في إطار محاولاتها لمكافحة الإرهاب والحد من انتشار أفكاره المتطرفة في أوساط الشباب البريطاني وبعد التقارير الكثيرة التي أكدت تورّط عدد كبير من البريطانيين في أعمال إرهابية داخل سورية والعراق، قرّرت الحكومة البريطانية اتخاذ إجراءات جديدة للحد من الإرهاب، إذ أدرجت هذه الحكومة اسم القطري عبد الرحمن بن عمير النعيمي المعروف بتمويله ما يسمى تنظيم «القاعدة» الإرهابي على قائمة المشتبه فيهم المستهدفين بالعقوبات المالية في بريطانيا.

وحسب «سانا»، ذكرت صحيفة «ديلي ميل» البريطانية أن النعيمي رئيس منظمة الكرامة لحقوق الإنسان الذي قدّم 375 ألف جنيه إسترليني للتنظيمات المرتبطة بـ«القاعدة» الإرهابي في سورية وإرساله 1.25 مليون جنيه إسترليني شهرياً لهذا التنظيم في العراق منع من ممارسة الأعمال التجارية في بريطانيا بعد إدراجه على قائمة العقوبات.

ونوّهت الصحيفة إلى أن إدراج اسم النعيمي يأتي بعد مضي عشرة أشهر على فرض السلطات الأميركية عقوبات عليه لتقديمه الدعم المالي لتنظيم «القاعدة» الإرهابي وفروعه المنتشرة في سورية والعراق والصومال واليمن على مدى عقد من الزمن.

وستؤدي الإجراءات البريطانية الجديدة إلى تجميد أي أصول يملكها النعيمي في بريطانيا وتمنع البنوك البريطانية من التعامل معه.

وتأتي تحركات الحكومة البريطانية ضد النعيمي مع تزايد الضغوط التي تتعرض لها الحكومة البريطانية بشأن العلاقات الوثيقة التي تربطها مع مشيخة قطر أحد أبرز الداعمين والممولين للتنظيمات الإرهابية في سورية ومنطقة الشرق الأوسط.

ووجّه نواب في مجلس العموم مؤخراً انتقادات لوزراء في الحكومة البريطانية لعملهم على توثيق العلاقات مع مشيخة قطر رغم الحقائق الواضحة التي تؤكد دعم الإمارة الخليجية للإرهاب وطالب النواب حكومة بلادهم بقطع العلاقات التجارية مع سلطات آل ثاني واتخاذ إجراءات ضدها وضد غيرها من مشيخات الخليج مثل السعودية والكويت بسبب دعمهم وتمويلهم للتنظيمات الإرهابية.

وكانت تقارير صحفية كشفت في وقت سابق أن الولايات المتحدة تعد قائمة تتضمن 20 شخصية قطرية ممولة للإرهاب العالمي بعضهم قيادات في الحكومة القطرية ومقربون من سلطات آل ثاني.

وتداولت وسائل الإعلام الغربية في الآونة الأخيرة أسماء عدد من المواطنين القطريين الذين ساهموا بدعم وتمويل التنظيمات الإرهابية في سورية والعراق وغيرهما في الشرق الأوسط وإلى جانب النعيمي ورد اسم سالم الكواري الذي كان يعمل بإدارة الدفاع المدني في وزارة الداخلية القطرية قبل وضعه على قائمة الإرهاب في عام 2011 لتحويله الأموال لإحدى شبكات «القاعدة» الإرهابي وتنسيقه بين عناصر التنظيم في منطقة الشرق الأوسط وجنوب آسيا.

وفي السياق ذاته كشفت صحيفة «ديلي ميل» البريطانية أن الحكومة البريطانية ستطلب هذا الأسبوع من شركات كبرى في مجال تكنولوجيا المعلومات والإنترنت مثل «غوغل» و«فيسبوك» و«تويتر» و«مايكروسوفت» تقديم معلومات حول الأشخاص الذين ينشرون مواد تحريضية على شبكة الإنترنت تدعو إلى التطرف والانضمام إلى صفوف التنظيمات الإرهابية.

وأشارت الصحيفة إلى أن الحكومة البريطانية ستطلب من تلك الشركات تسليم المعلومات الشخصية حول أي شخص ينشر مواد متطرفة على شبكة الإنترنت ليتم من بعدها تجميع هذه المعلومات في قاعدة بيانات تصبح متاحة أمام أجهزة الشرطة والأمن في بريطانيا.

وأوضحت الصحيفة أن الحكومة البريطانية تعتزم أيضاً الطلب من عمالقة شركات الإنترنت إزالة المواد التي قد تساعد على تبني الفكر المتطرف والمواد التي تحرض على شن هجمات إرهابية.

مواقع المؤسسة

الانتشار الأسرع