رغم تحول العالم إلى قرية صغيرة، كما يقال، بفضل تطور تكنولوجيا الاتصالات والمعلومات، فإن هناك العديد من القرى في محافظة حمص تعاني عدم وصول شبكة الإنترنت إليها، وهو أمر لاقى استهجان الأهالي في تلك القرى.

وعبر «تشرين» تقدم عدد من سكان قرى العكاري وسميكة وتبة حنا وخربة العشاري وغيرها الكثير في محافظة حمص يطالبون فيها بتمديد شبكة إنترنت إلى قراهم، مع العلم بأن لديهم مجمعة ضوئية تخدم القرى المذكورة وتضم حوالي 600-650 خطاً هاتفياً ومع ذلك لا تخدم بشبكة الانترنت.

ويقول الشاكون: تقدمنا بعدة طلبات إلى المعنيين في محافظة حمص لعلهم يسمعون أصواتنا ويلبون مطالبنا بتوصيل شبكة الإنترنت إلى قرانا ولكن من دون جدوى تُذكر، فحتى تاريخه نحن محرومون من خدمات الشبكة، مع العلم -بحسب المشتكين- أن القرى القريبة من قرانا موصولة بشبكة الإنترنت.

ولدى تواصلنا مع مدير فرع اتصالات حمص المهندس كنعان جودا أوضح أنه تم مؤخراً رفع طلب إلى الإدارة العامة في دمشق لتركيب خطوط «راوتر» لهذه القرى ولكن لم يصلنا الرد حتى الآن، مشيراً إلى أن هذه القرى من أوائل القرى التي حصلت على مجمعة ضوئية، إلا أن مجمعتهم أصبحت قديمة، ولا تدعم تركيب شبكة إنترنت فهي بحاجة إلى إدخال بعض الإضافات أو إجراء تعديلات عليها، وهي غير متوافرة حالياً.

وبيّن مدير اتصالات حمص أن مشكلة هذه القرى سيتم حلها خلال العام الحالي، حيث يجري التنسيق مع الإدارة العامة في دمشق لحل مشكلتهم وتزويدهم بشبكة إنترنت أسوة بالقرى المحيطة بهم.

ومن جهة أخرى تعاني قرى ريف حماة الشمالي عدم توافر شبكة خطوط أرضية فيها, إضافة الى سوء في التغطية الخلوية، وعلى الرغم من تقديم سكانها عشرات الشكاوى إلى مديرية الاتصالات في مدينة حماة لمد شبكة هواتف أرضية للقرى لكنهم لم يحصلوا إلا على وعود فقط.

مدير اتصالات حماة- المهندس منيب الأصفر أوضح أن قرى في ريف حماة الشمالي كـ (معردس وطيبة الإمام وصوران ومعان) تعرضت لأضرار كبيرة, نتيجة دخول الإرهابيين إليها وإحداث دمار في البنى التحتية وتخريبها, تفوق إمكانات إدراجها ضمن الخطة الإسعافية، مشيراً إلى أن أي خطط بهذا الشأن ستكون مستقبلية، ولكن حالياً تم الإعلان عن ترميم بناء صوران بقيمة 46 مليون ليرة، وسُينفذ مباشرةً، كما أن هناك العديد من المسائل يتم التخطيط لها وتتضمن تأمين تجهيزات حديثة لم تدخل إلى سورية سابقاً، وستؤمن خدمة الإنترنت بكفاءة عالية.

وأكد الأصفر أن المديرية تقدم خدمة لهذه المناطق عبر تقنية لاسلكية، ويمكن تقديم الطلبات للحصول على التقنية بمركز الحاضر أو لدى المديرية، لافتاً إلى أن تكلفتها تكلفة الخطوط الأرضية العادية نفسها، ولكن عيوبها أنها لا تقبل خدمة الإنترنت.

أما بالنسبة للاتصالات الخلوية، فبين الأصفر أن كل الطلبات لتحسين التغطية تؤخذ من قبل شركات الاتصالات الخلوية بالحسبان، ويتم التجاوب معها بشكل سريع.