ما إيجابيات التعليم المفتوح وما معطياته.. هل المخرجات العلمية على أساس المدخلات وأين نحن من هذا النوع من التعليم؟ عدة أسئلة كانت مفتاح كلمة الدكتور مالك محمد علي وزير التعليم العالي في حكومة تسيير الأعمال خلال افتتاحه أمس ورشة عمل بعنوان التعليم المفتوح واقع وتحديات وذلك بحضور معاوني الوزير ورؤساء الجامعات والمعنيين وأضاف الوزير: إن أهمية هذه الورشة تأتي باعتبارها محطة لتقييم واقع التعليم المفتوح في الجامعات السورية وتشخيص نقاط القوة والضعف واتخاذ الإجراءات اللازمة ووضع الآليات المناسبة للنهوض بواقع هذا النمط من التعليم وتطويره وتمكينه من تحقيق رسالته ليشكل رافداً مهماً في عملية التنمية والتطوير على المستويات كافة.

ونوه بأن المشروع بدأ في عام 2001 - 2002 بخمسة برامج لا تتجاوز الآلاف من الطلاب ليصل في عام 2012 إلى 42 برنامجاً و240 ألف طالب وهذا يحتاج الى بذل المزيد من الجهود لتذليل العقبات التي تعرقل تطويره والعمل على ألا يكون التوسع الكمي على حساب النوع.
وعرض نواب البرامج وعدد الطلاب وتقاطعت جميعها بذات الصعوبات أي الوجع مشترك من ناحية نقص الكادر الإداري في أقسام الامتحانات وعلى سبيل المثال عدد طلاب التعليم المفتوح لجامعة دمشق يزيد على 84 ألف طالب يقابله 86 عاملاً بمعنى لكل 988 طالبا موظف واحد إضافة إلى مشكلة تتعلق بالأنظمة المالية النافذة وسقوف التعويضات المحددة لقاء ما يقومون به من عمل، فضلا عن عدم استقلالية الإدارة عن التعليم العام وعدم وجود المباني والقاعات التدريسية وصولا إلى أن عدم وجود مفاضلة مركزية خاصة بالتعليم المفتوح يفاقم من مشكلة ملء الشواغر وبالتالي التأخير في البدء باللقاءات الدورية واقترحوا استقلالية إدارية ومالية وأن يكون المسؤولون مفرغين تماماً للاهتمام به وتطوير المناهج والكتب.
وتركزت مداخلات الحضور على عدة نقاط أهمها ما تحدث عنه الدكتور فرح المطلق معاون وزير التربية الذي نوه في مداخلته أنه لم يتحدث أحد عن المحتوى وأسلوب التدريب المطلوب معتبراً أن المشكلة تكمن بمحتوى البرنامج الذي لم يشر إليه بشكل واضح مع تأكيد التركيز على الجانب العملي من مخرجات التعليم ومنها رياض الأطفال من ناحية الجزء الخاص بالقياس والتقويم ومادة تقنيات التعليم المنقسمة إلى عملي ونظري مع إغناء الجانب التقني في مادة التقنيات.
وتساءل أحد الحضور بأي حق يفتتح فرع هندسة استصلاح الأراضي بمعنى سيتخرج مهندس بمجموع 120 علامة في الثانوية، مضيفاً: إن هذا النوع من التعليم هو تأهيل اجتماعي ويجب عدم قبول أي طالب إلا بعد مضي خمس سنوات على حصوله على الشهادة الثانوية.
كما أشار البعض الى عدم الوضوح في التعامل مع الطالب من ناحية التوظيف فمع بداية انطلاق هذه التجربة كانت على أساس أن الطالب له نفس الحقوق والواجبات للطالب النظامي العام وفيما بعد تبين أنه لا يوجد حقوق ولا وظائف وعلى سبيل المثال خريجو الترجمة لا يحق لهم التقدم إلى المسابقات ولا حتى التدريس «ساعات» وتبقى التجربة اليتيمة والأنجح للتعليم المفتوح هي فرع رياض الأطفال ونسبة التخرج فيه جيدة وهو أكثر البرامج استقطاباً للطلاب والتعليم المفتوح يرفد الخزينة بمئة مليون ليرة إلى خزينة الجامعة سنويا.
وفي الختام استعرض الدكتور رياض طيفور معاون وزير التعليم العالي دراسة إحصائية حول واقع التعليم المفتوح وسوق العمل، مبينا أن ما تم توظيفه بناء على شهادة المفتوح بلغ 797 من أصل 21972 خريجاً ونسبة عالية جدا من الذين تم توظيفهم على أساس شهادة التعليم المفتوح تم عن طريق تسوية الأوضاع أو العقود وليس توظيفاً عن طريق المسابقة.

مواقع المؤسسة

الانتشار الأسرع