تمديدات شبكات هاتفية وكهربائية عشوائية على مدّ النظر في منطقة دف الشوك، وإهمال شديد لها في كل الخدمات وكأنها خارج الخريطة!.

عندما وصلت «تشرين» إلى المنطقة فوجئت بالواقع الخدمي المزري، فهناك تمديدات لشبكات هاتفية مربوطة بحزمة مع بعضها بصورة غير مقبولة إلى بُعد يصل إلى 500 متر، وإذا عانى أحدهم من عطل خطه فلن يستطيع معرفة أي خط له بين هذه الخطوط، وحتى إن عرف خطه فإصلاحه سيكون صعباً جداً.. أما الكوابل الكهربائية فحدِّث ولا حرج، علب الكهرباء مفتوحة بطريقة تسهل سرقة الكهرباء منها وكوابل على الأرض، وتمديدات شبكات كهرباء غير منتظمة ما يؤدي لسوء خدمة الكهرباء بشكل أكبر.

لسان حال الأهالي يقول: نتمنى أن تحظى هذه المنطقة بالعناية من المعنيين، هذه الحال من الإهمال الخدمي على كل المستويات منذ زمن وحتى قبل الأزمة.. أحد أهالي المنطقة قال: إن هناك مجموعات توزيع وضِعت منذ أكثر من عشر سنوات بين الأبنية لتنظيم الخطوط الهاتفية، بشكل يساعد على تأمين هذه الخدمة بصورة مناسبة ولكن فوجئنا أن هذه المجموعات وضعت لتكون مجرد «ديكور» ولم تُفعّل إلى الآن، وكلما ذهبنا لكي نسأل عن السبب في عدم تفعيلها تكون الإجابة: ستُفعّل قريباً ولكن من دون أي عمل جدّي أو نتائج.

وأهالٍ آخرين عانوا من كوابل الكهرباء المرمية على الأرض ومن سوء التمديدات فيها ما يؤدي للفصل الكهربائي بشكل دائم في أوقات التقنين.

«تشرين» توجهت إلى فرع اتصالات دمشق لاستيضاح سبب هذا الإهمال في الشبكات الهاتفية بالرغم من وجود علب هاتفية بين الأبنية تُمكِّن من إيصال الخدمة إلى المواطنين بصورة أكثر تنظيماً وجودة، وجاءت الإجابة خطيّة بالرغم من أن المطلوب كان لقاء مع مدير اتصالات فرع دمشق يونس حسن للحصول على إجابات كافية ووافية بالتفاصيل عن سبب التأخير بمدّ الخطوط الهاتفية بصورة منظمة ومعرفة متى سيبدأ العمل عليها؟، وكانت الإجابة الخطيّة كالآتي: «يتم العمل على استكمال تمديد الكوابل الرئيسة لوضع هذه المجموعات في الخدمة، ما ينعكس على إمكانية تأمين التركيب، إضافة إلى تقريب مسافات الخطوط المخالفة وهذا سيؤدي إلى تحسين جودة خدمات الاتصالات والإنترنت في تلك المناطق» من دون معرفة متى بدأت ومتى ستنتهي من أعمالها؟.

ولنكون منصفين مع اتصالات فرع دمشق، علمنا من خلال رئيس بلدية يلدا محمد حامد أنه منذ يومين تم العمل على الحفر لتنظيم الخطوط الهاتفية، وذلك استجابةً للشكوى التي عرضتها تشرين على فرع اتصالات دمشق.

ونوه حامد بأنه يأمل من فرع اتصالات دمشق تزفيت الحفريات بعد الانتهاء وإنجاز العمل.

وأما بالنسبة لمشكلة الكهرباء فقد تم التواصل مع رئيس قسم كهرباء السيدة زينب حسين فدغم، ولفت إلى أن أهالي المنطقة هم السبب الرئيس لهذه العلب الكهربائية المفتوحة، وأن عامل الطوارئ يقوم بعمله ثم يأتي «كهربجية» يخربون وراءه على حد تعبيره، مضيفاً أن هذه الحالات تتم مشاهدتها في يلدا وببيلا وبيت سحم بشكل كبير أيضاً.

ورداً على سؤال تشرين عن آلية معالجة أمور كهذه قال: إذا جاءت شكوى على مخالفة معينة يمكن أن نقوم بضبط شرطة وإحالتهم للقضاء، ولكن لا تأتي أسماء معينة بحالات كهذه، ما يؤدي إلى إعادة تنظيم المنطقة عبر عقود تأهيل من خلال وضع الضبط ضد مجهول وتخريب من قِبل عشوائيين، منوهاً بأنه الآن لا توجد عقود تأهيل لتلك المنطقة إلا للأشياء الضرورية مثل كبل محروق أو كبل مضروب يتم تبديله ضمن عقود الصيانة. وأشار فدغم إلى وجود فوضى كبيرة قرب جامع الزبير بن العوّام لذلك يتم الآن وضع خزان جديد في الخدمة ويتم تأهيل الأحياء في تلك المناطق والعمل متتابع حسب توافر المواد،

مبيناً أنه في دف الشوك منذ بداية العام إلى الآن تم ضبط ما يتجاوز 200 سرقة كهرباء.