تحولت الندوة الحوارية التي دعا إليها مجمع الفتح الإسلامي حول قانون الأحوال الشخصية السوري المعدل رقم 4 لعام 2019 تحت عنوان تحقيق للمصلحة الوطنية وتلبية لاحتياجات المجتمع وإعادة لإعمار الأسرة والتزام بالضوابط الفقهية وبمبدأ دستورية القوانين إلى جلسة جديدة لمناقشة القانون برعاية الدكتور محمد عبد الستار السيد -وزير الأوقاف -رئيس مجلس أمناء جامعة بلاد الشام للعلوم الشرعية، وحضرها ثلة من أعلام الحقوق والشريعة والقضاء والإفتاء من السلطتين التشريعية والتنفيذية، وأدارها الدكتور الشيخ حسام الدين فرفور -رئيس مجمع الفتح الإسلامي في جامعة بلاد الشام.

هذه الندوة كما قال لـ «تشرين» الدكتور فرفور جاءت ضرورة بعد صدور القانون، وبعد أن صنع في مراكز الدراسات الشرعية والقانونية والاجتماعية في وزارتي الأوقاف والعدل وقضاة الشرع، وعلماء الشريعة ثم نوقش مناقشة تامة في اللجنة الدستورية والتشريعية في مجلس الشعب، قبل التصويت والموافقة عليه. وجاءت الندوة لتوضح مدى الأهداف التي حققها هذا القانون والمقاصد الشرعية من ذلك.

استهل وزير الأوقاف الحديث في الندوة التي تابعتها «تشرين» بعد ترحيبه بالحضور قائلاً: إن موضوع حقوق المرأة الأكثر تهجماً من قبل الغرب والولايات المتحدة الأمريكية ومن معها، لأنهم يحاولون استهداف الإسلام، وهي النقطة الرئيسة لتقصيرنا في اجتهاداتنا المعاصرة وفي استخراج اللآلئ الموجودة في فقهنا الإسلامي من الأئمة العظام والكبار، الذين لم يتركوا شيئاً إلا وضحوه، وقعدوا القواعد وأصّلوا الأصول، وبيّنوا كل هذه الأمور، حتى نستطيع عبر كل زمان أن تكون هناك أحكام تتوافق مع المقاصد الكلية للجامعة الإسلامية، ولا تخرج بشكل من الأشكال عن أحكام الشريعة، ومن المعلوم للجميع أن الإسلام أنصف المرأة، ومعظم البنود التي تم تعديلها تتعلق بموضوع المرأة وحقوقها ومن ثم الطفل والولاية والوصاية … إلخ

يضيف د. السيد: المرأة بالنسبة للإسلام – نحن نسينا أو أنسونا- أن نقول للعالم أجمع إن الإسلام عندما جاء كيف كان العالم، وكيف كانت المرأة أداة للزينة وللمتعة وللهو في كل أنحاء العالم، وما زالت حتى هذه اللحظة في الغرب، وأعداء الإسلام يستغلون المرأة للأغراض نفسها التي كانت قبل وجود الإسلام وقبل النبي (ص) والذي بين العلاقة الزوجية وأسسها، وهذا هو المنطلق الذي انطلقنا منه لتعديل قانون الأحوال الشخصية.

وأكد وزير الأوقاف أن من يقول بالخروج عن كتاب الشريعة الإسلامية هو واهم ومخطئ، وهو لا يفهم أن هذا القانون هو من اختصاص المحاكم الشرعية الإسلامية التي بتت بأمور الزواج والطلاق والوصاية والولاية المتعلقة بالمسلم والمسلمة، وحرية التعاقد وهذا تنوع سورية وهذه حرية الاعتقاد وقبول الآخر، وهذا القانون يتعلق بالشريعة الإسلامية درس من قبل مختصين وعرض على أكبر العلامة قبل إقراره.

