أكدت وزارة الدفاع الروسية أن مسارعة الغرب لتخصيص أموال بشكل عاجل لمدينة الرقة يرمي إلى إخفاء آثار القصف الوحشي لطيران «التحالف الدولي» الذي دمر المدينة بشكل كامل.
ونقلت «سانا» عن المتحدث باسم الوزارة اللواء إيغور كوناشينكوف قوله في تصريحات نشرها موقع «روسيا اليوم»: لم تلبث الرقة أن تلتقط أنفاسها من قصف «التحالف الدولي» حتى تعالت التصريحات في واشنطن وباريس وبرلين من قادة رفيعي المستوى لتقديم تمويل مستعجل بقيمة عشرات ملايين الدولارات واليوروات بزعم أن هذه الملايين يجب أن تصرف لإعادة الحياة السلمية إلى المدينة.
وأضاف: هذه الخطوة تؤكد الرغبة في إخفاء آثار القصف الوحشي لطيران التحالف الدولي بسرعة والذي دفن تحت الأنقاض في الرقة آلاف المدنيين المحررين من تنظيم «داعش» الإرهابي.
وأعاد كوناشينكوف إلى الأذهان أن هذه الدول التي تسارع إلى تخصيص تمويل بشكل عاجل لمدينة الرقة هي نفسها التي رفضت مراراً إرسال مساعدات للشعب السوري، مبيناً أن روسيا ناشدت مراراً خلال السنوات الماضية الولايات المتحدة والعواصم الأوروبية إرسال مساعدات إنسانية إلى السوريين المتضررين من الحرب وتم إعداد لائحة بأسماء التجمعات السكنية التي تحتاج لمساعدة قبل غيرها من دون تقسيم السوريين إلى جيد أو سيئ لكننا وفي كل مرة كنا نتلقى جواباً واحداً من واشنطن وبرلين وباريس ولندن مفاده: نحن لا نستطيع ولا يمكننا القيام بذلك.
وأعرب المسؤول العسكري الروسي عن ترحيب بلاده بالمساعدات إلى الرقة رغم التساؤلات الكثيرة عن سبب قيام الغرب بتقديم المساعدات بشكل مستعجل وبالتحديد لمدينة الرقة، مشيراً إلى أن التصريحات الأمريكية حول «الانتصار المتميز» على تنظيم «داعش» في الرقة تثير حيرة في موسكو.
ولفت كوناشينكوف إلى أن وصف الخارجية الأمريكية لما سمّتها «النجاحات» في الرقة بـ«اللحظة الحاسمة» في مكافحة «داعش» تشير إلى أن واشنطن كانت ترى أن الإرهابيين يسيطرون على مدينة الرقة فقط، مبيناً أن 45 ألف شخص كانوا يقطنون في المدينة قبل عمليات «التحالف الدولي» التي استمرت 5 أشهر.
ورأى المسؤول العسكري الروسي أن الوضع في مدينة الرقة يشبه مدينة دريسدن الألمانية عام 1945 التي تم تدميرها بالكامل تقريباً بالغارات البريطانية والأمريكية.
وتظهر الصور القادمة من مدينة الرقة حجم الدمار والخراب الهائل في المنازل والبنى التحتية نتيجة الغارات العشوائية «للتحالف الدولي» بزعم «الحرب» على تنظيم «داعش» الإرهابي مع الإشارة إلى قيام «التحالف» خلال الأسبوع الماضي بنقل العشرات من إرهابيي «داعش» من المدينة تمهيداً لإخلائهم عبر إنزالات طيران «التحالف» إلى الخارج.
وأوضح كوناشينكوف أن القوات السورية نجحت بدعم من القوات الجوية الروسية بإعادة الأمن والاستقرار إلى مدينة دير الزور وضواحيها الواسعة قرب نهر الفرات خلال 10 أيام، مشيراً إلى أن دير الزور تستقبل يومياً آلاف المدنيين العائدين إلى منازلهم.

 

 

مواقع المؤسسة

الانتشار الأسرع