إن روسيا تدرك الحاجة إلى توحيد جهود جميع القوى في المجتمع العالمي وخصوصاً أن الإرهابيين يجدون لغة مشتركة فيما بينهم بصورة أسرع وأسهل من السياسيين، وفي الواقع إنهم يشكلون اتحاداً دولياً ولذلك فإننا قلقون بصراحة من أن بعضاً من شركائنا لا يرفضون فقط تحت ذريعة العقوبات ضد روسيا المبادرات التي تقدمها بلادنا وإنما يعملون في الآونة الأخيرة على تعطيل كل الاتفاقات التي تم التوصل إليها سابقاً في مجال مكافحة الإرهاب.
وأشار البرلماني الروسي إلى أن التشتت الحاصل وانعدام التنسيق بين الدول هو لمصلحة الإرهابيين ويجعلنا جميعاً خاسرين في المعركة معهم، لافتاً في الوقت نفسه إلى أنه لا يمكن في الوقت الحاضر وضع معايير دولية محددة لتعريف الإرهاب والتنظيمات الإرهابية.
وأكد أوماخانوف أن بين اللاجئين والمهاجرين توجد مشكلة ما يسمى «الخلايا النائمة» للإرهابيين والمتطرفين ولكن ينبغي ألا نرى في كل مهاجر أو لاجئ من هؤلاء إرهابياً أو متطرفاً محتملاً، مبيناً أن أمامنا طريقاً طويلاً وشاقاً في الحرب ضد الإرهاب وأنه ينبغي علينا كساسة وقادة روحيين وخبراء وإعلاميين أن نجتاز هذا الطريق معاً.
وشدّد أوماخانوف على أن روسيا تعمل بقوة وثبات في المعركة ضد الإرهاب وإذا اضطرت لاستخدام القوة ستستخدمها ضد أوكار الإرهابيين في أي مكان.

 

 

 

مواقع المؤسسة

الانتشار الأسرع