التعديل الحالي هو الأوسع والأشمل

المحامي الدكتور أحمد نبيل الكزبري -عضو مجلس الشعب ورئيس اللجنة الدستورية والتشريعية رأى أن القانون رقم 4 هو الأوسع والأشمل في التعديل لقانون الأحوال الشخصية الصادر عام 1953 لأنه شمل 70 مادة وانطلق من أربع نقاط رئيسة، هي: إنه استكمال لقانون وزارة الأوقاف الذي صدر قبله، والذي حدد عمل ومهام الوزارة، فكان من الضروري صدور قانون الأحوال الشخصية الحالي، وثانياً: إن صدوره جاء من حاجة مجتمعية أساسية يطالب بها الحقوقيون والقانونيون منذ 15 عاماً لتعديل القوانين، وبالذات قانون الأحوال الشخصية، وثالثاً لأنه صدر بتوافق كامل وتام مع الشريعة الإسلامية بالاستناد إلى المادة 2 من دستور الجمهورية العربية السورية، التي تنص على أن الفقه الإسلامي هو مصدر رئيس من مصادر التشريع، وتالياً لا يجوز أن نرفض أي قانون أو أي مادة تخالف هذا الموضوع، وهناك توافق بين الفقه الإسلامي ومع دستورنا ومجتمعنا وعاداتنا وتقاليدنا، وتوافق بين الشرعيين والقانونيين، ورابعاً: إن أغلب التعديلات هي اجتهادات لمحكمة النقض السورية وللغرفة الشرعية، وتالياً شرعنا هذه الاجتهادات بنص قانوني صريح.

وانطلقت التعديلات، كما قال الكزبري، من محورين هما الأمور المادية وأمور الأسرة على صعيد الزوج والزوجة وإلى موضوع الطفل والحضانة، أما النقطة المهمة في القانون فكانت في موضوع الخطبة والنزاعات بين الخاطب والمخطوبة، ولم يكن للمحاكم الشرعية دور في ذلك، واليوم أصبح الاختصاص شاملاً في المحاكم الشرعية بدلاً من التنقل بين المحاكم.

أما الانتقادات التي وجهت للقانون فهي من غير العارف به، وما يتعلق بالمطالبة في الجنسية لابن المرأة فهذا الأمر ليست له علاقة بقانون الأحوال الشخصية، لأن هناك قانوناً خاصاً اسمه قانون تنظيم الجنسية، وقانون الأحوال الشخصية قانون وضعي أي قابل للتعديل والتطوير في أي لحظة بعد سنة أو عدة سنوات.

الجهل في القراءة

بينما وصف القاضي الشرعي الأول في دمشق -محمود المعراوي أستاذ الأحوال الشخصية في جامعة بلاد الشام الانتقادات للقانون بأنها ناشئة إما عن جهل في قراءة مواده، وإما عن عدم فهم المصدر التشريعي ومعرفة مصدره، وكانوا يقولون إن بعض التعديلات خالفت الشريعة الإسلامية والفقه الإسلامي.

جاءت التعديلات لتساير الوضع الحالي وما آلت إليه الأمور من تطورات، ولإضافة التوضيح على بعض المواد التي كانت موجودة وغير معروفة، وانفتحت التعديلات على بقية المذاهب تحقيقاً للمصلحة، ومن ضمن الفقه الإسلامي ولم تخرج عن الشريعة الإسلامية وآراء الفقهاء المسلمين.

وأتت التعديلات، حسب المعراوي، استجابة لنداءات كثيرة لطلبات عديدة واقتراحات قدمت توافق الواقع العملي، فمثلاً ، إراءة الأولاد كانت للأبوين فقط، ولم تكن لغيرهما، وبشرط أن يكون الأولاد عند الأب الآخر، ووفق القانون الجديد يستطيع الأب أو الأم بطلب إداري الحصول على قرار مباشر في غرفة الإراءة ومن دون إجراءات معقدة أو خصومة.

