أقام الملتقى الأدبي الثقافي الشبابي الشهري لفرع دمشق لاتحاد الكتاب العرب«ملتقى الإثنين» الأخير من كل شهر ثالث جلساته لعام 2020، شارك فيه عدد من الشباب والشابات بنصوص مختلفة ومتنوعة المواضيع، والبداية مع ملاك نواف العوام ومن نصها «سوريتي» نقتبس:

يا سوريتي… يا سويدائي

نور الحق.. ودفءَ الفصول.. مواسم خير أنتِ

لهيب نارٍ… لكل خائن غدار

قوة لا تعرف الانكسار

يا مرتعَ خيل للأبطال والأحرار

للحضارة عنوان.. أنتِ

سوريتي إليكِ أنا أنتمي…

يا ورد عشق لا يذبُلُ

غيد الحسين، شاب أحبّ حفظ أبيات الشعر منذ طفولته، يقول: كلّما قرأت بيتاً شعرياً أو قصيدة أعجبتني حفظتها، كنت في السنة الخامسة عشرة، كانت موسوعتي من الأبيات الشعرية ألفاً وخمسمئة بيت شعري تقريباً، وحين بلغت السابعة عشرة كتبت أول قصيدة من دون الاستعانة بأي شخص، وما أزال حتى الآن أتابع الكتابة الشعرية، فالشعر إحساس في القلب بترجمة اللسان، والروح في سجنٍ والشعر يطلقها.

ومن نصه «عيناها هوى»، نقتبس:

دنياي أنتِ وبحر العين يغرقني

والقلب فيه أعاصير يداريها

كابدت عشقاً وهذا العشق يقتلني

والروح تبكي فنار البعد تكويها

والروح في سجن والشعر يطلقها

إن الحروف تريح النفس تشفيها

ففي خفايا القلب سر يكابده

عشق وشوق وآلامٌ يعانيها

عيناك يا ماضٍ قد عاد يؤرقني

نار الهوى تدمي فكيف أخفيها

«بلا عنون» نص لآمنة سليمان، ومنه نقتبس:

وقال العقل دعه ولا تزره

وقال القلب فلتذهب إليه،

ماإن رأيتُ الشهد في أحداقه

سال القصيد من اللسان وأبدعا

همسٌ كصوت الصبح في نسماته

يغري الحياة بداخلي أن تطلعا

إن قال حرفاً في الحشا خبأته

كوديعة للشعر يغدو المطلعا

محمد العبد، طالب في كلية هندسة العمارة في جامعة دمشق، كتب أولى قصائده بعد تحدٍ من أحد الأصدقاء ثم بدأ بتنمية مهاراته الكتابية والشعرية، ومن أحد نصوصه التي شارك بها نقتبس:

شمس الصباح ضياء الكون للعلم

وأنت شمسي ونور الظلم في العتم

وهبت شعري ورأيي قد ولدت به

وحسن تجميلهم وصف لك بفم

لفظت رقياً على جرح أصبت به

اسم الديانا فإذ بالجرح في لحم

فيك حسان وجدتها مفاردة

ولم أجد في كثير جمها بضم

جمال وردية أخلاق شامية

أنساب شرقية منسوجة القلم

ومن نص يارا الهادي ـ طالبة في كلية الطب البشري بجامعة دمشق، نقتبس:

هنا نبدأ من جديد، مرحباً أنا البداية؛

هل لي بقبلةٍ على جبينك يا جميلة؟

أما يارا نور الدين، فطالبة في المعهد التقاني الهندسي تقول: لدي شغف بالكتابة والقراءة والرسم استلهمت كتابتي وموهبتي من خير عون في دنياي أمي وأبي، انتمائي لفريق مئة كاتب وكاتب كانت نقطة تحول وصعود نحو قمم الكتابة والأدب العربي وسأواصل المسير في سبيل الحياة سفراً خالداً لا يمحى لدى ذاكرة الأدب.

ومما شاركت يارا نقتطف: على حافة الليل ارتطم القلب، بمسكنه منساباً حول تشتته جداً ناصباً في هيام الذكرى مذعوراً من ألم الفقد شيئاً من لوعة العذاب.. بل أشبه بنغمة الروح الأخيرة لوداع انتشلته حياةُ البرزخ..

والختام مع خلود كريمو إجازة في اللغة العربية عام 2010، نشرت بعض قصائدها في صحف ومواقع إلكترونية ولها ديوان قيد الطباعة، ومن نصها «يا روحَ روحي» نقرأ:

يا روحَ روحي أستعيذُك بالهوى

من بعِد وصلٍ أن تغيبَ ولا تفني

حاشاك أن تنسى بيوم عهدنا

أو أن تقابل سؤال قلبي بالنفي

عبث الأنين، بمهجتي وكأنه

بالحزن هذا والأسى لا يكتفي

عجل بإنصافي ولا تك مجحفاً

وارفق بدمع الزَّهر ذا؛ وتلطف

يا كلَّ روحي كادَ جرحي في النَّوى

يقضي على ولهي وحدِّ تلهفي…

المصدر : تشرين

أضف تعليق


كود امني
تحديث