مواطنون: انقطاع النت والكهرباء .. أفرغ مراكز خدمة المواطن من أهدافها!

أغلب من تلتقيهم في صالات أو مراكز خدمة الجمهور في حمص يتوجهون باللائمة على شبكة الاتصالات وبطئها وانقطاعها، وما تتسبب به من انتظار أكثر وطوابير أطول.

أما القادمون من الريف، فمشكلتهم أثقل وطأة، إذ عليهم بعد إنهاكهم من الانتظار والازدحام أن يهرولوا للحاق بسرافيس القرية وأن ينحشروا في زحام الركاب والسيارات.

البعض أشار إلى ضرورة زيادة عدد الموظفين بالنسبة لما يخص السجل المدني في المركز الرئيس لخدمة المواطن، فأربعة موظفين – عدد غير كاف – في حين رأى آخرون أن انقطاع الشبكة هو السبب في طول الوقت الذي يأخذه إصدار بعض الوثائق مثل وثيقة (غير عامل)، كما وتمنى آخرون عودة العمل بمعاملة الوحيد في صالات الخدمة وعدم حصرها بمديرية الشؤون المدنية فقط.

والبعض الآخر.. لفته في صالة الجمهور (وهي الصالة الأقدم في حمص وتتبع لمجلس المدينة) أنه بعد إعادة تأهيلها.. تم تركيب حاجز زجاجي بمواصفات غريبة، حيث لا يمكن للمراجع التحدث مع الموظف إلاّ في وضعية القرفصاء، وذلك من خلال الفتحة الموضوعة في الأسفل المخصصة لتسليم الأوراق، فالمتعهد (على مايبدو) أغفل الفتحة في الأعلى، التي يستطيع من خلالها المراجع الكلام وإسماع صوته للموظف، واستعاض عنها بثقوب متقاربة وصغيرة جداً، ربما كان يفترض بها أن تأخذ شكل الوجه، لكنها فشلت، فبالكاد يمر منها الهواء، أو حتى بعض الحشرات الصغيرة الطائرة، فكيف للصوت أن يمر؟!

لكن لم يخلُ الأمر من الحديث عن الإيجابيات لولا انقطاع الكهرباء والإنترنت، فهذه المراكز أو الصالات تعفيهم من التنقل بين الأمكنة التي تتوزع فيما بينها الجهات والمؤسسات، وتختصر عليهم الجهد والوقت والمال وكمية الأوراق.

المهندسة إناس بايقلي مديرة صالة الجمهور عزت بطء النت أو انقطاعه إلى أسباب من المركز في دمشق، قد تكون تحديث المعلومات وغير ذلك، ولكن مديرية المعلوماتية في مجلس المدينة سرعان ما تنسق مع المعنيين في دمشق بهدف عودة الشبكة، كذلك لانقطاع الكهرباء دوره في التأثير على استمرارية الشبكة ما يتسبب أحياناً بالازدحام والانتظار، فليس مردهما إلى قلة عدد الموظفين، ولم يتوقف إصدار أي خدمة ومنها وثيقة غير عامل إلاّ في حالات انقطاع الشبكة، أما معاملة الوحيد.. فقد حصرت بمديرية الشؤون المدنية فقط.

منوهة بأن الصالة تقدم ٣٥ خدمة متنوعة، ويصدر عنها ١٥ ألف وثيقة شهرياً، ويصل عدد المراجعين يومياً إلى ١٣٠٠ مراجع في الأيام العادية، ويتجاوز الألفين في الأحوال الاستثنائية مثلما يحدث عندما تطلب مؤسسة التأمينات الاجتماعية تحديث بيانات الأفراد وعندما تطلب الجمعيات وثيقة (غير عامل).

وأشارت إلى أن الخدمات المقدمة حاليا هي: خدمة الشؤون المدنية (من أقدم الخدمات المقدمة وذلك منذ تاريخ إنشاء الصالة في العام ٢٠٠٧)، حيث تمنح بيانات قيد عائلية وفردية وبيانات زواج ووفاة، إضافة إلى الخدمات الخاصة بمجلس المدينة مثل منح صورة مصدقة عن المخططات التنظيمية وعن عقود الإيجار وعن جرد المخالفات وعن رخص البناء، وبراءة ذمة خاصة بالبلدية وبيانات ذمم وتصديق أختام المخاتير ووثيقة غير محكوم، أضف إليها خدمة الجباية للهاتف والكهرباء والمياه، وتوثيق عقود الإيجار، وتحصيل الرسوم الخاصة بمديرية المالية، وتعد شعبة الواقعات من أكثر الخدمات تميزاً، حيث يتم توثيق واقعات الزواج والطلاق والولادات (حديثة ومكتومة)، وتصحيح الأخطاء الموجودة في السجلات المدنية، ومنح بطاقات الهوية (لأول مرة).

أما الخدمات الجديدة.. فقد تم مؤخراً إطلاق خدمة دفع الرسوم القنصلية في فرع المصرف التجاري الموجود في الصالة، إضافة إلى عمليات الإيداع والسحب في هذا الفرع، وأيضاً تحصيله للرسوم المترتبة على الفواتير التجارية المصدقة من بعثاتنا في الخارج، كما تم خلال نيسان الحالي إطلاق خدمة ترخيص الدراجات الكهربائية.

أما الخدمات اللاحقة.. فهي منح رخص بناء ورخص صحية، وتحصيل رسوم السفر للمغتربين.

بدورها تحدثت السيدة ميادة عطية – مديرة التنمية الإدارية في محافظة حمص وعضو لجنة فريق الإشراف على مراكز الخدمة عن خطة المحافظة للعام الحالي المتضمنة إقامة ١٢ مركزاً في المناطق والأرياف، تم اختيارها حسب عدد السكان وحسب قدرة البلديات على تجهيز المراكز وتوفير الكادر والبنية التحتية اللازمة، ووفق هذه المعايير.. تم اختيار بعض القرى مثل الصويري، القبو، المخرم، المشرفة، القريتين، ربلة، المشتاية، تلكلخ، الرستن وتلبيسة، بهدف تخفيف الضغط عن مدينة حمص، وستعنى هذه المراكز بعدة خدمات من سجل عدلي ومدني ووثيقة غير موظف، إضافةً إلى جباية الهاتف، المياه والكهرباء، وخدمات مصرفية.

أما صالة المحافظة أو مركز الخدمات العامة التابع للأمانة العامة للمحافظة، فتقدم أو يقدم حالياً خدمات عديدة خاصة بذوي الشهداء العسكريين وتصديق الوثائق الخارجية، إضافة إلى خدمات الجباية والشؤون المدنية، ومن المزمع توسيع هذا المركز من خلال إقامة صالة خاصة بالصرافات التابعة للمصارف التالية (تجاري، صناعي، عقاري)، إضافة إلى تقديم خدمات أخرى مجانية مثل تصديق البطاقة الذاتية للموظفين ومنح وثيقة غير موظف، وقد رصد ٤٥ مليوناً لهذا التوسع.