الخامنئي: أعداء إيران تحالفوا وسخّروا كل إمكاناتهم للإضرار بالثورة الإسلامية

بينما أعلنت وزارة الداخلية الإيرانية أن الأوضاع في أغلبية مناطق البلاد عادية وأن الاضطرابات الأخيرة في بعض المناطق ستنتهي في وقت قريب، أكد قائد الثورة الإسلامية في إيران الإمام السيد علي الخامنئي أن أعداء إيران يتحينون الفرصة دوماً للإضرار بالشعب الإيراني، وفي الأحداث الأخيرة تحالفوا بمختلف الإمكانات الموجودة تحت تصرفهم ومنها المال والسلاح والسياسة والأجهزة الأمنية للإضرار بالثورة الإسلامية.
ونقلت وكالة أنباء «فارس» الإيرانية عن الخامنئي قوله في كلمة أمس: ما يمنع الأعداء من تنفيذ مخططاتهم هو وجود روح الشجاعة والتضحية والإيمان لدى الشعب الإيراني، مشيداً بالتضحيات التي قدمها هذا الشعب في التصدي للمؤامرات التي استهدفت إيران على مدى العقود الماضية.
إلى ذلك أكد النائب الأول للرئيس الإيراني إسحاق جهانغيري أن الإصلاحات التدريجية المتوافقة مع القوانين تشكل السبيل إلى تحسين الأوضاع في البلاد.
وقال جهانغيري في تغريدة على «تويتر» أمس: الإصلاحات لا تستغني عن مشاركة ناشطة لجميع فئات الشعب والنخب والمؤسسات، مضيفاً: هذا هو السبيل الذي يولد الأمل والحركة ويجعل صوت ومطالب الجميع مساهمة في مصير البلد.
بدوره أكد المتحدث باسم الحكومة الإيرانية محمد باقر نوبخت في مؤتمر صحفي أمس أن كل الشعب الإيراني تضرر من أعمال الشغب التي شهدتها بعض المدن الإيرانية، مشيراً إلى أن الحكومة تضمن حق الشعب في التظاهر أو الانتقاد استناداً للدستور وحقوق المواطنة وتفرق بين المحتجين ومثيري الشغب.
من جهته أكد مستشار رئيس مجلس الشورى الإسلامي الإيراني منصور حقيقت بور أهمية عدم السماح لأمريكا والصهاينة وآل سعود بالشعور بالابتهاج بسبب أعمال الشغب في إيران، محذراً المحتجين من تغلغل الأعداء والمنافقين والأجانب بين صفوفهم ودفع البلاد باتجاه ممارسات الشغب عبر التذرع بهم.
وأوضح حقيقت بور في تصريح أمس أن المسؤولين الإيرانيين ولاسيما النواب يسعون دائماً لمعالجة مشاكل الشعب، مبيناً أن جميع بلدان العالم تعاني من المشاكل الاقتصادية وليس إيران فقط.
وفي السياق ذاته أكد رئيس اللجنة الاقتصادية في مجلس الشورى الإسلامي الإيراني محمد رضا بورإبراهيمي ضرورة متابعة المجلس والحكومة العمل على إيجاد حلول للمشاكل الاقتصادية وزيادة القدرات والارتقاء بالمعيشة عبر تنفيذ خطط قصيرة ومتوسطة الأمد.
وقال بورإبراهيمي في تصريح له أمس: ينبغي الاستجابة من قبل المجلس والحكومة للمطالب الشرعية للشعب حول الوضع الاقتصادي، داعياً إلى طرح تلك المطالب عبر الاجتماعات والتجمعات القانونية التي تحوز آلية قانونية محددة.
بدورها طالبت الخارجية الإيرانية الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بالتوقف عن التدخل في شؤون إيران الداخلية والتوجه لحل مشاكل بلاده.
وقال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية بهرام قاسمي: على ترامب أن يولي اهتمامه بالشؤون الداخلية الأمريكية بدلاً من إضاعة وقته بنشر «تغريدات» عديمة الفائدة على «تويتر» بخصوص الأحداث الأخيرة في إيران، مضيفاً: إن المواقف المتذبذبة والنقيضة لترامب تجاه الإيرانيين ليست بموضوع جديد.
وأشار قاسمي إلى أن ترامب يخاطب الشعب الإيراني بطريقة مهينة، داعياً إياه إلى الالتزام بالخطاب والتصرف الطيب في كل مبادراته بغية جلب الاحترام إلى الولايات المتحدة.
