أكدت صحيفة «الغارديان» البريطانية أن التاريخ لن يغفر لبريطانيا بيعها الأسلحة للنظام السعودي وإشعال الحرب على اليمن.

وقالت الصحيفة في مقال للكاتبة آنا ستافرياناكيس نشرته أمس: المملكة المتحدة ساهمت في حرب اليمن التي راح ضحيتها ما يزيد على 57 ألف شخص منذ آذار عام 2015، وخلفت 8,4 ملايين شخص يعيشون على المساعدات الغذائية، بالإضافة إلى انتشار وباء الكوليرا.

وأضافت الصحيفة: حكومة لندن تزعم أنها كانت في طليعة الدول التي قدّمت مساعدات إنسانية لليمن، بيد أن القيمة المالية لهذه المعونة ضئيلة للغاية إذا ما قورنت بتأثير الأسلحة التي بيعت لتحالف العدوان الذي تقوده السعودية. كما بيّنت الصحيفة أن هذه «المعونات» ليست سوى ضمادة جروح لصقت في محاولة لتغطية الموت والإصابات والدمار والتهجير والمجاعة والمرض، ضمن كارثة من صنع البشر يشهدها اليمن.

وأوضحت الصحيفة أن الحكومة البريطانية تدعي أن لديها واحداً من أكثر أنظمة ضبط الأسلحة صرامةً في العالم، لكن الأدلة على الهجمات التي نفذت ضد المرافق الطبية وتلاميذ المدارس في اليمن واضحة، لافتة إلى أن العدوان الذي تشنه السعودية على اليمن يعد السبب الرئيسي للوفيات والإصابات والمجاعات والأمراض في هذا البلد.

الصحيفة التي أشارت إلى محاولات تبرئة تحالف العدوان من جرائم الحرب في اليمن، شددت على أن بريطانيا والولايات المتحدة هما الداعمان الرئيسيان «للتحالف»، إذ قدمتا الأسلحة والمعلومات الاستخباراتية والخدمات اللوجستية والتدريب العسكري والغطاء الدبلوماسي.

واختتمت الصحيفة مقالها بالقول: مع تزايد الدعوات لفرض حظر على السعودية وفرض عملية سلام في اليمن، فإن التاريخ لن يغفر لبريطانيا ما ارتكبته من أخطاء وخداع وسوء إدارة ومناورات سياسية من أجل دعم النظام السعودي المتهور.

 

 

مواقع المؤسسة

الانتشار الأسرع