شهد الموسم الجديد من بطولة دوري أبطال أوروبا غياب عدد من الأندية الكبرى التي لطالما كان لها صولات وجولات في المسابقات الأوروبية المليئة بالنجوم، ويكفي ذكر اسمي ميلان الإيطالي (7 ألقاب) ومانشستر يونايتد الإنكليزي (3 ألقاب) للتأكد أن البطولة القارية فقدت بعضاً من عمالقة اللعبة.

في المقابل، سطع نجم عدد من الأندية "الصغرى" التي تمكنت من بلوغ دور المجموعات بكل اقتدار على غرار لودوغوريتس رازغراد البلغاري وبازل السويسري وأبويل نيقوسيا القبرصي وماريبور السلوفيني ومالمو السويدي.

ويعدّ لودوغوريتس رازغراد حامل لقب الدوري البلغاري لثلاث سنوات متتالية (2011-2012-2013) من بين أبرز مفاجآت أمجد الكؤوس الأوروبية خلال الموسم الجاري إذ بات منافساً جدياً على انتزاع بطاقة العبور إلى الدور ثمن النهائي رغم تواجده في مجموعة تضمّ فريقين من كبار القارة العجور هما ريال مدريد الإسباني وليفربول الإنكليزي.

وتشير نتائج لودوغوريتس إلى أن الفريق البلغاري سائر بثبات نحو النجاح إذ يراهن بقوّة على لقب الدوري المحلّي باحتلاله للمركز الثاني بفارق خمس نقاط عن المتصدّر سسكا صوفيا.

كما ينطلق فريق "النسور" كما يطلق عليه في بلغاريا بحظوظ وافرة لتخطّي عتبة دور المجموعات في ظلّ تبوّئه مركز الوصافة حالياً (3 نقاط) بفارق الأهداف أمام ليفربول العريق وبازل الطموح وخلف ريال مدريد المتصدّر (9 نقاط).  

نتائج محترمة

حقٌّق لودوغوريتس الذي بلغ دور المجموعات لأول في مرّة في تاريخه، إلى حدّ الآن نتائجاً محترمةً ضمن منافسات المجموعة الثانية لحساب دوري الأبطال إذ استهل مشواره بهزيمة قاسية على أرض ليفربول (2-1) بعد أن كان قاب قوسين من العودة إلى الديار بنقطة ثمينة.

في المباراة الثانية أحرج الفريق البلغاري حامل اللقب ريال مدريد الإسباني وكاد أن يحدث المفاجأة بافتتاحه النتيجة منذ الدقائق الأولى من اللقاء (6) بيد أن خبرة الملكي مكّنته من الانتصار بشق الأنفس (1-2).

وجاءت المرحلة الثالثة بالنبأ السعيد لأنصار "النسور" الذين تمكّنوا من تحقيق النقاط الثلاث الأولى لهم في دور المجموعات وذلك على حساب بازل السويسري (1-0).

بشائر مشجّعة

تمكّن لودوغوريتس من تسجيل 3 أهداف إلى حد الآن ضمن منافسات المجموعة الثانية في حين استقبلت شباكه 4.

ويبدو أنّ عمل المدير الفني البلغاري جورجي ديرميندزييف (59 عاماً) بدأ يعطى ثماره خصوصاً وأنه تسلّم مقاليد الأمور الفنية للفريق هذا الموسم بعد أن كان مساعداً للمدرب السابق ستويكو ستوف لمدّة ثلاث سنوات (2011-2014).

ويلوح الفريق متوازناً على مستوى خطوطه الثلاثة كما أن أهدافه في دور المجموعات موزّعة بين الثلاثي يوردان مينيف والبرازيلي مارسيلينو والإسباني داني آبالو.

وستكون مباراة المرحلة الرابعة أمام بازل في سويسرا غداً الثلاثاء مصيرية للـ"نسور" إذا ما أرادوا بلوغ الدور ثمن النهائي خصوصاً وأن ليفربول سيكون في مهمّة عسيرة على أرض "سانتياغو بيرنابيو".