وجدت في المطالعة والشعر متنفساً للتعبير عن مكنونات ذاتها لتقدم الكاتبة آسية يوسف تجربة جمعت بين الشعر والأدب فضلاً عن إدارة نشاطات ثقافية.

يوسف التي تدير مجموعة عشتار الأدبية وتجمع عبرها أكثر من ألف شاعر توضح خلال حديث مع سانا الثقافية أنها بدأت الكتابة منذ المرحلة الابتدائية كنتيجة طبيعية للمطالعة والقراءة النهمة وحب الأدب فكتبت أول قصة قبل دخول الجامعة واسمها “قلب من ذهب” إضافة إلى تجارب شعرية نشرتها في مجلة الأدب والمعرفة مبينة أنها صقلت موهبتها في الجامعة بموسيقى الشعر وأوزان الخليل لكنها وجدت نفسها مع شعر التفعيلة الذي يجمع بين الوزن الموسيقي وحداثة الموضوع وفق تطور الزمن الذي نعيش.

وتجد يوسف أن شعر التفعيلة يفي بالغرض لنأخذ بالأوزان الشعرية وإضفاء موسيقى على النص التي اعتادت الذائقة الأدبية لدى الجمهور سماعها مع التقيد بحداثة الموضوع والوحدة العضوية ومتانة السبك والبناء مشيرة في الوقت نفسه إلى أن قصيدة النثر لا تقل أهمية ولكنها تتحرر من الأوزان وتمنح الدفقة الشعورية حرية التعبير.

وعن الجمع بين الأنواع الأدبية ترى الحاصلة على ماجستير في النقد الحديث أن الجمع بينهم لا يحد من أهمية أحدها على حساب الآخر بل يزيدها جمالاً متسائلة ما يمنع أن ننطق أبطال قصصنا شعراً مناسباً للحدث في الحكاية.

وعن إدارتها لمجموعة عشتار الأدبية ذكرت يوسف أن المجموعة تضم نخبة من الشعراء السوريين والعرب أمثال هشام كفارنة وفيصل الحمود ومن العراق عبد الزهرة الخالد ومن اليمن صلاح الدين سنان وكثير غيرهم.

وعن فكرة الديوان العراقي السوري المشترك الذي كتبت فيه أوضحت أنه كان فكرة لتلاقح الحضارات من قبل الدكتور علي لعيبي رئيس تحرير مجلة الآداب والفنون ونائبه الدكتور جليل البيضاني معتبرة أنها كانت تجربة رائدة لاقت صدى في الأوساط الأدبية ورآه أدباء عراقيون تحية ود ومحبة من مثقفي سورية.

وتعتبر يوسف أن جمع الأدباء والشعراء في جمعيات وروابط ثقافية يرفع من مستوى الأدب ويصقل تجاربهم الشعرية إذ تنمي لديهم المعرفة من خلال التصويبات ودروس النحو والصرف والبلاغة والموسيقا وكذلك النقد البناء.

وتلفت إلى أن الفعاليات الثقافية التي تنظمها جمعية عشتار تشمل مختلف المحافظات مشيرة إلى ضرورة تقديم تسهيلات للجمعيات الناشطة في المجال الأدبي واحتضان الإعلام لها لجذب المتلقي المهتم بالشأن الثقافي وتنمية حب الشعر والذائقة الأدبية لدى الطلبة في المدارس والجامعات.

وعن جديدها أشارت إلى أنها بصدد طباعة ديوانها الجديد الذي يضم مرحلتين من حياتها ما قبل الحرب على سورية وما بعدها حيث يجمع الوطن والمشاعر والحبيب فتنوعت أغراضه بين الوطنية الوجدانية.

المصدر – سانا