تتواصل في محافظة درعا عمليات قطاف محصول الزيتون، إذ بدأ المزارعون بتوريد إنتاجهم إلى المعاصر التي باشرت عملها منذ منتصف شهر تشرين أول الماضي، وسط جملة من الصعوبات التي واجهها المزارعون هذا العام والتي تبدأ من ارتفاع تكاليف القطاف ونقله ولا تنتهي عند انخفاض نسبة استخراج الزيت من الثمار.

وشكا عدد من مزارعي الزيتون في حديثهم لـ «تشرين» من ارتفاع أجور القطاف هذا العام التي وصلت إلى أكثر من 3500 ليرة للعامل في اليوم، ما يعني أن أجور القطاف اليومية قد تتجاوز لدى البعض من أصحاب الحيازات الكبيرة الـ 25 ألف ليرة بسبب اضطرارهم لاستقدام أكثر من أربعة أو خمسة عمال يومياً، مشيرين إلى أن الفاتورة تتسع لتشمل أيضاً أجور النقل المرتفعة من مناطق الزراعة إلى المعاصر والتي تختلف باختلاف قرب هذه المناطق أو بعدها عن معاصر الزيتون، فضلاً عن أن كثيرين قد يلجؤون للانتظار طويلاً أمام المعاصر بانتظار دورهم.

وتشهد المعاصر المنتشرة في مناطق المحافظة ضغطاً من قبل المزارعين الذين عمدوا إلى توريد إنتاجهم دفعة واحدة ما شكل إرباكات في عمل عدد منها، وهو ما قد يؤثر -حسب البعض- في جودة الزيت وكمياته نتيجة تسريع عملية الإنتاج لاستيعاب الكميات الكبيرة الواردة.

ولفت أحد المزارعين إلى انخفاض نسبة استخراج الزيت هذا العام والتي لم تتجاوز في أحسن الحالات الـ 18%، فضلاً عن تفاوت في نسب الاستخراج بين منطقة وأخرى وحتى بين معصرة وأخرى إذ تدنت النسبة لدى البعض إلى أقل من 13%، وهذا ناتج – حسب قوله- عن نوعية الزيتون ومدى عناية المزارعين به، إضافة إلى عدم التزام المعاصر بالشروط الفنية للإنتاج ويمكن التأكد من ذلك من خلال قياس نسبة الزيت المتبقية في المخلفات (التفل).

ويصل عدد معاصر الزيتون التي باشرت عملها في درعا هذا العام, حسب تأكيدات مدير الصناعة المهندس عبد الوحيد العوض, إلى 24 معصرة بطاقة إنتاجية تتراوح بين 50 – 150 طناً يومياً، وتم -حسب قوله- تشكيل لجنة مركزية على مستوى المحافظة لمراقبة ومتابعة آلية عملها والتأكد من التزام أصحابها بالشروط الفنية لإنتاج الزيت وترحيل الجفت وفق الأسس والمعايير المحددة.