ردت وحدات الجيش العربي السوري على اعتداءات وخروقات التنظيمات الإرهابية اتفاق منطقة خفض التصعيد، وكبدتهم خسائر في الأفراد والعتاد في ريفي حماة الشمالي وإدلب الجنوبي.

وذكر مراسل “سانا” في حماة أن وحدات من الجيش نفذت عمليات مركزة على محاور تحرك مجموعات إرهابية تابعة لتنظيم “جبهة النصرة” في بلدات اللطامنة وكفرزيتا والهبيط في ريفي حماة الشمالي وإدلب الجنوبي.

وبيّن المراسل أن عمليات الجيش أسفرت عن القضاء على عدد من الإرهابيين وإصابة آخرين وتدمير آليات ومنصات إطلاق صواريخ وأسلحة كانت في حوزتهم.

واعتدت التنظيمات الإرهابية اليوم بالقذائف الصاروخية على الأحياء السكنية ومنازل المدنيين في مدينة السقيلبية وبلدة عين الكروم في ريف حماة الشمالي، ما تسبب بحدوث دمار في الممتلكات العامة والخاصة والبنى التحتية من دون وقوع إصابات بين المدنيين.

من جانبها أكدت منظمة العفو الدولية أن الموت والدمار الذي خلفته القوات الأمريكية في مدينة الرقة السورية أكبر من حجم الدمار الهائل الموجود بالمسلسل الشهير «صراع العروش».

وقالت المنظمة عبر «فيسبوك» أمس: كان الموت والدمار مجرد خيال في «صراع العروش», لكن الأمر ليس كذلك في الرقة حيث خلفت الضربات الجوية التي شنتها الولايات المتحدة وحلفاؤها أضراراً حقيقية.

وأرفقت المنظمة صورتين للمقارنة بين الدمار الذي وقع بمدينة خلال أحداث المسلسل وما جرى في الرقة، وكتبت: «لا تحتاج إلى تنانين كما في المسلسل لكي تدمر مدينة كما في الرقة».

وذكرت منظمة العفو الدولية ومجموعة «إيروورز» لمراقبة الهجمات الجوية في نيسان الماضي أن هجوماً دعمته الولايات المتحدة بزعم طرد تنظيم «داعش» من معقله في مدينة الرقة السورية عام 2017 تسبب بمقتل أكثر من 1600 مدني، وهو رقم أعلى عشر مرات من الذي أقر به الـ«تحالف».

وقالت «العفو» الدولية و«إيروورز» إنهما أجرتا أبحاثاً لمدة 18 شهراً بشأن القتلى المدنيين منها شهران على الأرض في الرقة وأضافت المنظمتان: ما خلصنا إليه بعد كل ذلك هو أن الهجوم العسكري الذي شنه «التحالف» بقيادة الولايات المتحدة تسبب بشكل مباشر في مقتل أكثر من 1600 مدني في الرقة.

وذكرت المنظمتان أن الحالات التي وثقتاها تصل على الأرجح إلى حد انتهاك القانون الدولي الإنساني، ودعتا الدول الأعضاء في التحالف إلى تشكيل صندوق لتعويض الضحايا وأسرهم.

يذكر أن مسلسل «صراع العروش» تنتجه شبكة «إتش بي أو» التلفزيونية الأمريكية وحظيت حلقته الأخيرة بمتابعة أكثر من 19 مليون مشاهد.