الموقف الإيراني الثابت والمعلن والواضح في دعم سورية وشعبها في مواجهة الإرهاب التكفيري والحرب غير المعلنة للكثير من الدول الغربية والإقليمية والعربية، لا يحتاج إلى محطات أو مناسبات كي يؤكد من خلاله المسؤولون الإيرانيون ثباتهم على هذا النهج

الذي يتعزز يوماً بعد يوم ويعطي دمشق وطهران ومحور المقاومة عموماً دافعاً أكبر للمضي في خط المواجهة والمقاومة ولاسيما بعد سلسلة النجاحات التي تحققت على الأرض والتي دفعت المجموعات الإرهابية والدول الداعمة لها إلى تصعيد إجرامهم في سورية والعراق، وما الحرب الوحشية المتواصلة بحق الشعب الفلسطيني في قطاع غزة إلا من زاوية دعم ومساعدة الإرهابيين بفتح جبهة إسناد لهم لصرف الأنظار عن هزائمهم في الميدانين السوري والعراقي وتقهقر مشروعات ومخططات الدول الراعية والمشغلة لهذه التنظيمات.

فقد جددت إيران مواقفها الثابتة والمبدئية في دعم سورية وشعبها في معركته ضد الإرهاب والتطرف والفكر التكفيري الهدام الذي لا يستهدف أمن سورية والعراق فحسب بل أمن المنطقة كلها، مشددة على أن الشعب السوري وفي مواجهة لأعتى القوى الإرهابية والعدوانية وأدواتها في المنطقة أفشل مخططات الولايات المتحدة وحلفائها في «إسقاط الدولة السورية» عبر التنظيمات الإرهابية التكفيرية.

وفي هذا السياق أكد رئيس لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في مجلس الشورى الإيراني، علاء الدين بروجردي خلال ندوة في العاصمة طهران أن فشل وعجز الولايات المتحدة وحلفائها في «إسقاط الدولة السورية» عبر التنظيمات الإرهابية التكفيرية أدى إلى تقوية موقف إيران في المنطقة وفي المفاوضات النووية مع السداسية الدولية.

بدوره حذّر وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف من أن تنظيم «داعش» الإرهابي لا يهدد أمن سورية والعراق اللذين يواجهانه فحسب بل أمن المنطقة كلها وهو بحاجة لرد منسجم ووطني ومتناسق مبيناً أن هذا التنظيم الإرهابي مناهض للدين والإسلام والإنسانية والمنطقة والسلام والأمن الدوليين ويجب أن يقف الشعب العراقي بقوة ضده.

وقال ظريف في مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره العراقي هوشيار زيباري عقب مباحثات أجراها الجانبان بالعاصمة العراقية: هناك حاجة لجهود حثيثة ومنسقة من أجل مكافحة التنظيمات الإرهابية والتي أتت بالفوضى إلى سورية والآن إلى العراق وتقوم بمجازر وحشية ومروعة وترتكب جرائم ضد الإنسانية، مؤكداً دعم بلاده لسيادة العراق ووحدة ترابه ووحدته الوطنية واستتباب الأمن فيه وأنها تعتبر ذلك أولوية في سياستها الخارجية.

وأضاف ظريف: جئنا للتعبير عن دعم القيادة والحكومة والشعب الإيراني للعراق في مواجهة تنظيم «داعش» الإرهابي نافياً صحة الأنباء عن وجود جنود إيرانيين داخل العراق ومؤكداً في الوقت ذاته أن العراق بكافة مكوناته ليس بحاجة إلى جنود إيرانيين.

من جانبه أكد وزير الخارجية العراقي أن ما يتعرض له العراق من هجمة إرهابية تتمثل بتنظيم «داعش» الإرهابي يتطلب تعاوناً دولياً وإقليمياً بهدف دحر هذه المجموعات الضالة التي تريد أن تختطف قيم ومبادئ الإسلام وتوظفها في غايات شريرة، وأعرب زيباري عن تقديره وارتياحه للدعم الإيراني للعراق في محاربة الإرهاب ومشدداً على أن مواجهة الإرهاب تتطلب مساعدة ودعماً من كل الدول والقوى التي تحارب فكر التطرف والكراهية

مواقع المؤسسة

الانتشار الأسرع