أفرغ صمتك على وجهي

أوسعه ضرباً، قبلاً، غضباً.. خربشة بريشة فنان

ثلماً بمعول فلاح،

ولا تتركه غابة عذراء تعصف به ريح الإهمال…

في عينيك بحرٌ من الأسرار؛

ثملت بما طفا على السطح،

وما خفي في القاع أعظم.

أوغلَ السفرُ في شراييني،

أسكنني فراديس العشق،

وذات قرار؛

حطم جدار المساء

وهرعَ بعيداً بعيداً وراء التلال

من أنت حتى تحشرني بين شرايينك؟

ومن أنا حتى أقطعها.؟

ادفع فاتورة التبرع بالحلم وارحل.

فأنا الموءودة التي سئلت بأي عشق ابتليت؟ .‎

فتحوا نيتي وفتشوا جمجمتي وبعدها؛

صادروا ولائي للسحب

تذاكيت قليلاً.. وطلبت إذن التفتيش،

فأبرزوا بطاقة كتب عليها:

«حراس النوايا.. أنت معتقلة بحجة التخابر مع الوفاء.»

صديقي

ابق صديقي

فتحت جناحيك ينبض خافقي

أماناً.. وتذوب المسافات اختصاراً

ابق صديقي

حتى لا تتقعر حروفي

وحتى لا تتوه أمنياتي على قارعة طريق

ابق صديقي

لا ترحل.. كما فعل كل من سبقوك

وسرقوا من عيوني البريق

ابق صديقي.. فقط صديقي

وكن بلسماً لأوجاعي وحزني الأنيق…

تختصرُ في الكلام حد الإيماء

أمتعب أنت.؟ أم أصابك وهن المساء؟

في عينيك يغفو الحنين على وهن

فأخبروه أن عينيه وطني الذي غادره الأمان..

قالت له: لولاك أنت ما عشقت القصيد

ولا تتبعتُ صدى القوافي….

‎صمتك حولني خيالاً على وجه صحراء؛

ارحم شجوني

فانتفاضة الجمر؛

تحول الإيمان بالعشق إلحاداً.

المصدر : تشرين