أقدمت قوات الاحتلال الإسرائيلي على افتعال حريق كبير في الجولان السوري المحتل وحرق مساحات كبيرة من الأراضي الزراعية والرعوية في الجزء الغربي من قرية صيدا الحانوت في أقصى ريف القنيطرة الجنوبي في الجزء المحرر امتدت نيرانه إلى أراضي القرية, محافظ القنيطرة المهندس همام صادق دبيات أكد تعمد الكيان الصهيوني افتعال عشرات الحرائق كل عام في الغابات والأعشاب وأن هذا العمل يعد انتهاكاً صارخاً ومخالفاً للمواثيق والقوانين الدولية بحق أراضي الجولان العربي السوري المحتل والجزء المحرر منه وأن هذه الحرائق تسبب تلوثاً بيئياً كبيراً في الجولان والقضاء على الغطاء النباتي والحراجي والحياة البرية فيه, بدوره مدير زراعة القنيطرة المهندس شامان الجمعة أوضح أن الحريق المفتعل أدى إلى تضرر نحو 70 دونماً من محصول القمح و20 دونماً من الأراضي الرعوية والعشبية, مشيراً إلى أن إخماد النيران تم بالتعاون بين مديرية الزراعة في القنيطرة وفوج الإطفاء وبمؤازرة الجيش والقوات المسلحة, وجاء هذا الحريق في أوقات اشتداد الرياح الغربية بهدف وصول النيران إلى الجزء المحرر من الجولان والقضاء على الأشجار الحراجية والأشجار المثمرة التي يزرعها فلاحو الجولان المحرر في أراضيهم ويعتاشون منها, ودعا الجمعة إلى التنسيق بين جميع الجهات المعنية في المحافظة للحد من الحرائق ومكافحة مسبباتها وإطلاق حملة توعية بين المواطنين تشارك فيها الفعاليات الرسمية والشعبية والأهلية للتعريف بتدابير حماية المحاصيل الزراعية والحراج والغابات الطبيعية والاصطناعية وضرورة اتخاذ كل الإجراءات والاحتياطات اللازمة للوقاية من الحرائق التي تفتعلها قوات الاحتلال الاسرائيلي مع بداية موسم الصيف في قرى المحافظة وقرب خط وقف إطلاق النار, ولفت الجمعة إلى أن عدد الحرائق لهذا العام وصل إلى 44 حريقاً, منها 41 حريقاً زراعياً و3 حرائق حراجية وبلغت المساحة الإجمالية المتضررة من الحرائق لهذا العام 841 دونماً, بينما بلغت الحرائق خلال الأسبوع الأخير في محافظة القنيطرة 18 حريقاً والمساحة المتضررة 202 دونم, وعملت صهاريج الحراج وفوج الإطفاء على إخماد حريقين في الحديقة البيئية وغابة الشهيد في مدينة البعث نتج عنهما تضرر بعض الأشجار الحراجية والأعشاب, وإخماد حريق في الأراضي الزراعية غرب سد بريقة بمساحة 40 دونماً من الأراضي الرعوية والحريق الآخر في الموقع الحراجي على جانب طريق خان أرنبة وألحق أضراراً بـ 3 دونمات في أشجار السرو, والسيطرة على حريق في الشريط الحراجي لطريق القنيطرة – الحميدية بمساحة 3 دونمات نتج عنه تضرر عشرين شجرة حراجية من نوع الكينا والسرو, وحريق ضمن الأراضي الزراعية على طريق جبا – أم باطنة, وإخماد حرائق شرق قرية حضر ضمن أراضي بيت جن بمساحة 30 دونماً وحريق غرب قرية حرفا والحلس, وتراوحت المساحات المتضررة بين دونم و3 دونمات, وقدرت أضرار حريق محيط مزارع الأمل بـ 300 دونم ضمنها 70 دونم شعير.

رئيس دائرة حراج القنيطرة المهندس أحمد ذيب طالب المواطنين بالتعاون وتوخي الحذر وعدم رمي أعقاب السجائر من السيارات والإبلاغ الفوري لمراكز الحراج وفوج إطفاء القنيطرة عن أي حريق لأن حماية الغابات مسؤولية الجميع, مؤكداً أن عناصر دائرة الحراج والجهات المعنية بالحرائق في حالة جهوزية واستنفار دائم, مؤكداً عدم إشعال النيران في بقايا المحاصيل الزراعية أو الأعشاب البرية للتخفيف قدر الإمكان من اندلاع الحرائق.

...وإخماد حرائق في السويداء

تمكنت فرق الإطفاء بالتعاون مع الأهالي من السيطرة على حريق كبير نشب بعد ظهر اليوم ضمن أراض زراعية وحراجية بين بلدتي عتيل وسليم شمال السويداء وأتى على مساحات واسعة فيها.

