أكد الكاتب الأمريكي دينيس بيرنشتاين في مقال له نشره موقع «كونسورتيوم نيوز» أن «إسرائيل» تتمتع بـ«لوبي» قوي في الولايات المتحدة يتجاوز نفوذه حد التأثير على آلية صنع القرار السياسي في الكونغرس والحضور الإعلامي الفعال والمؤثر على الكثير من وسائل الإعلام إلى ترهيب الأمريكيين ممن يجرؤون على انتقاد سياسة العدو تجاه الفلسطينيين.
وقال الكاتب: هناك عدد قليل جداً من الصحفيين والكتاب في الولايات المتحدة وأوروبا ممن لديهم الشجاعة على التحدث بعدل عن الاحتلال الإسرائيلي الوحشي وغير القانوني للأراضي الفلسطينية, مشيراً إلى أن المسؤولية في تمكين واستدامة الاحتلال تقع على عاتق الصحافة الغربية وخاصة (سي إن إن) و(بي بي سي) في خضم ما تنشره من تقارير خاطئة بعيدة عن فضح الممارسات الوحشية للاحتلال الإسرائيلي الذي وصفه العديد من النقاد والكثير من مسؤولي الأمم المتحدة بأنه شكل من أشكال التطهير العرقي الذي يصل إلى حدود الإبادة الجماعية.
وأشار بيرنشتاين إلى الظلم الكبير الذي يعاني منه الفلسطينيون إلى يومنا هذا بما يشمل الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة على التراث الثقافي للشعب الفلسطيني وفرض القمع وارتكاب أبشع الجرائم بحق أبناء الشعب الفلسطيني والذي يقابله صمود الفلسطينيين وتحديهم, مؤكداً أن «إسرائيل» هي إحدى حالات الاستعمار الكلاسيكي الذي تدعمه القوى العسكرية الكبرى في العالم بما فيها الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي.
ورأى الكاتب أن فكرة تحرير الشعب الفلسطيني هي فكرة مقلقة جداً لبعض الدول العربية التي تتماشى مع أهواء الولايات المتحدة, ولاسيما أن تحرير فلسطين يدفع قادة تلك الدول إلى التأمل في ديكتاتورياتهم الفاسدة والوحشية, مؤكداً أن فلسطين هي حقاً قضية الحرب والسلام، وإلى أن يحظى الفلسطينيون بالعدالة لن يكون هناك سلام في منطقة الشرق الأوسط, بمعنى أدق فإن جميع خطوط الصراع في المنطقة تعود إلى فلسطين.
ولفت بيرنشتاين إلى أن حركة مقاطعة «إسرائيل» وسحب الاستثمارات منها وفرض العقوبات عليها حققت نجاحاً كبيراً بالنظر إلى ردة فعل كيان العدو الذي قام بممارسة مختلف أنواع الضغط على الحكومات الغربية بما فيها البريطانية بهدف وقف حركة المقاطعة, علماً أن المواطنين الذين دعموا تلك الحركة عانوا من قمع كبير وفقدوا وظائفهم وتعرضوا للضرب في بعض الحالات، وهنا يرى الكاتب أن «الحركة» وحدها لا تكفي لتحقيق الحرية للفلسطينيين.

 

 

مواقع المؤسسة

الانتشار الأسرع