أكد وزراء خارجية دول مجموعة «بريكس» في ختام اجتماعهم بالعاصمة الصينية بكين دعمهم للحل السياسي للأزمة في سورية وضرورة الحفاظ على وحدتها وسيادتها.
ونقلت «نوفوستي» عن البيان الختامي لاجتماع وزراء خارجية «بريكس» قوله: الحل الوحيد للأزمة في سورية هو عملية سياسية شاملة يقودها السوريون وتحمي سيادة الدولة واستقلالها وسلامتها الإقليمية وفقاً لقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2254.
وأعرب الوزراء عن تأييدهم للمحادثات السورية- السورية في أستانا وجنيف ورحبوا بإقامة مناطق تخفيف التوتر في سورية، كما دعوا إلى انتهاج الدبلوماسية الوقائية في التعامل مع الوضع في شبه الجزيرة الكورية وحل الخلافات في ليبيا بالوسائل السياسية.
واستنكر البيان التدخلات العسكرية أحادية الجانب والعقوبات الاقتصادية التي تنتهك القانون الدولي والأعراف المتبعة دولياً.
وخلال مؤتمر صحفي مشترك لوزراء خارجية «بريكس» أكد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أن على جميع الدول احترام سيادة سورية ووحدة أراضيها بما يتفق مع القرار الأممي 2254، مشدداً على أن جميع الأعمال على الأرض يجب أن تتم بالتنسيق مع الحكومة الشرعية في سورية.
وأوضح لافروف أنه فيما يتعلق بما يحدث الآن على الأرض في سورية فإننا ننطلق من ضرورة أن يكون هناك احترام كامل لسيادة سورية ووحدة أراضيها بحسب ما هو منصوص عليه في قرار مجلس الأمن الدولي 2254 ووثائق الأمم المتحدة الأخرى.
وتابع لافروف: وبالتالي فإن أي أعمال على الأرض ونظراً لوجود العديد من المشاركين ومن ضمنهم من ينفذ عمليات عسكرية فيجب أن تتم بالتنسيق مع دمشق وهذا بالضبط ما نفعله مع إيران وتركيا فيما يتعلق بعملية أستانا، فنحن ننسق جميع مبادراتنا واقتراحاتنا مع موقف الحكومة السورية.
ونقلت «سانا» عن لافروف قوله: نتوقع من الجميع التصرف بالطريقة نفسها وخصوصاً عندما تتعلق المسألة التي بين أيدينا الآن باحتلال بعض الأراضي في سورية وهو ما يثير التساؤلات لدينا بشأن النيات الخفية لمن يقومون بهذا الأمر.
وأضاف: ندعو الولايات المتحدة وجميع الدول الأخرى التي تمتلك قوات أو «مستشارين» على الأرض في سورية ضمان التنسيق مع دمشق.
وأشار لافروف إلى أن مناطق تخفيف التوتر قد تشكل خياراً محتملاً للمضي قدماً في العمل معاً، وقال: أدعو الجميع إلى تفادي الأعمال أحادية الجانب واحترام سيادة سورية والخروج بعمل مشترك وموحّد بيننا يكون مقبولاً من الحكومة السورية.
وفي سياق متصل أشار لافروف إلى أن دول منظمة «بريكس» مهتمة بتطبيق القرار الأممي 2254 وإيجاد حل للأزمة في سورية، وقال: نعول على محادثات أستانا للاتفاق النهائي على تحديد مناطق وقف إطلاق النار.
وقد شدد وزراء خارجية دول «بريكس» على ضرورة العمل المشترك وتضافر الجهود في محاربة الإرهاب وأهمية حل الأزمات وفقاً للقانون الدولي، وفي هذا الإطار قال لافروف: من وجهة نظرنا فإن هذا الأمر يجب أن يكون على مستوى وزراء خارجية دول المجموعة ووكالات إنفاذ القانون فيها بما يضمن الكفاح المشترك ضد الإرهاب ومنع وقوع هجمات إرهابية وتبادل المعلومات المتعلقة بهذه القضية.
وأضاف: من الواضح أن مجموعة من خمس دول فقط لا تستطيع حل مشكلة الإرهاب العالمي ولهذا فإننا نرى حاجة لجهود أوسع لتحقيق هذا الهدف.
بدوره أكد وزير الخارجية الصيني وانغ يي أهمية الدور الذي تؤديه مجموعة «بريكس» كعامل لتحقيق الاستقرار في الوضع الدولي، مشيراً إلى أن أعضاء المجموعة يمتلكون رؤى متقاربة حول المسائل الإقليمية والدولية حيث مثلت «بريكس» دائماً قوة دولية عادلة من أجل السلام والأمن.
وأضاف وانغ يي: سنواصل دعم سلطة القانون الدولي في الشؤون الدولية والعمل معاً على حل المشاكل الدولية مثل الإرهاب وتغير المناخ.
وبحث وزراء خارجية دول مجموعة «بريكس» خلال اجتماعهم في العاصمة الصينية بكين أمس الأول وأمس القضايا الدولية بينها الأزمة في سورية ومكافحة خطر الإرهاب.
وتضم مجموعة «بريكس» كلاً من البرازيل وروسيا والهند والصين وجنوب إفريقيا وعقدت أول قمة بين رؤساء الدول المؤسسة في يكاتيرينبورغ في روسيا في حزيران 2009 حيث تم الإعلان عن تأسيس نظام عالمي ثنائي القطبية.

 

 

 

مواقع المؤسسة

الانتشار الأسرع