بالمجمل كما يؤكد القاضي الشرعي الأول جمعت الاقتراحات التي قدمت لوزير العدل وقدمت بين يدي اللجنة الناظرة في مشروع التعديل، إضافة إلى أن هناك لجاناً تعنى بحقوق المرأة قالت إن هناك تمييزاً ضدها، فبعض اللجان قالت إن هناك 30 تمييزاً لدى وزارة العدل، ولجان أخرى قالت إن هناك أكثر من 150 تمييزاً، وبالدراسة والرد عليها تبين أنها ليست في الحقيقة التمييز ضد المرأة، ولكنها ناشئة عن عدم فهم النص القانوني، فكان لا بد من التعديل، الذي تم بإضافة أمور جديدة كانت مطبقة قبل التعديل، وفي حال عدم وجود نص كنا نرجع إلى الفقه، وإلى مصدره الذي أخذ منه لنستكمل الموضوع، وتم تقنين هذه الأمور التي كانت غير موجودة في القانون، وقدمت إضافات إلى الاجتهادات التي ذكرت خلال الندوة، وهي الصادرة عن محكمة النقض فكرست في نص قانوني، ولاسيما أن بعضها كان متناقضاً كالمهر المدفوع قبل عقد الزواج، وأثناء فترة الخطبة، ومن يختص في استعادة المهر في حال فسخ الخطبة، فهناك رأيان: الأول، يقول: إن المحكمة المدنية هي المختصة، والثاني، أن الشرعية هي المختصة، ناهيك بهدايا الخطبة التي كان النص السابق يقول: تجرى على الهدايا أحكام الهبة، فكان يعود الخاطب أو المخطوبة إلى المحكمة المدنية للمطالبة باسترداد الهدايا، وتم تكريس هذا الموضوع وإعادة الأمور إلى نصابها في مشروع التعديل الجديد، وهذه أهم الإضافات على التعديلات.

خطوة قابلة للتطوير

تمنت الدكتورة منى إدلبي -عضو الهيئة التدريسية في كلية الحقوق في جامعة دمشق أن تصل الأسرة السورية إلى اليوم الذي لا تحتاج فيه اللجوء إلى تطبيق أحكام هذا القانون في الطلاق والنفقة والولاية على الأطفال، وتالياً الاقتصار على الأحكام القليلة فقط.

ورأت في القانون الجديد خطوة قابلة للتطوير وهو قابل للتعديل في حال تمت الحاجة إلى ذلك خلال التطبيق، أما ما يقال عن بعض الآراء أنه خالف الشرع، فقد درست القانون مادة مادة، ولم أجد أي مادة تخالف الشرع، لكنني أرى أن هناك قصوراً في الأمور التي تتعلق بالنفقة، وكنت أتمنى ألا تترك للاجتهادات ولآراء وقناعة القضاة، لأن كثيراً من الأسر تهدمت نتيجة عدم تمكن المرأة من تأمين حاجات أطفالها.

لا يخرج عن الأحكام الشرعية

الدكتور الشيخ عبد الفتاح البزم -مفتي دمشق ومدير معهد الفتح الإسلامي قال: قبل إحالة القانون إلى مجلس الشعب استعرضنا مواده جيداً بحضور وزير الأوقاف، وكان أجمل ما نقله لنا أن السيد الرئيس بشار الأسد كان يؤكد أن التعديل يجب ألا يخرج عن الأحكام الشرعية، وكنا مسرورين لذلك، ومن يحدد ذلك غير العلماء واللجان الشرعية، فالحنفي يقرأ القانون ويسجل ملاحظاته وفق رؤيته، وكذلك الشافعي وهما المذهبان المنتشران في سورية، ومادامت مواد القانون نشأت من خلال الفقه الإسلامي، فينبغي قبل أن ينتقد إذا لم يكن على اطلاع أن يكلف نفسه البحث من خلال المختصين، ويسأل في كل مسألة، ثم يخرج بعد ذلك ويستطيع عندها أن يقول خرج عن الأحكام الشرعية أو لم يخرج، مع العلم أن العديد من الدراسات واكبت العلم الحديث من خلال التشريعات والمجمعات الفقهية التي صدرت والمتعلقة على سبيل المثال بأطفال الأنابيب وزرع الأعضاء وغيرها.

الانتقاد كما يؤكد مفتي دمشق ينبغي أن ينبع من الدراسة، فالقانون قانون وضعي وليس منزهاً، فإذا وجدنا بعد التجربة ووفق الواقع موقف يمكن العمل على تعديله مجدداً، أما فيما يتعلق بالمادة 305 منه التي تؤكد على الرجوع في كل مسألة قانونية نص عليها في هذا القانون إلى القول الأرجح في المذهب الفقهي الذي استمدت منه هذه المسألة وهذه المادة قيدت كل التعديل.

