تشتهر ديرالزور عروس الفرات بمواقع أثرية ومقومات سياحية مختلفة تحتاج اهتمام الجهات المعنية وتأمين الخدمات المطلوبة لجذب الاستثمار ولمعرفة ما آلت إليه سياحة دير الزور خلال الظروف التي تعرضت لها المحافظة خلال الأزمة من قبل المسلحين.

«تشرين» التقت مدير سياحة دير الزور محمد رشيد الخلف الذي أشار إلى وجود العديد من التنوع في النشاطات السياحية المتمثلة بالسياحة البيئية لتوافر العديد من الحوائج النهرية كـ «حويجة كاطع وصكر والصالحية الشرقية وحوائج حطلة والبويطية والخريطة وحويجة جسر البوكمال والبغيل الغربية، إضافة إلى وجود محمية التبني وعياش ومحمية البوكمال»، كما أشار إلى وجود السياحة الدينية كـ« تكية الشيخ الراوي ومقام الشيخ عبد الله وجامع هزاع والجامع الحميدي»، إضافة لوجود السياحة العلاجية كموقع نبع عين علي، أما السياحة الصحراوية والجبلية فتتمثل بموقع جبل البشري وموقع جبل الشولا، وهناك السياحة الثقافية والترفيهية.. ولتنشيط السياحة في دير الزور كون تتوافر فيها مقومات سياحية يمكن أن تجذب المستثمرين لإقامة منشآت وفعاليات مختلفة وتحتاج ترميم وتطوير الآثار وتنويع العروض السياحية الداخلية من خلال الحملات الإعلانية التي تساهم في التعريف بالمناطق الأثرية والسياحية وبما تحتويه المدن من مواقع سياحية، وذلك يكون بتمويل من شركات سياحية، إضافة إلى توفير وسائل نقل رخيصة وتخفيض أسعار الإقامة في الفنادق السياحية.

من جهة أخرى، أشار رشيد إلى وجود نحو / 28/ منشأة مبيت سياحية وبمستويات مختلفة من نجمة إلى خمس نجوم، إضافة إلى عدد كبير من المقاهي والمطاعم التي يقع معظمها على ضفاف نهر الفرات وهي خارج الخدمة حالياً، وأكد مدير السياحة أن المواقع السياحية في المحافظة تحتاج إيجاد برنامج تجري من خلاله تهيئة المواقع السياحية من خلال تنفيذ مرافق وخدمات لإثراء زيارة السائح ،حسب احتياج كل موقع وعبر مجموعة من المشاريع المكملة في كل منطقة، مشيراً إلى أن الهدف الرئيس من هذه التهيئة هو العمل على إيجاد منتجات سياحية مرتبطة بالمواقع السياحية تحقق تطلعات السائح، وأضاف: إن ملتقى الاستثمار سينعقد في شهر حزيران من كل عام وسيتم عرض المواقع المطروحة والمعدة من قبل القطاعين العام والخاص كفرص للاستثمار السياحي وفق الفعاليات المقترحة من قبلهما.

ولرفع معدلات الاستثمار السياحي وعوائده فقد طالب بضرورة إعادة تأهيل المناطق ذات الجذب السياحي على سرير النهر والمواقع الأثرية، وأشار إلى وجود الكثير من المنشآت السياحية في دير الزور كالفنادق والمطاعم بمستويات مختلفة، إضافة إلى عدد كبير من مكاتب السياحة والسفر المتوقفة عن العمل بسبب الأضرار التي لحقت بها من جراء الأزمة.. وطالب بضرورة العمل على مساعدة أصحاب هذه الفعاليات لإعادة إعمارها وتأهيلها ودعم إعادة تفعيل الخدمات السياحية في المواقع الأثرية من خلال إعادة تأهيل الطرق الفرعية المؤدية إلى تلك المواقع، كما طالب الجهات المعنية بضرورة العمل على تذليل كل الصعوبات التي تعوق انطلاق عجلة السياحة في دير الزور مجدداً، وأكد ضرورة تقديم التسهيلات اللازمة المتعلقة بالاستثمار من مجالس البلديات والجهات المعنية وذلك لجذب المستثمرين.

 

 

مواقع المؤسسة

الانتشار الأسرع