أكدت الجمهورية العربية السورية أنها قد أوفت بكل التزاماتها بموجب اتفاقية حظر الأسلحة الكيميائية وأنجزت بنجاح تدمير أسلحتها الكيميائية بالكامل وهي تعتبر أن ما تم تحقيقه حتى الآن في العمل مع منظمة حظر الأسلحة الكيميائية يمثّل إنجازاً كبيراً وتعاوناً مثالياً ما كان ليتم لولا الإرادة الحقيقية والصادقة التي تحلى بها الجانب السوري معربة عن استنكارها أي ادعاءات أو مزاعم حول «احتمال استمرار» سورية «بحيازة» أسلحة كيميائية وتعتبرها مجرد أكاذيب وافتراءات وتلفيقات من صنع خيال مريض لدى بعض الدول.
جاء ذلك في بيان الجمهورية العربية السورية أمام الدورة السادسة والثمانين للمجلس التنفيذي لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية والذي ألقاه أمس السفير بسام الصباغ المندوب الدائم لدى المنظمة في لاهاي.
وأكد البيان أنه لا يمكن إجراء تحقيق شامل نزيه وشفاف لكشف حقيقة ما حدث في خان شيخون يوم الـ4 من نيسان 2017 من دون قيام آلية التحقيق المشتركة للأمم المتحدة ومنظمة حظر الأسلحة الكيميائية بزيارة قاعدة الشعيرات ومنطقة خان شيخون معاً وأخذ عينات منهما، مشدداً على أن أي تحقيق يتم من خلال «شهود» أرسلتهم التنظيمات الإرهابية المسلحة أو تقارير مشبوهة فبركتها منظمات تابعة للتنظيمات الإرهابية أو مصادر مفتوحة مزعومة لن يتمتع بأي مصداقية.
وفي هذا المجال عبر السفير الصباغ عن أسف الجمهورية العربية السورية لتكرار قيام بعض الدول بإطلاق المزاعم والاتهامات بين الحين والآخر سواء بشكل مباشر أو عبر أدواتها المختلفة حول «استخدام» الحكومة السورية للسلاح الكيميائي وترى أن ذلك يندرج في إطار سعي تلك الدول لتشويه صورة سورية أمام الرأي العام العالمي وإيجاد المبررات والذرائع لشن العدوان على سيادة الأراضي السورية وتقويض قدرات الحكومة السورية في إعادة الأمن والاستقرار إلى كل أرجاء سورية وعرقلة الإنجازات التي يحققها الجيش العربي السوري في حربه على الإرهاب العالمي و«منعه» من تحقيق الانتصار الكامل عليه.
وأفادت «سانا» بأن السفير الصباغ دعا إلى ضرورة استعادة أجواء العمل البناءة والإيجابية بين الدول الأعضاء في المنظمة وتوقف بعض الدول عن استخدام أساليب التشهير وحملات التشكيك وإطلاق الأحكام المسبقة وابتعادها عن ممارسة الضغوط وتسييس عمل هذه المنظمة.
من جهتها أدانت مجموعة دول حركة عدم الانحياز والصين الأطراف في الاتفاقية استخدام المجموعات الإرهابية للأسلحة الكيميائية وأعربت عن بالغ قلقها للتهديد الذي يمثّله هذا الاستخدام من هذه المجموعات.
كما رحّب بيان مجموعة حركة عدم الانحياز بالجهد الحقيقي الذي قاد إلى التقدم في إزالة وتدمير الأسلحة الكيميائية السورية وتطلعها لاستمرار التعاون الناجح القائم بين سورية والمنظمة في كل المجالات.
هذا وتناقش الدورة الحالية للمجلس التنفيذي لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية الموضوعات ذات الصلة بتنفيذ الدول لتدمير أسلحتها الكيميائية والتحقق منها، إضافة إلى مساهمة المنظمة في الجهود المبذولة على الصعيد العالمي في مكافحة الإرهاب والأعمال التحضيرية لمؤتمر الاستعراض الرابع للاتفاقية.