عقد في هيئة الاستثمار السورية أمس اجتماع عمل لبحث آفاق التعاون الممكنة بين الهيئة ومجلس رجال الاعمال السوري ـ الصيني حيث أوضحت هالة غزال مديرة هيئة الاستثمار أن الهيئة أعدت خريطة طريق استثمارية لإعادة الإعمار وأن الهيئة يعنيها تدفق الاستثمارات ولا سيما من الدول الصديقة كالصين التي تمثل ربع العالم وتمثل منظومة اقتصادية كبيرة تنافس اقتصادات العالم.

وأضافت غزال: إن موقف الصين مشِّرف من القضية السورية ونحن في الهيئة ننظر بايجابية إلى مجلس رجال الأعمال السوري الصيني ونتمنى التعاون معه لما فيه مصلحة الاقتصاد الوطني ولاسيما أنه يمثل صلة الوصل بيننا وبين الشركات الصينية.

وشددت غزال على طرح صيغة التشاركية بين القطاعين العام والخاص والتقدم معا بخطوات ايجابية لجلب الاستثمارات وتدفقها منوهة بأن الهيئة تعمل على إعداد قانون استثمار موحد لكل القطاعات في سورية وقد تم إنجاز 80% منه وهدف الهيئة الأساسي تبسيط الإجراءات لكونها الجاذب الأول للاستثمار والمستثمرين.

وختمت غزال بالتأكيد على أن المسؤولية الأكبر تقع على المستثمر المحلي في إعادة الإعمار لذلك انصب عمل الهيئة على استقطاب المستثمر المحلي قبل الخارجي لأن التسويق الداخلي أساس للتسويق الخارجي.

من جهته أكد محمد حمشو رئيس مجلس رجال الأعمال السوري- الصيني أهمية تطوير عمل النشاط الاستثماري في سورية واستعداد رجال الأعمال للشركة مع القطاع العام لإعادة إعمار البلد، وهذا الاجتماع هو خطوة أولى للاطلاع على التشريعات الجديدة على قانون الاستثمار رقم 8 موضحاً أن حجم التبادل التجاري بين سورية والصين وصل في نهاية عام 2010 إلى 25 مليار دولار منها 22 مليار دولار مستوردات من الصين بينما اليوم لا تتعدى المستوردات 200 مليون دولار والصادرات السورية إلى الصين 100 مليون دولار.

ولم يخف حمشو أن البيئة الاستثمارية في سورية في ظل الظروف الراهنة تعاني الكثير من الصعوبات متمنياً على المعنيين تطوير التشريعات لاستقطاب المستثمرين ولاسيما للصناعات الصغيرة والمتوسطة مؤكدا في الوقت ذاته الحاجة إلى صناديق عمل لإعادة دورة رأس المال للمعامل والشركات من خلال منح القروض.

وكشف حمشو عن توجه وفد من رجال الأعمال السوريين قريباً إلى الصين لبحث فرص التعاون وجذب الاستثمارات .

رئيس غرفة صناعة دمشق سامر الدبس أكد أن هيئة الاستثمار هي الذراع الأولى لإعادة الإعمار متمنياً أن ترتقي العلاقات الاقتصادية بين سورية والصين إلى مستوى العلاقات السياسية.

وأكد الدبس أهمية جذب الاستثمارات ولاسيما للمناطق الصناعية وإيلاء الاهتمام للاستثمارات القائمة والمتوقفة عن العمل حالياً، من خلال دعمها وتأمين مستلزمات الإنتاج والتمويل المناسب حتى تساهم في تأمين ما نحتاجه من سلع وتعيد دوران عجلة الإنتاج من جديد.  

المصدر- صحيفة تشرين