بعد السياسات الوحشية لولي عهد النظام السعودي محمد بن سلمان بحق الناشطين المعارضين له داخل السعودية, هاجم موقع «ذا إنترسبت» الأمريكي ابن سلمان وسياسته القمعية التي طالت حتى النساء، مؤكداً أن ولي العهد توحش كثيراً وأصبح لا يترك شيئاً للمصادفة حتى أخذ يعتقل من يظن أنه من الممكن أن يعرض مستقبله للخطر.

وقال الموقع في تقرير له: رغم تعهدات ابن سلمان بـ«الإصلاح» إلا أنه فاقم من هجمته على المجتمع المدني وأصبحت النساء هدفه الأول, مؤكداً أن السعودية لم توفّر شيئاً يذكر للمجتمع المدني، رغم أنها شهدت -ولو على استحياء- تحركات عديدة للمطالبة بالإصلاح السياسي على مدى تاريخها الذي يبلغ 86 عاماً, وأضاف: منذ سبعينيات القرن الماضي على الأقل، دأب أكاديميون وغيرهم من الناشطين -بمن فيهم العديد من النساء- على تغذية شبكة من «الصالونات» بهدوء، مستخدمين بيوتاً خاصة كمركز لخطابهم السياسي والفكري.

وأشار الموقع إلى أن الناشطات مع ذويهن دفعوا ثمناً باهظاً لذلك، إذ تعرّضت 47 امرأة شاركن في أول تظاهرة خرجت فيها النساء وهن يقدن سياراتهن بالسعودية مطالبات بحق المرأة في قيادة السيارة عام 1990؛ للاحتجاز والنبذ الاجتماعي, كما واجه المنظمون الآخرون المضايقة والسجن وحتى العقاب البدني.

ولفت الموقع إلى أنه ومنذ خبر السماح للمرأة بقيادة السيارة العام الماضي، شنت السلطات السعودية حملة اعتقالات وحظر سفر وإسكات طالت كل من كان لهن صوت يطالب بحقوق المرأة.

وفي السياق, نقل الموقع عن الباحثة الرئيسية في «هيومن رايتس ووتش» المختصة في الشؤون السعودية هبة زيادين قولها: تمنع الحكومة في كثير من الأحيان النشطاء أو أفراد عائلاتهم من المغادرة والبعض لا يكتشف ذلك إلا عندما يصل إلى المطار, مضيفة: أي نشاط يقوم به أحد هؤلاء قد يكلفه ثمناً باهظاً إذا قررت الحكومة استهدافه، فنحن نرى جماعات حقوق الإنسان تشير بإصبع الاتهام إلى السعودية بعد كل عملية اعتقال، لكن لا شيء يحدث ومن دون ضغوط خارجية لماذا تتغير الحكومة؟!.

مواقع المؤسسة

الانتشار الأسرع