علق موقع يوتيوب المملوك من شركة غوغل قناة الرئيس الأمريكي المنتهية ولايته دونالد ترامب وحذف تسجيل فيديو لانتهاكه قواعد الموقع بشأن عدم التحريض على العنف.

وقال يوتيوب في بيان إنه “في ضوء المخاوف إزاء الاحتمالات المستمرة لحصول أعمال عنف حذفنا محتوى جديداً تم تحميله على قناة دونالد ترامب لانتهاكه سياساتنا”.

وأضاف البيان إن القناة الآن “ممنوعة مؤقتاً من تحميل محتوى جديد لسبعة أيام على الأقل”.

وكانت شركتا فيسبوك وتويتر أغلقتا يوم الأربعاء الماضي حساب ترامب على منصتيهما بعد أن اقتحم أنصاره مبنى الكونغرس.

إلى ذلك تتوالى المواقف بخصوص عزل ترامب من منصبه إذ أعلن نائبه مايك بنس رسمياً رفضه اللجوء إلى التعديل الخامس والعشرين للدستور لتنحية الرئيس في قرار سيدفع الديمقراطيين لأن يوجهوا في سابقة في تاريخ الولايات المتحدة لائحة اتهامية للمرة الثانية ضد ترامب لمحاكمته في مجلس الشيوخ بهدف عزله.

وقال بنس في رسالة إلى رئيسة مجلس النواب الديمقراطية نانسي بيلوسي إنه “مع بقاء ثمانية أيام فقط في فترة ولاية الرئيس.. أنت والكتلة الديمقراطية تطلبان مني ومن الحكومة تفعيل التعديل الخامس والعشرين للدستور والذي يجيز لنائب الرئيس بأن يقرر بالاشتراك مع أغلبية الوزراء تنحية الرئيس إذا ما وجدوه غير قادر على تحمل أعباء منصبه.. ولا أعتقد أن مثل هذا الإجراء يصب في مصلحة أمتنا أو يتماشى مع دستورنا”.

وأتت رسالة بنس قبيل ساعات من تصويت مجلس النواب على إجراء يدعوه إلى الاستناد للتعديل الدستوري الخامس والعشرين لتنحية الرئيس كي لا يضطر المجلس للتصويت بدءاً من اليوم لتوجيه لائحة اتهامية لترامب وإرسالها إلى مجلس الشيوخ لمحاكمته بهدف عزله في خطوة غير مسبوقة، إذ لم يسبق في تاريخ الولايات المتحدة أن خضع رئيس لمحاكمتين برلمانيتين لإقالته من منصبه.

في المقابل أعلنت النائبة الجمهورية النافذة ليز تشيني أنها تعتزم التصويت لمصلحة توجيه قرار اتهامي بحق ترامب بهدف عزله من منصبه في قرار عزته إلى أعمال العنف التي ارتكبها أنصاره حين اقتحموا الكونغرس الأسبوع الماضي.

وقالت تشيني في بيان إن “التمرد الذي تسبب به ترامب تسبب بسقوط جرحى وقتلى وبحصول دمار في رمز لجمهوريتنا”.

وهذه أول مرة يعلن فيها مسؤول في أحد الحزبين الرئيسين تأييده إجراء يهدف لعزل رئيس ينتمي لحزبه منذ استقالة الرئيس ريتشارد نيكسون في 1974.

وأتى بيان تشيني بعد أن أصبح زميلها عن ولاية نيويورك جون ماكتو أول نائب جمهوري يؤيد عزل الرئيس في موقف ما لبث أن انضم اليه النائب عن ولاية إيللينوي آدم كينزنغر المعروف بانتقاداته الشديدة لترامب.

وفي المحاولة الأولى لعزل ترامب لم يصوت أي نائب جمهوري لمصلحة توجيه قرار اتهامي ضد الرئيس لعزله في حين صوّت في مجلس الشيوخ سناتور جمهوري واحد هو ميت رومني لمصلحة إدانة ترامب.

من جانبهم ندد قادة أركان الجيش الأميركي في رسالة مشتركة باقتحام حشد من أنصار ترامب الأسبوع الماضي مبنى الكابيتول، مؤكدين أن ما حصل كان “هجوما مباشرا” على الآليات الدستورية في البلاد مشددين على أن “الحق في حرية التعبير والتجمع لا يمنح أحداً الحق في اللجوء إلى العنف أو العصيان أو التمرد”.

وتستعد الولايات المتحدة لتنصيب الرئيس المنتخب جو بايدن في الـ 20 من كانون الثاني الحالي في حفل سيجري في العاصمة واشنطن وسط إجراءات أمنية استثنائية بسبب المخاوف من وقوع أعمال عنف جديدة بعدما اقتحم حشد من أنصار ترامب مبنى الكابيتول لمقاطعة جلسة التصديق على فوز منافسه في الانتخابات.