على ما يبدو لن تتوقف معاناة مزارعي الزيتون هذا السنة ليس لكونها سنة معاومة فقط بل لسوء الأحوال الجوية وقت الإزهار التي ساعدت في إظهار بعض الآفات المضرة بالزيتون كذبابة ثمار الزيتون ودرع الزيتون”عفن الزيتون”، هذا ما قاله لـ(تشرين) بعض مزارعي المحافظة وخاصة في القطيلبية والجوزية، مؤكدين أن هذه الأمور سوف تؤثر على الإنتاج, ما سيرفع من سعر الزيت وزيتون المائدة.

الدكتور إياد محمد رئيس دائرة وقاية النبات بمديرية الزراعة باللاذقية قال: أهم الآفات التي تصيب الزيتون على مدار العام وتسبب خسائر اقتصادية هي ذبابة ثمار الزيتون، وتسبب انخفاض نسبة الزيت الناتج عن الثمار المصابة وتدني مواصفاته وارتفاع الحموضة به، مشيراً إلى أنه تتم متابعة هذه الآفة من خلال القيام بعمليات الرصد والتحري عنها من خلال تعليق المصائد في المناطق الأربعة، وأخذ القراءات بشكل دوري لرصد ظهور الحشرة الكاملة، وبالتالي إعلام المزارع بالوقت المناسب للمكافحة.

وأوضح ولا تزال معدلات الإصابة حتى تاريخه تحت العتبة الاقتصادية ولاتشكل نسبة 1% ، حيث بلغت المساحة المكافحة 103 هكتارات، ففي الأعوام الأخيرة لوحظ انتشار مرض فطري يصيب ثمار الزيتون يسمى درع الزيتون أو عفن الزيتون، يسبب أيضاً خسائر لا تقل عما تسببه ذبابة ثمار الزيتون، حيث تسبب الجروح التي تحدثها آلة وضع البيض لدى الذبابة مرتعاً لدخول ونمو الفطر، وتكمن خطورته بإمكانية إنتاش أبواغه بعد انتقال الإصابة حتى في درجات الحرارة المنخفضة 25درجة ورطوبة نسبية 50-60%.

وأكد محمد متابعة هذا المرض من خلال الجولات المستمرة والتحري عنه في حقول الزيتون، والعمل على إرشاد المزراعين وتوعيتهم حول خطورة هذا المرض، وسبل إدارته مع إقامة دورات تدريبية للفنيين في الوحدات الإرشادية، ولقد ظهرت الإصابة بشكل متفرق على بعض الحقول في منطقة جبلة (القطيلبية – بستان الباشا) وريف اللاذقية الشمالي (الجوزية) في الأراضي القريبة من السد، ونسبة الإصابة أقل من 1 %.موضحاً أن هذا المرض يؤدي لفقدان كبير بكمية المحصول في حال وصول نسبة التساقط إلى الحدود العليا، ما يسبب خسائر اقتصادية هائلة. ومكافحته تتم من خلال التقليم الجيد بهدف تهوية الشجرة، ومكافحة حشرة ذبابة ثمار الزٌيتون لمنع حدوث جروح للثمار وبالتالي منع حدوث الإصابة، مراقبة البساتين واستخدام المبيدات الفطرية الرش بالمركبات النحاس( تطبق أواخر حزيران/ منتصف تموز) وحسب الحاجة خلال فصل الصيف.