تحسن ملحوظ، وتنام في أعداد القطيع خلال العامين الماضيين خاصة في منطقة البادية،هذا ما شهده قطاع الثروة الحيوانية في محافظة حمص مع عودة الحياة الآمنة والمستقرة لكافة المناطق والتجمعات السكانية فيها.

مربو الأغنام في البادية طالبوا بتأمين مياه الشرب، وإعادة تأهيل الآبار المهجورة التي خربها الإرهابيون، وزيادة المخصص العلفي هذا العام، ودعوا الجهات المعنية إعادة إحصاء الثروة الغنمية خاصة بعد عودة عدد من المربين مع قطعانهم إلى مناطقهم.

ولفت المربون إلى أن قطعان الماشية شهدت تزايداً ملحوظاً خلال العامين الماضيين بعد توافر عوامل الاستقرار في منطقة البادية.

مدير فرع الهيئة العامة لتنمية البادية بحمص المهندس عمار خضور بين أنه تم خلال العامين الماضيين زراعة أكثر من 110 آلاف نبته رعوية بهدف تأمين المراعي العلفية المجانية لقطعان الماشية، كما تم تجهيز 15 بئراً لتوفير مياه الشرب في مختلف مناطق البادية، ويتم حالياً التجهيز لتشغيل 9 آبار إضافية.

من جانبه يحيى السقا رئيس فرع اتحاد الفلاحين بحمص اوضح أن توافر عاملي الأمان والاستقرار في بادية حمص، والمناطق والتجمعات السكانية فيها، ومناطق الريف الشمالي، كان لهما الدور الأكبر في تزايد أعداد الثروة الغنمية بعد تناقص عددها بشكل كبير مع بدايات سني الأزمة بسبب تواجد الإرهابيين وما خلفه ذلك من تهريب لأعداد كبيرة منها والذبح الجائر وهروب المربين من جرائمهم الوحشية إلى محافظات أخرى أكثر استقراراً.

وأشار السقا إلى أن أعداد الثروة الغنمية وصل حسب آخر إحصائية إلى مليون و580 ألف رأس من الأغنام و91 ألف رأس من الماعز وأكثر من 70 ألف رأس من الأبقار وحوالي 4 آلاف رأس من الجمال داعياً إلى دعم المربين من خلال تأمين مياه الشرب في كافة مناطق البادية وتكاتف الجهات المعنية لمنع التهريب ،ومنع الذبح الجائر لأنثى العواس، وتأجيل الديون المستحقة على المربين أو تقسيطها لعشر سنوات بهدف تشجيع المربين على زيادة قطعانهم وتعزيز استقرارهم.

من جهته يؤكد الدكتور أحمد شحود رئيس دائرة الصحة الحيوانية في مديرية زراعة حمص أن الثروة الغنمية خالية من أي أمراض وبائية، وكافة التحصينات واللقاحات التي تعطى للأغنام مجانية وتنفذ بشكل سنوي وتشمل لقاحات الجدري والبروسيلا والجمرة الخبيثة والباستريلا وغيرها من اللقاحات وجميعها تهدف إلى حماية الأغنام من أي أمراض.

ويضيف الدكتور شحود إنه تم منذ بداية الأسبوع الجاري ولأول مرة في سورية البدء بتنفيذ المشروع الوطني للتقصي والسيطرة على مرض طاعون المجترات الصغيرة، والذي ينفذ بالتعاون بين وزارة الزراعة ومنظمة “الفاو” ،وسيشمل تحصين مليون و200 ألف رأس من الأغنام ،وقد تم البدء بتحصين 100 ألف رأس في السخنة و150 ألف رأس في تدمر و60 ألف رأس في القريتين

من جانب ثان وزعت الهيئة العامة للثروة السمكية بالتعاون مع مديرية زراعة حمص اليوم منحة إصبعيات الأسماك على أكثر من 100 مستفيد بمحافظة حمص.

مدير عام الهيئة الدكتور عبد اللطيف بين أن المشروع الذي تم البدء به العام الماضي تم التوسع به في هذا العام ليشمل ست محافظات، موضحا أن الغاية الأساسية للمشروع نشر تربية الأسماك والاستخدام المزدوج لمياه أحواض السقاية.

المهندس وسيم قصراوي مدير مركز الثروة السمكية بحمص لفت إلى أنه تم اليوم الانتهاء من تنفيذ المرحلة الثالثة والأخيرة من مشروع المزارع الأسرية بحمص حيث تم تخصيص المحافظة بـ 100 منحة من الإصبعيات، مبيناً أن المرحلة الأولى شملت 23 مزرعة في قرية النقيرة والمرحلة الثانية 39 مزرعة بمنطقة كفرنان، بينما شملت المرحلة الثالثة والأخيرة 45 مزرعة بمنطقة قطينة والغسانية.

المهندس نزيه الرفاعي مدير زراعة حمص اشار إلى أنه استمرارا للدعم الحكومي للزراعات الأسرية والمشاريع الأسرية الصغيرة يأتي هذا المشروع بالتعاون مع مركز الثروة السمكية لدعم المزارعين والمربين، حيث تم اليوم توزيع الإصبعيات في آخر مرحلة في قريتي قطينة والغسانية، مبيناً أنه يتم وضع الإصبعيات ضمن خزانات ماء أرضية تستخدم غالباً للسقاية إضافة إلى ري المزروعات.

المزارعون بدورهم اشادوا بالمشروع وما يمكن أن يقدمه من إنتاج في المراحل اللاحقة.