مستفيداً من أجواء الاستقرار التي سادت المحافظة بعد عودتها إلى كنف الدولة استأنف فرع مشاريع استصلاح الأراضي وتطوير التشجير المثمر في درعا عمله في مجال استصلاح الأراضي بدءاً من العام الماضي بعد توقف نشاطه خلال سنوات الحرب، وذلك في محاولة من القائمين على المشروع للعودة به إلى سابق عهده وتوسيع رقعة الأراضي المستصلحة سواء للتشجير أو لغايات الزراعة.

مدير فرع مشاريع استصلاح الأراضي والتشجير المثمر في محافظة درعا- المهندس خالد الخالد أوضح أن المشروع أنهى استصلاح 30 هكتاراً من الأراضي المحجرة في موقع عالقين بالريف الشمالي من المحافظة, وتجهيزها للتحريج الاصطناعي إلى جانب شق 3 كم من الطرق الحراجية، لافتا إلى انتقال العمل إلى موقع زويتينة حيث يجري العمل على استصلاح 30 هكتاراً أخرى من الأراضي المحجرة وتجهيزها للتحريج الاصطناعي إضافة إلى شق 5 كم من الطرق الزراعية. وكشف الخالد أن خطة المديرية تستهدف هذا العام استصلاح 200 هكتار من الأراضي المحجرة لغايات التشجير و400 هكتار لزراعة المحاصيل وهي خطة يجري العمل على تنفيذها وفق الإمكانات المتاحة لدى المديرية وحسب الأولويات حيث جرى البدء باستصلاح الأراضي لغايات التشجير فيما يتم العمل على الاستصلاح لزراعة المحاصيل على نطاق ضيق وذلك بسبب قلة عدد الآليات الثقيلة الموجودة لدى المديرية التي لم تعد تملك سوى أربع آليات استصلاح ثقيلة فقط هي «بلدوزران وتريكسان» فأغلب الآليات كانت وبحكم العمل موجودة في مناطق كانت ساخنة سابقاً.

وأشار مدير الفرع إلى وصول العديد من الطلبات للمديرية من قبل الفلاحين الراغبين في استئناف العمل باستصلاح أراضيهم الزراعية خصوصاً بعد عودة الأمان والاستقرار إلى ربوع المحافظة لكن يجري وضع الخطط والعمل حسب الإمكانات وحسب المتوافر من الآليات, لافتاً إلى صعوبة استئجار آليات ثقيلة بسبب ارتفاع أجور العمل فيها حيث تصل ساعة عمل التريكس الواحد على سبيل المثال إلى 7500 ليرة وأكثر بالنسبة للبلدوزر والسبب هو حاجة هذه الآليات إلى كميات كبيرة من المازوت, من ثم لن يستطيع الفلاح تحمل التكلفة العالية لاستصلاح أراضيه.

ويعد مشروع استصلاح الأراضي الزراعية من المشاريع الزراعية الرائدة التي حققت حضورها الفاعل في المحافظة سواء لجهة المساحات الكبيرة التي جرى استصلاحها في المحافظة أو لجهة جودة العمل وتوسيع رقعة الأراضي الزراعية وإدخال الأراضي المستصلحة في الاستثمار الفعلي, وأنجز المشروع منذ بداية العمل به في العام 1986 آلاف الهكتارات من الأراضي المحجرة المخصصة للتشجير أو المخصصة للمحاصيل وكذلك مشروع الحزام الأخضر.

 

مواقع المؤسسة

الانتشار الأسرع