يعاني سكان عدد من قرى ريف حمص الشرقي من غياب مياه الشرب عن منازلهم لأكثر من ستة أيام متواصلة منها قرى السنكري وجب الجراح والمسعودية، ففي السابق كانت تتم تغذية كل قرية خلال 4 أيام أو أقل، ونتيجة غياب المياه فترات طويلة عن تلك القرى يعتمد الأهالي في تأمين المياه لمنازلهم على الصهاريج الجوالة التي زاد أصحابها من تسعيرتهم بحجة زيادة تكلفة تعبئة مادة المازوت للآليات، وأصبح ثمن خزان المياه يكلف الأهالي ما بين 6 إلى 8 آلاف ليرة، ما يكلفهم أعباء مادية إضافية، إضافة إلى عدم قدرتهم على شرائها دائماً.

المواطن عبد السلام من قرية السنكري يقول: نعاني انقطاع المياه عن منازلنا لمدة ستة أيام وعندما يتم ضخ المياه في أغلب الأحيان يكون التيار الكهربائي في فترة التقنين ما يحرم السكان من تعبئة خزاناتهم ونضطر للحصول على المياه من الصهاريج الجوالة التي باتت تطلب مبالغ خيالية مستغلة حاجة المواطنين للمياه.

بدوره المواطن محمد العقدة من قرية جب الجراح يشير إلى أن معظم سكان القرية بات يعتمد على صهاريج المياه الجوالة في تعبئة احتياجاته من المياه ، مطالباً المعنيين في مؤسسة المياه بضرورة إيجاد حل فوري ينهي معاناة الأهالي.

مدير الوحدات الاقتصادية في مؤسسة مياه الشرب في حمص دحام السعيد أكد أن هناك مشكلة كبيرة في عملية ضخ المياه في معظم مناطق ريف المحافظة نتيجة لنقص مادة المازوت ووصول فترة تقنين التيار الكهربائي لمدة تصل إلى ما يزيد على 6 ساعات مقابل ساعة ونصف الساعة وصل، موضحاً أنه لا يتم تحقيق سوى نسبة 10 في المئة من ساعات الضخ اللازمة في أي منطقة أو قرية على الكهرباء التي تأتي وتنقطع مراراً وتكراراً خلال فترة الوصل أو منخفضة التوتر بحيث لا يمكن تشغيل الغواطس والمضخات.

وأشار السعيد إلى أنه يتم تعويض انقطاع الكهرباء بالديزل نوعاً ما لكن هذا التعويض لا يمكن بشكل كامل وليس بالإمكان تعويض 70 في المئة من ساعات الانقطاع الكهربائي، لأن التعويض بالمازوت يحتاج نحو 1.5 مليون ليتر شهرياً لتغطية نحو 476 قرية تعاني الفترات الطويلة لتقنين الكهرباء، مبيناً أن بعض القرى تحتاج 12 ساعة ضخ يومياً وبعضها الآخر يحتاج 14 ساعة وأكثر، مشيراً إلى أن نقص المازوت وانقطاع الكهرباء يطيلان وقت الضخ إلى مدة تتراوح ما بين 6 إلى 9 أيام في بعض القرى.

من جهته أكد مدير عام شركة كهرباء حمص المهندس صالح عمران أن زيادة ساعات وصل الكهرباء لكل مناطق وقرى الريف لمدة تتراوح ما بين 4 إلى 6 ساعات غير ممكن نتيجة نقص توليد الكهرباء وكميتها المخصصة للمحافظة التي تعادل نحو 190 ميغا، لافتاً إلى أن هذه الكمية من الكهرباء لا تكفي لزيادة ساعات الوصل لكل مناطق الضخ دفعة واحدة، مبيناُ أنه تم الاتفاق مع مؤسسة المياه لإيصال الكهرباء إلى خطوط الضخ الأساسية التي تحدث فيها مشكلات في المياه وفق برامج زمنية محددة بحيث تتم تغذيتها بالكهرباء لمدة تصل إلى 6 ساعات ليلاً لتتم عملية ضخ المياه إلى جميع القرى.

وأوضح عمران أن القرى التي تعتمد في إروائها على الآبار يتم التنسيق مع مؤسسة المياه بشكل مباشر ولحظي لعدد ساعات الوصل التي تطلبها أو زيادتها وفق الحاجة والإمكانات المتاحة.