تجتهد طالبة الغناء الكلاسيكي رنيم بركات لتصقل إمكاناتها الصوتية لتكون من بين الصف الأول في الغناء الأوبرالي وذلك من خلال التدريب المستمر والاستفادة من الخبرات الاكاديمية في هذا المجال سواء في المعهد العالي للموسيقا أو خارج المعهد.

وعن طموحها في الغناء الأوبرالي تقول المغنية الأوبرالية الشابة رنيم بركات : “أرغب بعد التخرج من المعهد العالي للموسيقا بإتمام دراستي في الخارج والعودة لبلدي كي استطيع رد جزء بسيط مما قدمه لي” مشيرة إلى العقبات التي يعاني منها معظم شباب جيلها من المتخصصين في الموسيقا في السفر بقصد إتمام الدراسة في الخارج وإن كانت هذه المسألة لا يتوقف عليها مستقبلهم الموسيقي بشكل كامل.

وترى بركات أن هناك آفاقا واعدة لشركات الإنتاج الفني للاستثمار في مجال الموسيقا الكلاسيكية والغناء الأوبرالي لافتة إلى أن وسائل التواصل الاجتماعي تغلبت في الآونة الأخيرة على شركات الإنتاج في تقديم فرصة وصول الفنان للناس لأنها دخلت كل بيت وبطريقة جميلة واقتصادية مؤكدة أن هذه الوسائل لا يمكن أن تلغي دور شركات الانتاج ووسائل الإعلام التقليدية من تلفزيون وإذاعة.

وتؤكد بركات أن سورية رائدة في مجال الغناء الأوبرالي مقارنة بباقي البلاد العربية كما أنها صدرت للعالم نخبة من المغنيين الذين رفعوا اسمها عاليا أمثال أراكس تشيكيجيان ولبانة قنطار وتالار دكرمنجيان وسوزان حداد و رازق بيطار مبينة أن تعاونها مع الاستاذة تشيكيجيان زرع ونمى حب هذا الفن بداخلها.

وقالت طالبة الغناء الأوبرالي: إن الموسيقا الكلاسيكية والغناء الأوبرالي غير منتشرين على نطاق واسع في بلدنا ومع ذلك استطاعت تشيكيجيان وبقليل من الإمكانيات التي أتيحت لها وبظروف لا تعتبر مثالية من تأسيس مدرسة غناء أوبرالي في سورية والتي فتحت الباب للكثيرين للتعرف على هذا الفن والنهل منه ودراسته بشكل أكاديمي ومحترف.

وتشير بركات إلى أن الأزمة أثرت على دراستها وتدريباتها كطالبة غناء أوبرالي كونها تدرس اختصاص الصيدلة في محافظة اخرى وما يواجهها من عقبات للتنسيق بين الاختصاصيين موضحة أن العديد من الأساتذة في معهد الموسيقا الذين غادروا للخارج بحثا عن فرص عمل تضمن لهم الاستمرار في العمل الموسيقي أثروا سلبا على المستوى التدريسي في المعهد وعلى المستوى الفني في الساحة الموسيقية السورية بشكل عام.

ولا تجد بركات أن ترافق بداية مشوارها الفني مع احتدام الأزمة في البلد هو شيء سلبي أو يدعو للتشاؤم أو الاستسلام وقالت.. “جيلنا استفاد من هذه الأزمة بتعلم كيفية التعامل مع كافة الظروف ما أدى إلى تقويتنا تجاه العديد من المصاعب وزاد من حسنا الفني ودعانا إلى إدراك مدى حبنا لما نفعل وما ندرس وكم يستحق هذه التضحيات”.

وترى بركات أن واقع الغناء الأوبرالي في سورية حاليا ليس في قمة ازدهاره ولكن ما زلنا نرى حفلات صولو أوبرالية لمغنيين سوريين بقوا في وطنهم وهؤلاء يستحقون التقدير والتحية مبينة ان الأعمال الموسيقية بشكل عام ما زالت مستمرة بوجود أساتذة وموسيقيين استمروا بالعمل لإيمانهم بما بنوه طيلة سنوات أمثال ميساك باغبودريان ورعد خلف وغيرهم.

ولانتشار الغناء الاوبرالي في سورية بشكل اكبر تدعو بركات لإخراجه من نطاق دار الأوبرا والعمل على دمجه بالثقافة السورية كونه فنا دخيلا لا يمكن تقبله من الجمهور السوري دون اقترابه من الفنون المعروفة لدينا.

وعن برامج المواهب على الفضائيات العربية تقول بركات.. “لا نستطيع إنكار أن هذه البرامج ساعدت الكثير من الأصوات بأن تجد جمهورا لها لكني أرفض المشاركة في مثل هذه البرامج لأن هذه الأضواء زائفة وتأتي بغرض تجاري في معظم الأحيان بعيدا عن الحقل الموسيقي الأكاديمي الذي أنهل منه معارفي لأبني موهبتي ولن يضيف لي أي معرفة موسيقية” لافتة إلى أن هناك الكثير من المواهب التي شاركت في مثل هذه البرامج لكن لم يظهر لها أي نتاج فني ما يثبت أن هذه البرامج هي حرق للمواهب.

وتشير بركات إلى أن المعهد العالي للموسيقا أهم مؤسسة موسيقية في سورية وهو الأهم في الوطن العربي مع معاهد مصر وتونس لافتة إلى أن المعهد ورغم الأزمة ما زال يقدم بجهود إدارته ومعلميه كل ما يستطيع لطلابه وبكامل الطاقات والإمكانيات المتاحة فهو كان وما زال طموحا للعديد من الشباب الذين يريدون الدخول في معترك الموسيقا.

لا تبالغ بركات بالتفاؤل حيال واقع الموسيقا في سورية وتدعو من أتم دراسته في الخارج إلى مساعدة الطلاب الدارسين في سورية بأي وسيلة متاحة مؤكدة أن عودة أبناء سورية اليها حتمية وعندها سنتمكن من النهضة والإعمار من جديد بما نملك من مقومات تأهلنا للمنافسة على مستوى العالم بالغناء الأوبرالي.

والميتزو سوبرانو رنيم بركات طالبة في السنة الثالثة في المعهد العالي للموسيقا قسم الغناء الأوبرالي وفي السنة الخامسة في جامعة القلمون اختصاص صيدلة تتلمذت في الغناء الاوبرالي على يد اراكس تشيكيجيان من عمر 16 عاما وحتى دخولها للمعهد العالي للموسيقا حيث اشرفت على دراستها مغنية الأوبرا غادة حرب مع الدكتور نبيل الاسود وشاركت في العديد من الحفلات داخل سورية وكان لها مشاركات صولو في عدد منها بالإضافة لمشاركتها بتقديم سيمفونية السلام مع أوركسترا بوتشيني تورو ديل لاجو بقيادة المايسترو ناهل الحلبي في دبي

أضف تعليق


كود امني
تحديث