حجزت «بسطات» العيد مكاناً لها في أسواق محافظة درعا كأحد الخيارات المهمة للتسوق أمام أصحاب الدخل المحدود الذين يقبلون على الشراء منها نظراً لرخص بضائعها مقارنة بأسعار المحلات، إذ تتنوع معروضات هذه «البسطات» في الأعياد بدءاً من الألبسة والأحذية مروراً بالحلويات والسكاكر وليس انتهاء بألعاب الأطفال التي لها نصيب وافر يسبق العيد بأيام.

وتنخفض أسعار معروضات البسطات من الألبسة والأحذية بنحو 50% عن تلك الموجودة في المحال التجارية، ولعل هذا ما رفع أسهمها لدى كثير من المستهلكين ممن وجدوا فيها ملاذاً من الأسعار الكاوية في متاجر ومحلات الألبسة المتخصصة التي سجلت مستويات قياسية غير مسبوقة.

وسجلت أسعار (البنطلونات الولادية و«المحير») على «البسطات» ما بين 4000-6000 ليرة، والقميص 3000- 4000 ليرة، والأحذية ما بين 3000 و5000 ليرة، وهي أسعار تظل –حسب قول إحدى السيدات في مدينة الصنمين- أرحم من تلك الموجودة في المحلات التي أصبحت «للفرجة» فقط، إذ وصل سعر البنطال الولادي مثلاً إلى 15000 ليرة، وكل يوم هناك سعر جديد من دون أن يكون هناك حسيب أو رقيب.

وأضافت: صحيح أن البضائع المعروضة على «البسطات» ليست بجودة تلك الموجودة في المحلات لكنها تفي بالغرض، والكثير من الأسر تجد في هذه «البسطات» ضالتها لتأمين بعض مستلزمات الأولاد والهروب من الأسعار الملتهبة في المحال التجارية.

وتنتشر البسطات في أسواق المدن الرئيسة وكذلك في الأسواق الشعبية وفي الأماكن التي تنشط فيها الحركة الشرائية، التي يصفها أحد أصحاب «البسطات» أنها هذا الموسم ليست على ما يرام وهي في أدنى مستوياتها مقارنة بمواسم سابقة، نظراً لعدم قدرة الكثيرين على مجاراة ارتفاع الأسعار المستمر واليومي، لافتاً إلى أن بعض أصناف الألبسة والأحذية المعروضة على «البسطات» مشابهة لتلك الموجودة في المحلات، والفارق أن صاحب البسطة يعتمد مبدأ البيع الكثير والربح القليل، وهذا ما يجعل أسعارها أرخص.

وتخضع «البسطات» المنتشرة في الأسواق – على حد زعم مديرية التجارة الداخلية وحماية المستهلك بدرعا- للرقابة المستمرة شأنها في ذلك شأن المحال التجارية، وقال مدير حماية المستهلك بدرعا المهندس بسام الحافظ: يجري التدقيق في الفواتير الموجودة لدى أصحاب البسطات وفي كشوفات الحساب التي تم شراء البضاعة بموجبها، وتحديد نسب الأرباح، كما يحق للزبون تبديل القطعة أو إعادتها إذا كان فيها أي ضرر، وكل مخالفة تعّرض مرتكبيها للعقوبة.