وفي السياق أكد الناطق باسم قوات الحرس الثوري الإيراني العميد رمضان شريف أهمية فصل الرأي العام بين التيار الرامي إلى إيجاد الفوضى والشغب وبين المطالب بتحسين الأوضاع المعيشية والاقتصادية في البلاد.
وقال شريف في تصريح له أمس حول أنباء تعاون الحرس الثوري الإيراني مع قوات الشرطة للتصدي لمثيري الشغب: إن الحرس الثوري لم يستلم حتى الآن طلباً من قوات الشرطة في هذا المجال، موضحاً أنه لا توجد ضرورة لتدخل الحرس الثوري بعد نجاح وزارة الداخلية الإيرانية في الحفاظ على الممتلكات العامة وتعزيز الأمن.
بدوره أكد نائب قائد مقر ثار الله التابع لحرس الثورة الإسلامية الإيرانية العميد محمد إسماعيل كوثري أنه لن يتم السماح بأي شكل من الأشكال باستمرار حالة الفوضى في طهران وأنه سيتم اتخاذ القرارات الضرورية في هذا الشأن.
وأشار العميد كوثري في تصريح أمس إلى أن طهران تشهد أوضاعاً طبيعية جداً في الوقت الراهن، موضحاً أن أعداد المحتجين وأعمال الشغب انخفضت الليلة قبل الماضية مقارنة بالأيام السابقة.
بدورها دعت وزارة الأمن الإيرانية المواطنين إلى ممارسة دورهم الواعي والمساهمة في الكشف عن هوية مثيري أعمال الشغب والذين يلحقون الضرر بالممتلكات العامة.
وأوضحت الوزارة في بيان لها أمس أن هناك العديد من مثيري الشغب يقومون بتخريب الممتلكات العامة والاعتداء على المواطنين ما أدى إلى وقوع خسائر بشرية ومادية خلال الأحداث الأخيرة التي شهدتها مدن إيرانية.
وفي السياق نفسه أعلنت المديرية العامة للجرائم الإلكترونية أن الموقع الرسمي لها يستقبل شكاوى المواطنين ومساهماتهم في التعرف على مثيري أعمال الشغب الذين قاموا بإثارة الفتنة في عدد من المناطق الإيرانية.
من جهة ثانية أعلن معاون الشؤون السياسية والأمنية لحاكم طهران علي أصغر ناصر بخت عن توقيف 450 من مثيري أعمال الشغب في طهران خلال الأيام الثلاثة الماضية.
وقال ناصر بخت في تصريح له إنه تم تسليم الموقوفين للسلطات القضائية.
إلى ذلك أعلن المتحدث باسم الشرطة الإيرانية أنه تم إلقاء القبض على 4 مخربين ممّن تعرضوا للعلم الإيراني بالحرق والتمزيق، مشيراً إلى أن الأوضاع في طهران تشهد حالة من الهدوء والاستقرار.
من جانبه أوضح رئيس محكمة الثورة في طهران موسى غضنفر أبادي أن عقوبة الضالعين في أحداث الشغب ستزداد أكثر كلما استمرت أعمال الفوضى، لافتاً إلى أن بعض الموقوفين سيحاكمون بتهمة استهداف الأمن القومي وتخريب الممتلكات العامة.
وكان شرطي إيراني قتل وأصيب ثلاثة آخرون برصاص أحد مثيري الشغب في مدينة نجف أباد بأصفهان أمس.
كما أكد معاون وزير الداخلية الإيراني للشؤون الأمنية حسين ذو الفقاري أن الأوضاع في أغلبية مناطق البلاد عادية وأن الاضطرابات الأخيرة في بعض المناطق ستنتهي في وقت قريب.
وقال ذو الفقاري في تصريح أمس: إن سياسة المجلس الأعلى للأمن القومي بعد التجمعات الأخيرة كانت مبنية على السيطرة على الأوضاع وخاصة بعد قيام بعض المحتجين في بعض الحالات بتحويل الاحتجاج إلى العنف ما أدى إلى تدخل الشرطة والقوات الأمنية الأخرى لمواجهة المخربين.
بدوره نفى مساعد قائد قوات الشرطة في محافظة أصفهان ما تردد حول حرق أحد عناصر الشرطة في قهدريجان خلال أحداث الشغب التي شهدتها بعض مدن المحافظة، مؤكداً أن هذا الخبر لاأساس له من الصحة.
وشهدت بعض المدن الإيرانية خلال الأيام الماضية تظاهرات غير قانونية بحجة الاعتراض على الأحوال الاقتصادية والمعيشية لكنها تحولت بسرعة إلى أعمال فوضى وشغب بالتوازي مع إعلان الولايات المتحدة دعمها المطلق لهذه التظاهرات غير السلمية.

 

 

مواقع المؤسسة

الانتشار الأسرع