قال المهندس أحمد فضة مدير النظافة في اللاذقية إن محافظة اللاذقية عموماً ومدينة اللاذقية خصوصاً عانت خلال سنوات الحرب وتعاني حتى تاريخه تراجعاً تدريجياً في مستوى الخدمات المقدمة إلى المواطنين والتي تتمثل في تأمين مستوى جيد للنظافة بسبب ما آلت إليه آليات النظافة نتيجة تعرضها لظروف تشغيل غير جيدة وبسبب عدم توافر القطع اللازمة لصيانتها في السوق المحلية إضافة إلى عدم توافر السيولة الكافية واللازمة لصيانة هذه الآليات, الأمر الذي انعكس سلباً على أداء هذه الآليات في الميدان، وأضاف «فضة»: إن تزايد عدد الوافدين الى مدينة اللاذقية ومحيطها من معظم ريف اللاذقية ومحافظات الداخل بحيث وصل عدد السكان إلى 800 ألف نسمة ساهم في توليد نفايات منزلية تصل إلى حدود 900 طن يومياً، الأمر الذي صعب على مديرية النظافة في مجلس مدينة اللاذقية عملية الجمع والترحيل لكامل النفايات المنزلية المتولدة ولاسيما مع وجود نقص في عدد العمال الدائمين وعدم دعم كادر العمال في مديرية النظافة بأعداد إضافية من عمال النظافة سواء من العمال الدائمين أو المؤقتين.

وأكد مدير النظافة أنه, أمام هذه الوقائع, لوحظ في الفترة الأخيرة ولاسيما السنوات الثلاث الماضية أن مستوى النظافة في مدينة اللاذقية انخفض بسبب التراجع الحاصل في موضوع الكادر الآلي الذي تعرض للاهتلاك الزائد, إضافة إلى ظروف التشغيل الصعبة وعدم توفر قطع التبديل اللازمة للصيانة نتيجة عدم توافر السيولة المالية، ما أدى إلى خروج عدد كبير من الآليات خارج الخدمة (حسب النورم المعمول به في وزارة الإدارة المحلية والبيئة كل 10000 نسمة تحتاج ضاغطة) أي تحتاج المدينة إلى 80 ضاغطة بينما المتوفر40 ضاغطة متفاوتة الحالة الفنية بين السيئة والوسط وفي أغلب الأحيان يتوفر يومياً نصف العدد الموجود بسبب الأعطال اليومية البسيطة المتكررة.

وفي موضوع نقص الكادر العمالي وعدم رفد هذا الكادر بأعداد إضافية من العمال سواء الدائمين أو المؤقتين ولاسيما في ظل الزيادة الكبيرة لعدد سكان المدينة (حسب النورم المعمول به في وزارة الإدارة المحلية والبيئة كل 1000 نسمة تحتاج إلى عامل واحد) أي تحتاج المدينة إلى 800 عامل نظافة بينما يوجد على أرض الواقع 400 عامل فقط.

بالإضافة إلى عدم توفر الحاويات اللازمة لاستيعاب النفايات المنزلية المتولدة، ما أدى إلى ظهور مناطق مكشوفة للتجميع فانعكس سلباً على الواقع البيئي للمدينة (روائح، ذباب، نباشون، عصارة، الخ) وتحتاج المدينة إلى 250 حاوية قمامة.

وفي مجال الخدمات والصيانة أشار المهندس ياسر بدر مدير الخدمات والصيانة أن المبالغ التي صرفت العام 2019 في أعمال صيانة وإعادة تأهيل الطرق بلغت (283) مليون ليرة، شملت أعمال صيانة وإعادة تأهيل شوارع متفرقة في كل أحياء المدينة وذلك بإشراف مجلس مدينة اللاذقية السابق الذي أعفي بكامل أعضائه.

المؤكد أن هذه المبالغ لم تصرف في مكانها الصحيح لأن واقع الخدمات في المدينة متردٍّ وبحاجة إلى إعادة تأهيل من ناحية الطرق والصرف المطري والنظافة وغيرها الكثير.