رئيس فرع الهلال الأحمر في ريف دمشق المهندسة وداد هلال تعمم في تاريخ 6 / 12 / 2017 على شعب الهلال في كل من «قارة – النبك – يبرود – القطيفة – صيدنايا» «تخفيض الحصص الغذائية لـ 40% من المستفيدين لدى الشعب الموما إليها وذلك ابتداء من شهر كانون الثاني الجاري».
مصدر مطّلع في فرع الهلال الأحمر في ريف دمشق لم يرغب بذكر اسمه أفاد لــ «تشرين» بأن قرار التخفيض جاء بناء على توجيهات من الجهات المانحة «برنامج الغذاء العالمي والصليب الأحمر»، وبيّن أن برنامج الغذاء العالمي كان يقدم مساعدات غذائية للفرع تقدر بــ 73.5 ألف حصة غذائية جرى تخفيضها إلى 50 ألف حصة. وتساءل عدد من النازحين والمهجرين: لماذا فقط مدن «القلمون» التي تضمّ نسبة عالية من النازحين والمهجرين يتم خفض الحصص الغذائية فيها دون غيرها من مناطق ريف دمشق؟ وهم الذين وجدوا في مدن منطقة القلمون المكان الأكثر أماناً من حيث توفير الخدمات وإيلاء النازحين عناية لافتة وخاصة من قبل الجمعية الخيرية في مدينة دير عطية التي تضطلع بدور إنساني قلَّ نظيره، مع احتمال تدفق المزيد من النازحين الذين يفرون من ويلات المجموعات الإرهابية المتطرفة وما ترتكبه في مناطق الشمال السوري، حيث تزداد المخاوف من حدوث كارثة إنسانية في ظل خفض الحصص الغذائية فالكثير من العائلات تركت كل ما تملك سواء في إدلب أو الرقة أو دير الزور أو حمص أو ريف دمشق وغيرها من المناطق الساخنة التي عاثت فيها المجموعات المتطرفة فساداً وخراباً. ويشتكي نازحون من منطقة القلمون في ريف دمشق وما حولها من انعدام وسائل ومواد التدفئة ونقص في المواد الغذائية والطبية، وسط انتشار الأمراض.
مختار قرية الجراجير في القلمون الغربي مصطفى محمود مسعود قال: إن ما يقارب 4 آلاف مواطن سوري يعيشون حياة صعبة في المخيمات اللبنانية يعانون برد الشتاء وإن حجم المعاناة التي يعيشونها كبير، ويشكون قلة المساعدات الإنسانية التي يتلقونها، ناهيك بالأمراض التي باتت تنتشر بين الأطفال بسبب برودة الطقس، بينما أشار مالين العطا رئيس مجلس بلدية قارة في ريف دمشق القريبة أيضاً من الحدود اللبنانية إلى أن نحو 1000 أسرة سورية من أبناء البلدة تقيم في عرسال باتت ظروفها في حالة يرثى لها وكشف العطا في تصريح لــ «تشرين» أنه بدأت تنتشر بين الأطفال السوريين في المخيمات هناك أمراض جلدية نتيجة استخدامهم مياهاً غير صالحة للشرب فضلاً عن انتشار المستنقعات الملوثة بين المخيمات وأن وضعهم في لبنان يزداد سوءاً أكثر من أي وقت مضى. ويقف فرع الهلال الأحمر في ريف دمشق اليوم حائراً أمام قرار تخفيض الحصص الغذائية وهو الذي حقق حضوراً إنسانياً إيجابياً في كل مناطق خفض التوتر وغيرها من المناطق التي لجأت إليها آلاف العائلات النازحة التي باتت تنتظر بفارغ الصبر الحصص الغذائية لأن الأسعار في الأسواق تأتي على ما في الجيوب من «أخضر ويابس». يشار إلى أن الجهات المانحة في برنامج الغذاء العالمي والصليب الأحمر بدأت العمل مؤخراً على تشجيع برنامج سبل العيش وتعليم المهجرين مهنة أو حرفة تعوضهم عن السلة الغذائية، لهذا قدمت المئات من منح بذار القمح والشعير للأسر المهجرة والأشد فقراً ضمن شروط ميسرة لتوافر أرض زراعية، ومصدر مائي.

 

مواقع المؤسسة

الانتشار الأسرع