وذكر مدير الجاهزية بالمحافظة الدكتور مبارك سلام في تصريح لمراسل سانا أن الحريق نشب ضمن منطقة صعبة ووعرة تضم أراضي زراعية وحراجية وبور مغطاة بأعشاب يابسة وشارك في إخماده فوج الإطفاء والدفاع المدني ومديرية الزراعة بالتعاون مع أهالي المنطقة وآلياتهم وأدواتهم الخاصة حيث تم التعامل معه على ثلاث جبهات حتى تمت السيطرة عليه.

وأشار رئيس دائرة الحراج بمديرية الزراعة المهندس أنس أبو فخر إلى أن الحريق امتد من طريق دمشق السويداء بين البلدتين باتجاه وادي عتيل جنوبا وطريق سليم قنوات شمالا وبجبهة عريضة تصل لنحو واحد كم وبعمق 1 كم وأتى على أراض زراعية فيها محاصيل حقلية وأشجار زيتون وعنب وكذلك أشجار حراجية من بلوط وسنديان تنتشر بالمنطقة.

ولفت رئيس عمليات الدفاع المدني بالسويداء العقيد أيمن العبدالله إلى أن تضافر جهود مختلف الجهات المعنية والأهالي أسهم في السيطرة على الحريق واخماده مع مواصلة عملية تبريد بعض البؤر تحسبا من تجدده فيها.

من جانبه أوضح قائد فوج إطفاء السويداء نايف الشعار أن آليات الإطفاء واجهت صعوبة في الوصول إلى أماكن انتشار النيران لوعورة المنطقة وعدم وجود طرق في ظل اشتداد سرعة الرياح وانتشار الأعشاب اليابسة الكثيفة مع الاضطرار للتعامل مع الحريق بالوسائل اليدوية.

وأشار إلى أن الفوج أخمد اليوم أيضا بالتعاون مع مديرية الزراعة والأهالي حريقين كبيرين آخرين نشبا بأراض زراعية أحدهما بين قرى المزرعة والطيرة والثعلة بالريف الغربي وأتى على مئات الدونمات بعضها مزروعة بالقمح والآخر اندلع عند تل المصفان بمنطقة ظهر الجبل وألحق أضرارا بما يقارب 300 شجرة تفاح وغيرها إضافة إلى إخماد نحو 18 حريقا آخر شب بمساحات متفاوتة من أعشاب يابسة بمناطق متفرقة داخل مدينة السويداء والريف أكبرها في قرية سميع غرب المحافظة.

وأخمدت فرق الإطفاء أمس الأول حريقا كبيرا نشب بأراض زراعية إلى الشرق من قرية الأصلحة غرب السويداء وطال نحو 40 دونما من القمح والشعير.

..وإخماد حريق ضخم في حرستا

أخمد عناصر من فوج إطفاء ريف دمشق مساء اليوم حريقاً واسعاً في أراضي حرستا بعد ساعات طويلة من العمل زاد من صعوبتها انتشار الألغام من مخلفات التنظيمات الإرهابية.

وأوضح قائد فوج إطفاء ريف دمشق العميد محمد الجردي في تصريح لمراسلة سانا أن حريقاً اندلع في الأراضي في المزارع الممتدة بين حرستا ودوما ساعد في انتشاره الأعشاب والأشجار اليابسة في هذه المنطقة التي كانت تنتشر فيها التنظيمات الإرهابية قبل أن يحررها الجيش العربي السوري ربيع العام الماضي، مشيراً إلى أن عناصر الإطفاء قضوا أكثر من ست ساعات متواصلة في إخماد الحريق الذي امتد على مساحة دونمات عدة.

وأشار العميد الجردي إلى أن عناصر الإطفاء تقدموا داخل المنطقة التي تنتشر فيها مخلفات الإرهابيين من ألغام وعبوات ناسفة بحذر شديد وعملوا على إخماد الحريق بمحاصرته من نقاط عدة، مرجحاً أن يكون السبب مفتعلاً مع تعرض المنطقة لأكثر من عشرة حرائق خلال الأسابيع الماضية طالت 30 دونماً، حيث قضى عناصر الإطفاء أكثر من 40 ساعة عمل في إخمادها.

وأشار الجردي إلى أنه تم اليوم إخماد ثلاثة حرائق محدودة اندلعت في مساحات من الأعشاب اليابسة في مناطق المعضمية جنوب غرب دمشق وصحارى والديماس دون أضرار تذكر، لافتاً إلى أن الحرائق تراجعت نسبياً في ريف دمشق خلال الأيام الماضية.

وقال الجردي إن عناصر فوج طفاء ريف دمشق، فضلاً عن كونهم يتحملون عبئاً كبيراً في مواجهة عشرات الحرائق منذ أواخر شهر نيسان الماضي، فإن معاناة أخرى تضاف إلى عملهم بأن أغلب الطرق في المحافظة زراعية ترابية إضافة إلى خطر الألغام والعبوات الناسفة التي كانت وسيلة الإرهابيين لنشر الرعب في المناطق التي كانوا ينتشرون فيها قبل أن يحررها الجيش العربي السوري.