وكما قال القاضي المعراوي الانتقاد لعدم فهم النص، فمن قرأ خطأ فهم خطأ وحكم حكماً خاطئاً، والقراءة في اللغة العربية تكون بإرجاع الضمير إلى مكانه، وتركيب الجملة يلعب دوراً كبيراً في فهم النص.

ليضيف مفتي دمشق: إن الشريعة لم تظلم طرفاً على حساب طرف، إنما الأجيال لما خرجت عن هذه الشريعة ظلمت بعضها، والعدل أن نرجع إلى أصل هذه الشريعة، وأصل التشريع كتاب الله عز وجل وحديث الرسول(ص) ثم الإجماع ثم القياس، فالمصادر موجودة والقواعد موجودة، وإذا كانت النيات سليمة ونسعى بصدق وإخلاص لا شك في أن العدل سيكون لدى جميع أفراد المجتمع والأسرة.

توافق مع الجميع

الدكتور فواز صالح -أمين عام مجلس التعليم العالي وعضو الهيئة التدريسية في جامعة دمشق ومجمع الفتح الإسلامي – أستاذ مادة القانون المدني يتفق مع الجميع على أن القانون خطوة مهمة في تسهيل تطوير التشريعات المتعلقة بالأحوال الشخصية أبدى نوعين من الملاحظات العامة والخاصة، فهناك، كما قال د.صالح، بعض النقاط التي تتقاطع مع القانون المدني في هذا الإطار، فالمفتي أشار إلى نقطة مهمة وهي التعليمات التنفيذية، والحقيقة، هي أنه إذا كان القانون لا ينص على إصدار تعليمات تنفيذية فلا توجد له تعليمات، ولا يمكن أن تصدر من دون أن يكون المشرع قد حدد ذلك، وكان يفترض بمن وضع القانون ومن عمل باللجنة إرفاق مذكرة إيضاحية تبين المذهب الفقهي الذي استمد منه في كل مسألة، وأن تنشر في الجلسة الرسمية ليكون الجميع على اطلاع بها، وأتمنى تدارك هذا الأمر مستقبلاً.

يضيف أمين مجلس التعليم العالي: في القانون نقاط إيجابية كثيرة من أهمها المساواة التي جاء فيها، وهي متحققة في الفقه الإسلامي، وهناك نقطة مهمة تتضمن إمكانية التواصل الافتراضي من أجل السماح وخاصة فيما يتعلق بموافقة الولي في بعض المواد التي تحتاج إلى موافقته في الزواج.

وبشكل عام، القانون من أكثر القوانين التي صدرت حبكاً وصياغة قانونية جيدة على الرغم من بعض الهنات في الصياغة، كما ورد في المادة 52 في الفقرة 2 وبالمادة 257 المتعلقة بالوصية الواجبة حين سمحنا لابن البنت أن يرث، وباختصار أحسن القوانين المحصنة تكون في الصياغة.

ويرى د. صالح أنه لم يعط مجلس الشعب الأدوات الكافية ليقوم بدوره الصحيح، لأن هناك ممن ليس لهم أي دراية في هذا المجال، وهذا ما يتطلب أن يكون لكل كتلة سياسية على سبيل المثال مكتب استشاري قانوني ليستطيعوا القيام بهذا الدور، ليأتي الرد سريعاً من أحد الحضور الذي قدم نفسه على أنه عضو سابق في مجلس الشعب لثلاث دورات، مؤكداً أن في المجلس لجنة للصياغة وأخرى متخصصة في اللغة العربية.

وعلى صعيد الملاحظات الخاصة، تحدث أمين عام مجلس التعليم العالي عن الضرر الذي يلحق بأحد الطرفين في العدول عن الخطبة وتداركه الآن، وأهمية توحيد المصطلحات لأن الضرر المعنوي لا يعوض في الفقه الإسلامي، ويسجل للقانون إمكانية إثبات النسب ونفيه بالبصمة الوراثية ولكنه جاء ناقصاً، مع العلم أن للبصمة الوراثية قانوناً خاصاً لكيفية استخدامها، وما هي إمكانات الاستفادة منها، فالنص جاء خجولاً «فيما عدا الزوجين»، وفي حالة إثبات النسب أو نفيه تتم الاستفادة من البصمة الوراثية، وإذا لم يتم تنظيمه يمكن على الصعيد الاجتماعي أن يسبب إشكالات كثيرة ويجب التخصص في هذه المسألة.

