جددت وزارة الخارجية والمغتربين مطالبتها مجلس الأمن الدولي بالاضطلاع بمسؤولياته في حفظ السلم والأمن الدوليين ووقف جرائم «التحالف الدولي» بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية بحق الشعب السوري وإلزام كل الدول بتطبيق القرارات الخاصة بمكافحة الإرهاب.
وقالت الوزارة في رسالتين موجهتين إلى الأمين العام للأمم المتحدة ورئيس مجلس الأمن حصلت «سانا» على نسخة منهما أمس: ارتكب الطيران الحربي لـ«التحالف الدولي» الذي تقوده الولايات المتحدة الأمريكية مجزرتين جديدتين يومي الـ1 و2 من تشرين الأول 2017 وذلك عبر اعتدائه على الأحياء السكنية في قرية بقرص فوقاني ومدينة البوكمال في محافظة دير الزور وعلى حي التوسعية السكني في مدينة الرقة ما أسفر عن استشهاد 57 مدنياً معظمهم من الأطفال والنساء وإصابة العشرات بجروح متفاوتة ووقوع أضرار مادية كبيرة بممتلكات الأهالي ومنازلهم.
وأشارت الوزارة إلى أن «التحالف» كان قد اعترف قبل عدة أيام بأنه قد قتل حوالي 800 مواطن منذ بدء عملياته، وهذا العدد الذي صرّح به «التحالف» دليل على جسامة الجرائم التي يرتكبها في الوقت الذي تزيد فيه الأعداد الحقيقية للضحايا أضعافاً كثيرة عن هذا الرقم.
وأضافت الوزارة: إن سورية تعرب عن قلقها العميق إزاء صمت المجتمع الدولي تجاه هذه الجرائم وخاصة أن البعض فيه من دول ومنظمات يزاودون في القضايا الإنسانية لكنهم يبتلعون ألسنتهم عندما يتعلق الأمر بالمدنيين السوريين وجرائم «التحالف» بحقهم، آخذين بعين الاعتبار أن الجمهورية العربية السورية لا تقوم بإطلاع الأمم المتحدة على كل جرائم «التحالف» الدولي لأنها أكثر من أن تحصى وهي تتكرر كل يوم تقريباً.
وتابعت الوزارة: إذا ما أضفنا إلى ذلك أن الولايات المتحدة تقوم بتوجيه أدواتها وعملائها من التنظيمات المسلحة بـ«إعاقة» تقدم الجيش العربي السوري في دير الزور لمنعه من التقدم إلى المناطق التي يسيطر عليها تنظيم «داعش» الإرهابي، فعندها يمكن التعرف إلى النيات الحقيقية للسياسة الأمريكية المدمرة في سورية وضرورة وضع حد لها فوراً.
وأعربت الوزارة عن استغرابها واستيائها الشديد من صمت الأمم المتحدة وعدد كبير من الدول إزاء التفجير الإرهابي الذي استهدف قسم شرطة الميدان في مدينة دمشق والذي أسفر عن عدد من الشهداء وإصابة آخرين بجروح ووقوع أضرار مادية كبيرة.
وقالت الوزارة: إن حكومة الجمهورية العربية السورية تدين بأشد العبارات الجرائم التي يرتكبها كل من «التحالف الدولي» والجماعات الإرهابية بحق المدنيين السوريين، واعتداءاتهم على البنى التحتية والمنشآت الاقتصادية والخدمية والنفطية والممتلكات العامة والخاصة في الجمهورية العربية السورية والتي أسفرت عن سفك دماء الكثير من أطفال سورية ونسائها ورجالها وعن دمار هائل وخسائر مادية فادحة، وتكرر حكومة الجمهورية العربية السورية مطالباتها بالحل الفوري لهذا «التحالف» غير المشروع الذي تأسس من دون طلب من الحكومة السورية وخارج إطار الأمم المتحدة.
وختمت الوزارة بالقول: إن حكومة الجمهورية العربية السورية تطالب مجلس الأمن بالاضطلاع بمسؤولياته في حفظ السلم والأمن الدوليين ووقف جرائم هذا «التحالف» بحق الشعب السوري وإلزام كل الدول بتطبيق قرارات مجلس الأمن الخاصة بمكافحة الإرهاب ولا سيما القرار 2253/2015، إضافة إلى التنفيذ الصارم لما ورد في جميع قرارات مجلس الأمن التي تدعو إلى احترام سيادة ووحدة وسلامة أراضي الجمهورية العربية السورية.

 

 

 

 

مواقع المؤسسة

الانتشار الأسرع