بدأت عملية توزيع مازوت التدفئة في محافظة اللاذقية بدءاً من المناطق الجبلية البعيدة الباردة، وبادرت الوحدات الإدارية لتجهيز قوائم اسمية ومتابعة عملية التوزيع بإشراف مديرية التجارة وحماية المستهلك و فرع المحروقات في المحافظة.
وفي هذا الشأن، بيّن مدير فرع شركة المحروقات سنان بدور أن هذه الصهاريج مزودة بقارئ للبطاقات الذكية، وستتم تعبئتها من محطات وقود حسب خطة التوزيع والمحاور لسهولة حركتها، مشيراً إلى أن الكميات التي تصل إلى فرع المحروقات ستوزع حال وصولها.
وأشار بدور الى أن التوزيع في يومه الأول شمل (كسب، الدالية، طموش، بلدية عين الوادي في ريف صلنفة، بلدية عين الحيات) فمثلاً تم توزيع 3000 ليتر في كسب لذوي الشهداء، إذ تمت التعبئة لكل أسرة بموجب البطاقة بسقف 100 ليتر لكل عائلة كمرحلة أولى، كما تم توزيع ما تبقى للأهالي في تلك القرى، علماً أنه خصص الشهر الحالي لتوزيع المازوت لذوي الشهداء و الجرحى، والشهر القادم للأهالي في كل القرى والمناطق، وستستمر عمليات التوزيع لتشمل جميع القرى والبلديات ومراكز المدن.
وحسب المكتب الصحفي في المحافظة بلغت كميات مازوت التدفئة التي تم توزيعها يومي الأربعاء والخميس الماضيين نحو ٧٧٢٥٠ ليتراً منها ٣٢٥٠٠ ليتر لذوي الشهداء والجرحى والمفقودين وشمل التوزيع عدداً من القرى والبلدات في (جوبة برغال ومتور وبعبدة وكسب والدالية وعين الوادي وقرن حلية)، كما كانت تتم يومياً عمليات معايرة مضخات الصهاريج قبل عملية التوزيع للتأكد من سلامتها، وبيّن المكتب أن عملية التوزيع استكملت أمس (السبت) في المزيرعة والبودي وحمام القراحلة.
من جهته، أوضح المهندس إياد جديد مدير التجارة الداخلية وحماية المستهلك أنه تم وضع خطة لتوزيع المازوت المنزلي، ويتمثل دور المديرية بالإشراف على عملية التوزيع، وخطة التوزيع تقوم على تقسيم المحافظة إلى /5/ قطاعات (قطاع مدينة اللاذقية، منطقة اللاذقية، الحفة، جبلة، القرداحة، منطقة ريف جبلة)، وأضاف: إن الإشراف على عملية التوزيع يكون من قبل رئيس شعبة التموين المختص في القطاع، مبيّناً أنه تم إنشاء مجموعة داخلية على الواتساب يمكن من خلالها تواصل الجهات المشرفة على التوزيع مع بعضها لحل أي مشكلة قد تعترض عملية التوزيع، وأشار جديد إلى أنه يمكن للمواطنين التواصل مع أي جهة في مديرية التجارة الداخلية أو أي جهة أخرى معنية بالإشراف على التوزيع لحل المشاكل التي تعترضهم.
لسان حال الأسر يقول: في زحمة التحضير للمدارس وتجهيز المونة وتوزيع المازوت «بدنا وما بدنا مازوت» هذا ما تبين لـ«تشرين» بعد الاستطلاع الذي أجرته بشكل عشوائي مع أسر في المدينة والريف، إذ إن ثمة أمرين أربكا تلك الأسر مع بداية توزيع المحروقات، وهما قلة الكمية الموزعة كمرحلة أولى المتمثلة بـ (100 ليتر) والتي بالكاد تكفي أسابيع قليلة، ولا سيما في الأرياف والمناطق الجبلية الأكثر برودة، إضافة إلى أنه لا يوجد موعد محدد لتوزيع الدفعة الثانية، وثانيهما تزامن التوزيع مع التحضير للمدارس والمونة، ولفت الأهالي إلى أنه كان من الممكن التوزيع قبل هذا التاريخ، فثمن (100 ليتر) ، وإن كان لا يساوي شيئاً عند البعض، فإنه يؤثر في الكثيرين، ويشكل ضائقة مالية لهم، فالمدارس لا يمكن تأجيل التحضير لها ولا المونة، ولا سيما في ظل توافر الخضر من جميع الأصناف والأنواع، ناهيك بأن موعد المونة غير قابل للتأجيل نهائياً، كما أشار العديد من السيدات اللواتي إلى أنهن اضطررن لاستدانة ثمن المازوت حتى يستطعن التحضير للمونة و المدارس.