أثار وصف سفيرة الولايات المتحدة الأمريكية لدى الأمم المتحدة بـ “المعتدلة” حفيظة من يعتقدون أن الكلمة بمعناها تعني عدم التطرف، فالمتتبع للمقال التحليلي الذي نشره موقع “غلوبال ريسيرش” بهذا الشأن، سيدرك بلا شك مضمون الوصف، فهل هو تهكم من النوع المبطن أم ماذا؟..

 ذكر الموقع أن نيكي هالي، من أكثر المسؤولين في الإدارة الأمريكية الحالية تأييداً للحرب، فهي موالية للإمبريالية وقد أيدت كل وجهات نظر السياسة الخارجية الأمريكية التقليدية التي ولّدت الكثير من الخراب والدمار.

ولفت الموقع إلى أن السفيرة السابقة نيكي فاجأت الجميع باستقالتها يوم الثلاثاء الماضي، مما دفع منتقديها إلى رفع أصواتهم للتأكد من أن قرارها يتجاوز جميع الرهانات التي قالت إنها ستعمل في المنصب حتى نهاية العام وإنها الآن لا تتعدى كونها “دبلوماسي منتهي الصلاحية”.

ورأى الموقع أن هالي مجرد موظف متملق ذليل عند الرئيس الأمريكي الحالي دونالد ترامب، مهمتها تأييد سياسية واشنطن المحبة للحروب، وهي تستغل منصبها بعلم من الإدارة الأمريكية نحو دفع سياسة خارجية جديدة باتجاه المحافظين المؤيدين للحروب، مما يجعل العالم مكان أكثر خطورة.

وأضاف الموقع: في الوقت الذي يشيد الجمهوريون بما سموه “الوضوح الأخلاقي” لهالي و تتجاهل فيه بعض القنوات الإخبارية والمعلقين الأدلة التاريخية فيما يتعلق بـالسفيرة الأمريكية السابقة لدى الأمم المتحدة كمحاولة منهم لوصفها بـ “الصوت المعتدل” في إدارة ترامب، يبرز صوت النقاد التقدميين الذين ما يزالون يردون وبقوة على جميع التعليقات السابقة بعد وصفها بـ “الزائفة” و”الفاضحة”.

ويعود الموقع ليتساءل كيف يمكن إطلاق لقب “معتدل” على هالي وهي التي قضت كل دقيقة من وقتها في الأمم المتحدة تهدد الدول الأبرياء بشن الحرب عليهم بحجة محاربة الإرهاب من أجل دعم أجندة يمليها المجمع الصناعي العسكري، مشيراً بذلك إلى تغريدات المحللين السياسيين والتي كان أبرزها تغريدة أطلقها المحلل السياسي “أمير أميني” عبر كلمة واضعاً وراءها إشارة استفهام هي “معتدلة”؟ وكأنه يقول كيف ذلك؟

ليأتي الجواب…نعم إنها “معتدلة” بحسب الصحفي غلين غرينوالد ، لأن السبب الذي يجعل منافذ إعلامية مثل التايمز تصفها بـ “معتدلة” كونها تؤكد على الحروب وتؤيد الامبريالية التي تعتبر بكل الأحوال إجماعاً بين الحزبين في واشنطن وهو ذات السبب هذا هو السبب الذي يجعل بيل كريستول ، مؤسس ومحرّر الجناح اليميني “ذا ويكلي ستاندرد”، يجلها ويقدرها.

ويختم الموقع أن هالي كانت مرشحة لعدة مناصب منها قيادة حزب الشاي، لكن “معتدلة”، تعني باختصار حب الحروب الأمريكية والهيمنة.

فهل هي معتدلة أم للقارئ رأي آخر؟..