الطبيعة السورية الجميلة بكل فصولها جسدها الفنان التشكيلي كرم النظامي في معرضه أورانج الذي يستضيفه ثقافي أبو رمانة مقدماً لوحات تعبيرية وتجريدية فيها الكثير من الهارموني اللوني.

اللوحات الصغيرة الـ 34 جاءت أنيقة وغنية بالحس والجمال مرسومة بالألوان الزيتية عبرت عن الطبيعة بكثير من الإحساس مقترباً من الانطباعية المزاوجة بالتجريد ضمن تناغم لوني وتكوينات بسيطة بعيدة عن التعقيد عبرت عن أسلوب النظامي الخاص به.

وعن اختلاف معرضه الفردي الـ 23 عن معارضه السابقة قال الفنان النظامي في تصريح لـ سانا: “جاء التميز باستخدامي للمرة الأولى اللون البرتقالي والموجود في كل لوحات معرضي مع توازن لكل العناصر اللونية الموجودة حوله والذي يعد من الألوان الصعبة والخطيرة إذا وضع في غير مكانه الصحيح”.

وعن اختياره لموضوع اللوحة الصغيرة في كل معارضه بين أن التعامل مع هذه اللوحة أسهل على الرغم من أن التعاطي معها أصعب من اللوحة الكبيرة ولا سيما أنها تحتاج إلى تكثيف العناصر اللونية والفكرة وتتطلب وقتاً أكبر.

ويرى النظامي أن الحركة الفنية السورية الحالية تشهد جهوداً مكثفة ولكنها لا تفي بالغرض فيجب الاهتمام بالمواهب الشبابية ودعمها لافتاً إلى أن أغلب الفنانين التشكيليين يعانون من مسألة الاقتناء والشراء من قبل المؤسسات الثقافية والأفراد.

مديرة ثقافي أبو رمانة الفنانة التشكيلية رباب أحمد أشارت إلى استخدام النظامي المساحات في الفضاءات اللونية المشرقة وإبراز اللون الحار في اللوحة الصغيرة لتحمل بصمته الخاصة والملفتة والمميزة.

الفنان التشكيلي محمود الجوابرة بين أن هناك تطوراً مهماً ولافتاً في تجربة الفنان النظامي التشكيلية ولا سيما في الأسلوب والألوان الصريحة التي يستخدمها إضافة إلى الرهافة والفضاءات الرحبة في لوحاته واصفاً إياه بالفنان المجتهد الذي طور تجربته بنفسه.

الفنان التشكيلي أسامة دياب لفت إلى أن اللوحة الصغيرة عند النظامي تحمل الأفكار نفسها التي تحملها اللوحة الكبيرة إلا أن اللوحة الصغيرة تتطلب جهداً إضافياً لتكثيف الأفكار وإعطاء المدلولات اللازمة للوحة إضافة إلى استخدامه الألوان الحيادية التي أعطت لوحته الصغيرة فضاءات واسعة وأحاسيس ملموسة مقدماً أعمالاً أنيقة ورقيقة غنية بالحس الفني والجمالي.

التشكيلي كرم النظامي من مواليد سلمية عام 1959 يحمل إجازة في الحقوق وهو شاعر وكاتب قصة قصيرة جداً.. درس الفن دراسة خاصة بالاطلاع على تجارب الفنانين العالميين والمحليين وتأثر بالمدرسة الانطباعية وله ثمانية عشر معرضاً فردياً في الصالات العامة والخاصة السورية وفي هولندا وفرنسا وألمانيا وليبيا ولبنان وأعماله مقتناة في عدة بلدان من العالم.

المصدر – سانا