بعد أن حررت وحدات من قواتنا المسلحة الباسلة أمس الأول منطقة غرز في ريف درعا الجنوبي الشرقي أصبحت صومعة غرز في كنف الدولة كمنشأة اقتصادية حيوية.
وأوضح المهندس سعيد الزعبي مدير وحدة صوامع درعا التابعة للشركة العامة لصوامع الحبوب لـ«تشرين»، أنه توجد في المحافظة صومعتان الأولى في مدينة إزرع بطاقة 100 ألف طن وهي استمرت بالعمل طوال الأزمة لوجودها في منطقة آمنة، والثانية في منطقة غرز بطاقة 100 ألف طن وهي حديثة مبرمجة تعمل آلياً وكان بدأ استثمارها عام 2011 لتعود وتخرج عن الخدمة في عام 2013 بسبب سيطرة المجموعات الإرهابية على منطقة غرز، لافتاً إلى أنه بعد تطهير المنطقة من دنس الإرهاب ووضع الصومعة في الخدمة من جديد بأقرب وقت ممكن سيخف ضغط التخزين عن صومعة إزرع ويتيح طاقة تخزينية بمقدار الضعف في المحافظة، بما يمكن من تغذية المطاحن بيسر وسهولة لكونها قريبة من مطحنة اليرموك بمدينة درعا، وتنهي تخزين الأقماح في العراءات وتالياً منع إصابتها والحفاظ على جودتها.
من جهته ذكر عامر المغرب رئيس نقابة عمال المواد الغذائية أن تحرير صومعة غرز له أهمية كبيرة لقربها من محطة قطار غرز حيث يمكن مستقبلاً الشحن من الصومعة إلى مطاحن المحافظات بالقطار، إضافة إلى قربها من الحدود الأردنية ما ييسر عملية التصدير للأقماح، لافتاً إلى أن عدد عاملي وحدة صوامع درعا لا يتجاوز 16 عاملاً منهم المدير إضافة إلى خمسة حراس، والحاجة ماسة إلى رفدها بعاملين إضافيين بأسرع وقت ممكن من أجل تلبية حاجة العمل خاصة بعد تحرير صومعة غرز واقتراب وضعها بالخدمة، حيث سيتم تشكيل لجان فنية مختصة للكشف على الصومعة وبيان الأضرار الحاصلة في خلاياها وتجهيزاتها ووضع الدراسات اللازمة لإعادة تأهيلها.
تجدر الإشارة إلى أن محافظة درعا زراعية بامتياز وكان إنتاجها من القمح كبيراً ويصل إلى حوالي 135 ألف طن سنوياً، لكنه تراجع بسبب الأزمة كما كانت المجموعات الإرهابية تمنع المزارعين عن توريد الأقماح إلى الدولة، لكن اللافت وفقاً لما ذكرته مصادر فرع حبوب درعا أن وتيرة التسليم أخذت بالتسارع بعد أن حرر أبطال الجيش معظم ريف المحافظة، وأصبح ينظم دوراً مسبقاً للمزارعين بسبب الضغط والإقبال على تسليم محصولهم، علماً أن مشتريات فرع الحبوب حتى تاريخه بلغت 7750 طناً من المتوقع ان تتضاعف الكمية في الأيام القليلة القادمة بعد تحرير كامل الريف الشرقي والعديد من بلدات الريف الغربي.