برغم كل الوعود المتكررة بإيجاد حلول لمشاكلهم، وكل المطالب والمقترحات التي جرى رفعها لإنصافهم، ظل وضع عمال النظافة في محافظة درعا على حاله، فلا التعويضات التي طالبوا مراراً بزيادتها جرى رفع قيمتها ولا تعويض اللباس تمت زيادته, ولا حتى رفع قيمة الوجبة الغذائية التي تعادل 30 ليرة يومياً تمت الموافقة عليه، ليبقى هؤلاء في انتظار أن تتغير الشماعة التي يُلقي الكل باللائمة عليها وهي «عدم توفر الاعتمادات».

طبعا ما سلف من حديث ينطبق على العمال المثبتين الذين لديهم قليل من الحقوق وكثير من الواجبات، فكيف الحال بأولئك العمال المؤقتين الذين لا يسد راتبهم الرمق, وعلى حد قول أحد هؤلاء: يتقاضى العامل المؤقت راتبا شهريا لا يتعدى الـ16 ألف ليرة وهي «مكمومة», بمعنى لا تعويضات ولا غيرها، وعليه التزامات وواجبات ومهام عمل كما العامل المثبت، لافتاً إلى أن كثيرين فضلوا ترك العمل بعد انتظار طويل ووعود كثيرة ذهبت أدراج الرياح، بينما ينتظر البعض الآخر ممن لا عمل آخر لهم على أمل إنصافهم بالتثبيت.

رئيس نقابة عمال الدولة والبلديات في اتحاد عمال درعا -عبير حسين أشارت إلى وجود نقص في عمال النظافة في المحافظة سواء على مستوى المدينة أو الأرياف وهذا ناتج عن تسرب الكثيرين من العمل نتيجة ضعف الرواتب والتعويضات بالمقارنة مع طبيعة المهنة التي يمارسونها.

وبينت أن عدد عمال النظافة المياومين على مستوى المحافظة يتجاوز 110 عمال, وقد مر على بعضهم أكثر من خمس سنوات وهؤلاء يعيشون ظروفا مادية صعبة, فراتب الواحد منهم لا يتجاوز 16 ألف ليرة شهرياً وهم يعملون كغيرهم طوال ايام الأسبوع وفي المناسبات والأعياد وقد أدوا دورهم كاملاً خلال سنوات الأزمة واستمروا بعملهم رغم الظروف القاسية, لافتة إلى أنه جرى رفع الكثير من المقترحات بشأن هؤلاء من أجل تثبيتهم أو التعاقد معهم بشكل سنوي ومنحهم اللباس والوجبة الغذائية وتشميلهم بمظلة التأمين الصحي، وكل ما حصلنا عليه –حسب حسين- وعود بإيجاد حلول لمشكلاتهم تصطدم دائماً بعدم توافر الاعتمادات.

ولفتت رئيس نقابة الدولة والبلديات إلى رفع العديد من المقترحات والمطالب بخصوص عمال النظافة إلى الجهات المختصة, بدءاً بطبيعة العمل التي لا تتناسب مع طبيعة المهنة التي يقومون بها وتشميل عمال النظافة بمرسوم الأعمال الشاقة والخطرة، إضافة إلى رفع المقترحات بشأن اللباس, فعمال النظافة يستلمون لباساً بقيمة 7500 ليرة سنوياً برغم أن طبيعة المهنة تتطلب استهلاكاً أكبر من اللباس، لافتة إلى ضرورة تعديل نسب التعويضات للعامل وخاصة التعويض العائلي وطبيعة العمل والحوافز التي انعدمت خلال السنوات الماضية.

وأضافت حسين أن الاتحاد قام بمخاطبة الإدارات والجهات المتخصصة بضرورة تقديم مستلزمات العمل ووسائل الوقاية والصحة والسلامة المهنية لعمال النظافة الذين يعملون بظروف عمل قاسية معرضين أنفسهم للأمراض الجلدية والوبائية من جراء تعاملهم مع جمع القمامة والنفايات الصلبة، وإيلاء الأهمية والرعاية لهم وإجراء فحوصات طبية دورية لهم، ولجهة الوجبة الغذائية التي تبلغ قيمتها 30 ليرة لفتت حسين إلى أنه تمت الموافقة على رفع قيمتها إلى 245ل.س ولكن هذه الزيادة لم يجر إقرارها بعد وما زالت متوقفة في وزارة المالية، هذا فضلاً عما عدته رئيس النقابة هماً إضافياً وهو المتمثل بأجور النقل, فكثير من العمال يضطرون للقدوم للمدينة بشكل يومي للعمل ما يعني زيادة في مصاريفهم.

 

 

مواقع المؤسسة

الانتشار الأسرع