استأثرت الضبوط التموينية المتعلقة بمخالفات المخابز على الحصة الأوفر في عمل مديرية التجارة الداخلية وحماية المستهلك في محافظة درعا خلال الأيام الماضية، ما يؤشر إلى أن مخالفات المخابز في المحافظة عادت تطفو على السطح مجدداً، تارة من باب النقص في وزن ربطة الخبز وأخرى لتدني جودة الرغيف، ومرة ثالثة من طرف المعتمدين والبيع بسعر زائد، مع كثرة الشكاوى المتداولة على ألسنة المواطنين والمتعلقة بهذا الشأن.

وحسب مدير التجارة الداخلية في درعا – يحيى العبد الله فقد جرى تنظيم 22 ضبطاً تموينياً بحق المخابز المخالفة والمعتمدين من أصل 60 ضبطاً نظمتها المديرية خلال الأيام الماضية للفعاليات المختلفة بمخالفات عدم الإعلان عن الأسعار وتقاضي زيادة في بدل خدمات النقل وعدم إبراز فواتير نظامية وغيرها من المخالفات، لافتاً إلى أن مخالفات المخابز توزعت بين 14 ضبطاً بمخالفة نقص وزن ربطة الخبز و6 بمخالفة سوء صناعة الرغيف وضبطين بحق المعتمدين بمخالفة البيع بسعر زائد، وقد تم تنظيم الضبوط اللازمة بحق أصحابها وإحالتها إلى القضاء المختص.

وأضاف العبد الله: إن الضبوط التي جرى تنظيمها بحق المخابز المخالفة بعضها جاء بموجب شكاوى تقدم بها المواطنون إلى المديرية والشعب التموينية والبعض الآخر كان نتيجة الجولات المفاجئة لدوريات المديرية على الأفران وعلى المعتمدين لمراقبة العمل من ناحية الوزن وجودة الرغيف وبدء ساعة العمل والتوزيع المحددة ، لافتاً إلى أن المديرية تتعامل بشكل فوري مع الشكاوى الواردة إليها سواء الخطية أو الهاتفية وحتى الإلكترونية عبر صفحة المديرية.

يبقى القول إنه في الوقت الذي لاقى فيه تكثيف الأجهزة المعنية رقابتها على المخابز المخالفة، ترحيب البعض ، شكك آخرون بجدوى الضبوط التموينية في ردع المخالفين، معتبرين أن قيمة المخالفات التي يجري فرضها لم تعد تشكل رادعاً لقمع المخالفات، وعلى حد وصفهم: « كثيراً ما يعمد أصحاب المخابز الذين فُرضت بحقهم مخالفة إلى استيفاء قيمتها من المواطن نفسه بطريقة أو بأخرى»، فضلاً عن أن تكرار مخالفات المخابز قد ينتج عنه تخفيض كمية الدقيق المخصصة لها كنوع من تشديد العقوبة وحتى في هذه الحالة ستصل مفاعيل هذه العقوبة إلى المواطن نفسه وهو من سيتحمل تبعاتها.