برعاية السيد الرئيس بشار الأسد افتتحت نائب رئيس الجمهورية الدكتورة نجاح العطار معرض الكتاب التاسع والعشرين في مكتبة الأسد الوطنية بدمشق مساء اليوم.

ويستمر المعرض حتى ال12 من الشهر الجاري وتشارك فيه 150 دار نشر من بينها 40 دار نشر عربية من لبنان والعراق ومصر والسعودية وفلسطين والاردن إضافة الى ايران والدانمارك وروسيا.

وقالت نائب رئيس الجمهورية في تصريح للصحفيين “باسمكم واسمي أرفع تحية إجلال ومحبة للسيد الرئيس بشار الأسد وللجيش العربي السوري المناضل ولارواح شهدائنا الأبرار الذين رووا أرضنا الطاهرة أرض البطولات والتضحيات بدمائهم البريئة” مشيرة الى أنه لحدث مهم أن نحتفل بعيد تأسيس جيشنا العربي العقائدي المناضل المكافح الباسل الشجاع بقيادة رئيسه البطل.

وأضافت العطار “أشعر بسعادة بالغة وأنا أرفع هذه التحية للرئيس الأسد الذي قاد معاركنا بشجاعة باسلة وعلم الناس الصمود ومن عزيمته استمدوا قوة العزيمة حين استعرت الخيانات وامتدت ايدي العرب إلى “اسرائيل” وقف هو صامدا يتحدى كل هذه الأعاصير ويسير بموكبنا نحو التحرير والإيمان بضرورة حماية هذه الأمة ومعتقداتها وتاريخها وكان في ذلك مصداقية لقول شاعرنا بدوي الجبل رحمه الله حين قال “نحن تاريخ هذه الأمة الفخم.. ونحن المكان والسكان”.

وتابعت نائب رئيس الجمهورية “تكتب سورية اليوم صفحات مشرقة من تاريخ متميز يتسم بكل ألوان البطولة التي أبداها جيشنا وشعبنا بقيادة الرئيس الأسد وما كان ممكنا أن نفتتح معرض الكتاب لولا ما بذل من جهد وتضحيات حررت أرضنا وأودت بالإرهابيين إلى الهلاك فهم لم يستطيعوا أن يحولوا دون بناء الحياة على أرضنا.. دمروا كل ما يرتبط بالمعرفة.. المدارس والمشافي والمعاهد.. لم يتركوا شيئا إلا وحاولوا تدميره ولكنهم انهزموا”.

وأكدت العطار أن سورية على وشك تسجيل الانتصار الكامل ومن معالم هذا الانتصار افتتاح معرض الكتاب اليوم وأننا الان في هذه الفعالية نشهد كيف استمرت مطابعنا تصدر أجمل الكتب وأصدقها وأكثرها قدرة على تعليم المواطنين وتثقيف الناشئة وإعطاء الحياة وجهها المضيء وكان رائعا أن يزداد عدد دور البلدان المشاركة في هذا المعرض ما يبعث على مشاعر الاعتزاز والفخر.. وخطوة كبيرة ومهمة بعد أن تقاعس الأخوة العرب عن مد يد العون لسورية حين احتاجت إليهم.. وهي الآن ليست بحاجة إلى أحد حيث شقت طريقها نحو التحرر وإعادة الحياة إلى ازدهارها والقها وهذا المعرض أحد هذه الدلائل”.

ودعت نائب رئيس الجمهورية الموطنين إلى زيارة المعرض و”تقديم هذا الغذاء الروحي لأبنائهم ولا سيما أن الكتب ستباع بحسم كبير” موجهة التحية للكتاب والمبدعين والعلماء الذين استمروا بتأدية دورهم في التأليف والكتابة ولدور النشر التي تؤءدي دورها في نشر هذه الكتب”.

ونوهت العطار بدور وزارة الثقافة في تقديم هذا الغذاء كتبا وأدبا وفلسفة وعلما وفكرا.. وسيستمر هذا النمو بهمة ودفع من الرئيس الأسد كي تتحقق الخطوة الحضارية المطلوبة والطموح الذي نسعى إليه دائما في استنهاض سورية وتحقيق ايامها المقبلة المتوجة بالمعارف والحكم”.

ووجهت نائب رئيس الجمهورية الشكر للإعلاميين حملة الرسالة الذين يدافعون عن الوطن والفكر والمعرفة ويتجهون بنضالهم إلى الساح وان يرحم الله شهداءهم لأنهم دفعوا ثمنا غاليا مختتمة تصريحها بتوجيه تحية الاجلال لجيشنا العظيم ولشهدائنا الأبرار ولشعبنا ولرئيسنا الذي يتوج هذه الانتصارات بشجاعته وحكمته وبسالته.

