على الرغم من حقيقة أن مستشار التحقيق الخاص روبرت مولر، بعد تحقيق مفصل طويل، لم يجد أي دليل على أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تآمر بشكل غير قانوني مع المسؤولين الروس في الفترة التي سبقت الانتخابات الرئاسية عام 2016، فإن الديمقراطيين لايزالون عازمين على إقالة ترامب.

جاء هذا في مقال نشره موقع «رون بول إنستيتيوت» الأمريكي الذي أوضح أن المشكلة في موقف الديمقراطيين هذا هي أنهم يدعون لعزل ترامب من الرئاسة لأسباب غير هذه، ففي حين أن «التآمر» أو «التواطؤ» لإقامة علاقات طبيعية وودية مع روسيا تعتبر ذنباً كبيراً بالنسبة لمؤسسة الأمن القومي الأمريكية والمؤسسة السياسية للحزب الجمهوري والديمقراطي، إلا أنها لا ترقى إلى مستوى «الجرائم الكبرى والجنح» المنصوص عليها في الدستور الأمريكي، وإدراكاً لذلك، فقد تراجع الديمقراطيون عن نظرية أن ترامب شارك في «عرقلة العدالة» فيما يتعلق بتحقيق مولر.

وقال المقال: ومع ذلك، فإن المشكلة في هذه التهمة، هي أنها نظير لجنحة «السلوك غير المنضبط» للحكومات المحلية بالنسبة للحكومة الفيدرالية، إنها مثال كلاسيكي لجريمة غامضة تتحول إلى تأويل شخصي يهدف إلى تمكين المسؤولين من استهداف أي شخص لايحبونه وقتما يريدون. وليس هناك أوضح من حقيقة أن الديمقراطيين يكرهون ترامب لدرجة أنهم على استعداد لفعل أي شيء في وسعهم لإبعاده عن منصبه قبل انتهاء ولايته، بما في ذلك استخدام جريمة «عرقلة العدالة» للقيام بذلك.

هل هذا يعني أنه لا ينبغي عزل ترامب؟ لا.. بالتأكيد يجب إقالة ترامب، لكن فقط للأسباب الصحيحة المتمثلة بشن حروب بشكل غير قانوني ضد الدول الأخرى من دون تفويض من الكونغرس لشن الحرب، والذي يقتضيه دستور الولايات المتحدة.

وأشار المقال إلى أن الدستور هو القانون الأعلى في البلاد، وهو القانون الذي فرضه الشعب الأمريكي على المسؤولين الأمريكيين، بمن فيهم الرئيس،وعندما يسن الكونغرس قوانين، فمن المتوقع أن يطيعها الشعب، وعلى المنوال نفسه، من المفترض أن يلتزم المسؤولون الفيدراليون بالقانون الذي ينص عليه الدستور.

وتابع المقال: من المسلم به أن ترامب يشن حروباً على أفغانستان وسورية والعراق واليمن، ومن المسلم به أيضاً أن الكونغرس لم يصدر إعلان حرب ضد أي من تلك الدول. تلك الحروب تقتل الأبرياء، وبالنتيجة، من خلال شن الحروب من دون إعلان من الكونغرس عن الحرب، فإن ترامب ينتهك الدستور قاصداً ومتعمداً فيما يمثل جريمة عالية تستدعي الإقالة بوضوح.

 

 

 

مواقع المؤسسة

الانتشار الأسرع