ردود ومداخلات

بينما رد مفتي دمشق الدكتور البزم على موضوع الوصية الواجبة بالقول: كثير من الناس فهموا أن الوصية الواجبة بأنها أرث، لكنني أصدرت فتوى خطية منذ أشهر أنها ليس بإرث، وأتمنى إذا أردنا العمل بلوائح تنفيذية أو توضيحية أن يكون هناك سماح من الورثة لمنح أولادهم أو البنات من باب الوصية.

أما الكزبري فبين أنه لا يجوز إصدار تعليمات تنفيذية، ومداولات مجلس الشعب عند الإقرار هي المذكرة الإضافية وتنشر في الجريدة الرسمية، وهذا ليس قصوراً تشريعياً، أما فيما يتعلق بالمادة 305 فهي ما زالت سارية لكننا أقررنا المادة 305 مكرر، وفيما يتعلق بالبصمة النص واضح، فيما عدا الزوجين، وعند التنازع أمام القضاء من أجل ألا نكون مخالفين للشرع.

وأضاف القاضي المعراوي: تقوم المحكمة الشرعية الآن وسابقاً بالتواصل الافتراضي للحصول على موافقة الولي وقبل تعديل القانون، لأن الأمر متعلق بالأزمة فأغلب الأسر تشتت، فالأب قد يكون في منطقة محاصرة أو خارج القطر ويصعب ويتعذر عليه أو يستحيل أحياناً أن يرسل وكالة لأي شخص، ليعطي موافقة الأب على الزواج، ونأخذ موافقته على عقد الزواج بعد التأكد من هويته وشخصيته.

وفيما يتعلق بالوصية الواجبة وصياغة الوصية لا يوجد أي إشكال كان للأولاد وتشمل الذكر والأنثى.

وبالنسبة للتعويض عن الضرر والعدول عن الخطبة، هناك نص في القانون، التعويض يشمل الضرر الأدبي أو المعنوي، والقانون المدني استعمل كلمة الضرر الأدبي، أما مصدر التعويض فتكلم فيه العديد من الفقهاء المعاصرين مثل الشيخ محمد أبو زهرة، والخطبة وعد غير ملزم.

ورأى رياض طاووز -عضو مجلس الشعب أن القانون استطاع أن يحقق الأبعاد السياسية والاجتماعية والإنسانية في المساواة للمرأة، وفي بعض المواد ساوينا بين الرجل والمرأة كما في المادة 14 في الحقوق الشخصية التي تحدد شرط الزواج. والقانون نقلة نوعية بما تضمن الكثير من الاجتهادات وتحولت إلى نص موجود.

وأضاف الدكتور محمد خير عكام -عضو مجلس الشعب: كان الهدف من هذا المشروع المساواة بين الرجل والمرأة من دون مخالفة التشريع، والنظرة الجديدة التي أولى بها القانون للطفل أنه الأولى بالرعاية ويجب ألا يكون مكاناً للعلاقة والنزاع بين الأب والأم على حساب مصلحة الطفل.

أما فيما يتعلق بالمذكرة الإيضاحية مادام القانون كان تعديلاً في بعض نصوصه فالمذكرة القديمة تصلح، وإن كان هناك نقص فنعود إلى المناقشات التي تمت في مجلس الشعب.

ونوه هاني الشعال بالمادة 88 من القانون التي جاء فيها نص صريح إذا قدمت معاملة للقاضي ينظر أولاً إليها ثم يبذل الجهد في الإصلاح، وبعد ذلك يتوجه إلى النص، فيمهل مدة شهر للصلح، ويستعين عن ذلك بمن يختارهم من أقارب أحد الزوجين أو أحد مراكز الإصلاح، وقد انخفضت نسبة الطلاق لجمعيتنا بنسبة 30 في المئة من الحالات الواردة.