عضو القيادة القطرية لحزب البعث العربي الاشتراكي رئيس مكتب الإعداد والثقافة والإعلام الدكتور مهدي دخل الله قال في تصريح لـ سانا “يدل المعرض على حيوية الشعب السوري لأنه من خلال قراءتي للتاريخ المعاصر اكتشفت أن الدول أثناء الحرب تتناسى كل مجالات الحياة الأخرى من أجل أولوية الميدان ولكن الشعب السوري في ظل الحرب الشرسة التي يتعرض لها ما زال يتابع برامج التطوير في مختلف الفعاليات ومن جملتها معرض الكتاب حيث ازداد عدد المشاركين للضعف عن العام الماضي مع مئة ألف عنوان إضافة إلى مشاركة العديد من دور النشر المحلية والعربية”.

وزير الإعلام المهندس محمد رامز ترجمان قال في تصريح مماثل.. “تتعرض سورية الى عدوان على مستوى العقل والفكر يهدف الى تغيير وجه المنطقة وتشويه الارث الحضاري والتاريخي والانساني والثقافي السوري وما نشهده اليوم في هذا المعرض من خلال الكتب المتنوعة والعناوين المختلفة رسالة مهمة جداً ترسلها سورية إلى العالم بأن ثقافة الحياة أقوى من ثقافة الموت وسفك الدماء وتدمير الحضارات وأن سورية ولادة للثقافة والابداع وأن الكتاب سوف يبقى غذاء الروح للمواطن السوري وسوف يعود بألقه ووجوده لينشر الثقافة والوعي وتعزيز الانتماء الوطني لدى المواطن السوري”، معتبراً أن معرض الكتاب وبهذا الحجم الكبير يليق بسورية وبشهدائها وبجيشها.

ولفت وزير الثقافة محمد الأحمد إلى تزامن افتتاح معرض الكتاب مع انتصارات الجيش العربي السوري، موجهاً التحية والاجلال لجنودنا البواسل ولأرواح الشهداء الابرار، مؤكداً في الوقت نفسه أن إقامة هذا الحدث الثقافي برهان على أن سورية كانت ولا تزال موطن الأبجدية واللغة والحضارة.

وقال الأحمد “ستقضي دمشق من ساحة الأمويين مع هذا المكان الرمز أياماً مع الثقافة والحب والخير والجمال ولطالما كانت سورية موطنا يستند الى سنوات متوغلة في عمق التاريخ ولذلك استهدفت بحكم عراقتها وتراثها المجيد وثقافتها الاصيلة”، موجهاً الشكر للرئيس الاسد على دعمه اللامحدود للثقافة ولكل الانشطة التي تقوم بها وزارة الثقافة ولكل من ساهم في نجاح معرض الكتاب.

وقال رئيس اتحاد الكتاب العرب الدكتور نضال الصالح “معرض الكتاب الذي يشارك فيه اتحاد الكتاب عبر جناح لإصداراته وبفعاليات أدبية وفكرية مرافقة رسالة الى العالم بان سورية من اهم البلدان الحضارية التي تعتبر الثقافة من أولوياتها وها هي برغم كل ما تتعرض له من إرهاب تقوم بأكبر فعالية ثقافية لعام 2017 لترفد الثقافة السورية والعربية”.

ونوه رئيس اتحاد الناشرين السوريين هيثم حافظ باستمرارية معرض الكتاب والذي بات من المعارض المهمة على صعيد العالم العربي بعد انقطاع لأربع سنوات جراء الحرب على سورية، مبيناً أنه كان هنالك تحد بضرورة استمرار المعرض، معرباً أيضاً عن طموح الجهات القائمة على المعرض أن يكون في العام المقبل من بين المعارض الثلاثة الأولى على مستوى الوطن العربي.

مدير مكتبة الأسد الوطنية صالح صالح لفت إلى التوسع الكبير الذي شهده المعرض لهذا العام حيث تمت إتاحة الفرصة لكل من تقدم بطلب للمشاركة، مشيراً إلى أن معرض الكتاب يلبي حاجة رئيسة للإنسان وليس حالة رفاهية ولا ترف وأصبح نقطة علام بتاريخ دمشق المعاصر.

ورأى صالح ان إقامة معرض الكتاب في مكتبة الأسد في هذا الوقت بالذات دليل على أن سورية المتعافية والمنتصرة هي الباقية وأنها توجه جهودها لإعادة البناء والاعمار بدءا من الانسان عبر الكتاب الذي يخاطب أسمى ما فيه وهو عقله.

وبين مدير عام الهيئة العامة السورية للكتاب الدكتور ثائر زين الدين أن الهيئة تشارك في المعرض بتنوع شديد شمل جميع وجوه المعرفة والأدب بأجناسه المختلفة، إضافة إلى الكتب المترجمة والفن التشكيلي والدوريات والكتب الناطقة بهدف تعزيز رسالة الثقافة والغرض من إحداث الهيئة عبر الإسهام في تطوير الحركة الفكرية والثقافية ونشاطات القراءة وصناعة الكتاب.

حضر افتتاح معرض الكتاب المهندسة هدى الحمصي عضو القيادة القطرية لحزب البعث رئيسة مكتب المنظمات الشعبية والنقابات المهنية وعدد من السفراء وممثلي البعثات الدبلوماسية العربية والأجنبية في دمشق وشخصيات فكرية وأدبية.