تتفاقم أزمة المزارعين في ريف جبلة باللاذقية الذين يعانون للموسم الثاني على التوالي نقصاً حاداً في الأسمدة الزراعية الأساسية اللازمة للحمضيات وللزراعات المروية والبعلية على حد سواء.

ويؤكد ابراهيم محمد إبراهيم حسن رئيس الرابطة الفلاحية في جبلة لـ(تشرين) أن الأزمة المستمرة جعلت المزارعين يائسين من مزروعاتهم وبساتينهم رغم تمسكهم بأرضهم، حيث تعد جبلة منطقة زراعية بامتياز تتضمن 70 ألف دونم مروي حمضيات, وفيها أيضاً 7 آلاف دونم مزروعة تبغ نوع (فرجينيا وبرلي), كما تحتوي على 13 ألف بيت بلاستيكي إضافة إلى ما يقارب 130 ألف دونم خضراوات مكشوفة.

وأوضح حسن تفاصيل أزمة السماد المستمرة والتي خيبت أمال المزارعين، بقوله : المساحة المخصصة للمزروعات المروية تحتاج إلى 3 آلاف طن من السماد الآزوتي لم يصلنا منها إلا ما يعادل 20 إلى 25 % فقط, بموازاة 4 ملايين شجرة زيتون تحتاج 4 آلاف طن من السماد لم نحصل منها إلا على 800 طن فقط.

وأكد حسن أن النقص حاد جداً بمادة السماد الآزوتي الضروري والمزارعون بحاجة ماسة للحصول على الكميات المناسبة لمزروعاتهم وخاصة الحمضيات لأهميته في عملية النمو وخاصة في هذه الفترة من العام, مشيراً إلى أنه لم يتوفر من السماد سوى 10% من الحاجة الفعلية للمزارعين, ما سينعكس ضرراً كبيراً على المزروعات ويؤثر مباشرة على تدني الإنتاج وبالتالي العزوف مستقبلاً عن هذه الزراعات, ما يؤدي إلى نقص كبير بالأسواق وبالتالي ارتفاع إضافي بأسعار هذه المنتجات.

وتوقع حسن أن ينخفض الإنتاج من الحمضيات إلى ما يقارب 130 ألف طن بعد أن كان خلال المواسم السابقة يسجل رقماً وسطياً يصل إلى 210 آلاف طن وكذلك الأمر ينطبق على موسم الزيتون، مبيناً أن ما بين 40- 50 % من المزارعين لم يعد لديهم القدرة على تمويل مزروعاتهم للموسم القادم بسبب الغلاء الكبير بمستلزمات الإنتاج كافة, مطالباً بتخفيض أسعار المستلزمات كافة من بذار وعبوات وأدوية زراعية وأسمدة بدلاً من تخفيض ثمن إنتاج الفلاحين.