مع بدء موسم الشتاء الحالي توالت بشائر الخير تهل تباعاً في محافظة درعا، فبعد أيام قليلة من عودة المياه إلى بحيرة المزيريب وبعض الآبار المحيطة بها.. جاء الدور على ينابيع زيزون، حيث أوضح المهندس محمد منير العودة مدير الموارد المائية أن الحياة عادت إليها من جديد وبدأت مياهها بالظهور بعد توقف استمر عدة أشهر وتسبب بجفاف بحيرة زيزون بالكامل وتوقف جميع مشاريع الري والشرب المقامة عليها، الأمر الذي يدعو للتفاؤل بموسم جيد يعود بالخير على أهالي المنطقة عموماً وخاصة أن هذه الينابيع تمثل مصدراً داعماً للزراعة وتربية الحيوانات، والأهم مساهمتها في تأمين مياه الشرب لعدد من التجمعات السكانية.

من جانب آخر أشار مدير موارد درعا إلى انتهاء أعمال تأهيل سد الشهيد باسل الأسد الذي تعرض لأضرار نتيجة حفر الخنادق العديدة في قمته أثناء وجوده في منطقة ساخنة خلال الحرب، حيث تعاقدت الهيئة العامة للموارد المائية مؤخراً مع المؤسسة العامة للإنشاءات العسكرية لصيانة هذه الخنادق بقيمة 50 مليون ليرة، وبتنفيذ الأعمال أصبح السد بجاهزية تامة قبل موسم الأمطار وبالإمكان التخزين فيه حتى طاقته الكاملة، علما أن الأعمال شملت صيانة تلك الخنادق بإزالة الردميات المختلطة وإعادة ردم طبقات الغضار بشكل مرصوص وفق شروط ومواصفات فنية مع الفلاتر الجانبية وردميات الحجارة الخارجية، فيما تتابع المديرية حالياً إجراءات التعاقد للإصلاح ومنع تسريب المياه بعد انخفاض المنسوب في بحيرة السد، وبالتوازي انتهت أيضاً أعمال الصيانة الضرورية في سد درعا الشرقي وتتابع ببعض الصيانات اللازمة في السدود الأخرى استعداداً لحصاد موسم الأمطار.

وأشار العودة الى تمكن المديرية من صيانة القناة الشتوية (E) الممتدة من طريق طفس – المزيريب إلى سدة هراب اليرموك الأعلى بعد انقطاع دام ثماني سنوات، ما يسهم في ري المزروعات الشتوية ومحصول القمح الاستراتيجي على طول القناة (3,8 كم)، كما أن الحوض التجميعي بنهايته (السدة) يساعد في ري المزروعات الشتوية وسقاية المواشي.