أكدت وزارة الخارجية والمغتربين أن اعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب اعتبار الجولان السوري المحتل تابعا لكيان الاحتلال الإسرائيلي هو اعتداء صارخ على سيادة ووحدة أراضي الجمهورية العربية السورية وانتهاك سافر لميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي.

وجاء في رسالة وجهتها الوزارة إلى المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان ميشيل باشيليه حول قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن الجولان السوري المحتل تلقت سانا نسخة منه اليوم: إن قرار الرئيس الأمريكي اعتبار الجولان السوري المحتل تابعا للكيان الإسرائيلي هو اعتداء صارخ على سيادة ووحدة أراضي الجمهورية العربية السورية وانتهاك سافر لميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي ولقرارات الأمم المتحدة بخصوص الجولان السوري المحتل بما فيها قرارات الجمعية العامة ومجلس الأمن ولا سيما للقرارين 242-1967 الذي أكد على مبدأ عدم جواز الاستيلاء على أراضي الغير بالقوة و497-1981 الذي يؤكد على الوضع القانوني للجولان باعتباره أرضا سورية محتلة ويرفض قرار سلطة الاحتلال الإسرائيلي بضمه ويعتبره باطلا ولاغيا ولا أثر قانونيا دوليا له.

وأضافت الخارجية: إن هذه المبادئ تؤكدها كذلك القرارات التي يتبناها مجلس حقوق الإنسان سنويا حول حالة حقوق الإنسان في الجولان السوري المحتل وآخرها قرارا المجلس رقم 24-40 المؤرخ في 22-3-2019 والمعنون /المستوطنات الإسرائيلية في الأرض الفلسطينية المحتلة بما فيها القدس الشرقية وفي الجولان السوري المحتل/ ورقم 21-40 المؤرخ في 22-3-2019 والمعنون /حقوق الإنسان في الجولان السوري المحتل/ الذي أكد على الالتزامات والمسؤوليات القانونية المفروضة على السلطة القائمة بالاحتلال في احترام كل حقوق الإنسان لأبناء الجولان السوري المحتل وطالبها بالتوقف عن ممارساتها القمعية بحقهم والامتناع عن القيام بأي تدابير وإجراءات تشريعية وإدارية بهدف تغيير طابع الجولان المحتل ووضعه القانوني باعتبارها انتهاكا صارخا للقانون الدولي ولاتفاقية جنيف الرابعة ولا أثر قانونيا لها وأكد على وجوب السماح لمئات آلاف النازحين من أهالي الجولان المحتل بالعودة إلى ديارهم واستعادة ممتلكاتهم وطلب من الدول الأعضاء في الأمم المتحدة بألا تعترف بأي من تلك التدابير.

وأكدت الخارجية أن قرار الرئيس الأمريكي يحاول أن ينزع عن الجولان السوري صفة المحتل وينكر على أبنائه السوريين حقوقهم والحماية التي يكفلها لهم القانون الدولي الإنساني ويتواطأ مع الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان التي ترتكبها سلطات الاحتلال الإسرائيلية بحقهم وهم أصحاب الأرض الشرعيون في الجولان السوري المحتل ويحاول حمايتها وشرعنة انتهاكاتها للقانون الدولي الإنساني بما فيها أحكامه التي تحظر عليها بناء المستعمرات الاستيطانية وجلب المستوطنين إلى الأرض المحتلة واستغلال الموارد الطبيعية للجولان المحتل لمصلحة السلطة القائمة بالاحتلال ومستوطنيها غير الشرعيين وهي انتهاكات تشكل جرائم حرب موصوفة بموجب اتفاقيات جنيف.

وفي الوقت الذي شددت فيه الخارجية على أن إعلان الرئيس الأمريكي بشأن الجولان المحتل لا يكتسب أي صفة قانونية وبأنه لن يغير من الوضع القانوني للجولان باعتباره أرضا سورية محتلة والذي تحميه قرارات مجلس الأمن والقرارات الصادرة عن كل أجهزة الأمم المتحدة الرئيسية وإرادة الشعب السوري وتمسك السوريين من أبناء الجولان المحتل بهويتهم الوطنية وبانتمائهم إلى وطنهم الأم سورية فإن خطورة إعلان الرئيس الأمريكي الذي يستهدف تقويض القانون الدولي لحقوق الإنسان كما يقوض الأسس التي قام عليها النظام العالمي ما بعد الحرب العالمية الثانية وما يحمله من مخاطر جسيمة وإضرار بالحقوق الأساسية لأبناء الجولان السوري المحتل تستوجب من المفوض السامي إصدار موقف علني واضح يؤكد على مضمون قراري مجلس حقوق الإنسان المشار إليهما أعلاه ويحذر من مخاطر القرار الأمريكي المرفوض على المنظومة القانونية الدولية التي تكفل للسوريين من أبناء الجولان المحتل حقوقهم ويؤكد من جديد على مسؤولية السلطة القائمة بالاحتلال تجاه الوضع القانوني للجولان باعتباره أرضا سورية محتلة.

المصدر – سانا