نظمت وزارة السياحة اليوم ورشة عمل لإطلاق المشروع الوطنى للسياحة الداخلية في سورية في فندق داماروز بدمشق وذلك في إطار خطتها لتنشيط السياحة الداخلية ذات الجودة المناسبة والكلفة المنخفضة التي تناسب شرائح المجتمع كافة.

وأكد وزير السياحة المهندس بشر يازجي في كلمته خلال افتتاح الورشة ضرورة “تنشيط السياحة كقطاع منتج يعود بالنفع على باقي القطاعات الخدمية وإيجاد آلية لتفعيل دور الشركات السياحية باعتبارها مكونا حقيقيا في عجلة الاقتصاد السوري والأخذ بمبادراتها الرامية إلى تنشيط السياحة الداخلية الشعبية منخفضة التكاليف ومنها السياحة الريفية”.

وأشار الوزير يازجي إلى “تحسن حجوزات الفنادق وفواتير المنشآت السياحية ووارداتها المالية مقارنة بسنوات الأزمة الأولى” لافتا إلى ضرورة “مراعاة الضغوط الإقتصادية التي يتعرض لها المواطن السوري عند الحديث عن السياحة الداخلية والشعبية بحيث تتناسب مع دخله وبما يضمن تقديم الحد المناسب له من جودة الخدمات وسط رقابة الوزارة والجهات الشريكة”.

وأشار إلى حرص الوزارة على تقديم التسهيلات الضرورية لاستكمال المستثمرين لمشاريعهم وإطلاق الجديد منها وصياغة التشريعات والقوانين اللازمة لذلك مؤكدا في الوقت ذاته “أن رأس المال السوري النظيف الذي تحدى كل الإغراءات والتهديدات والمخاطر وبقي صامدا هو الذي نعول عليه لحرصه الشديد على دعم اقتصاد الوطن والنهوض به من جديد”.

وبين أن الوزارة تسعى إلى فتح سوق جديدة للسياحة الشعبية عبر “فتح مناطق سياحية جديدة غير معروفة على المستوى الشعبي الواسع وتخديمها بكل ما يلزم الى جانب الشواطئ المفتوحة والنشاطات الدورية الجاذبة للسائح والمستثمر” موضحا أن الورشة جزء من عمل الوزارة لتحويل السياحة إلى ثقافة مجتمعية يعيشها المواطن بشكل يومي يكفل له الترفيه عن نفسه والتعرف على بلاده بتفاصيلها كاملة.

من جهته ذكر مدير التسويق والترويج السياحي في الوزارة المهندس بسام بارسيك أن الهدف من الورشة هو التوصل لمقترحات من شأنها الحد من تأثيرات الأزمة الراهنة على القطاع السياحي من خلال دعم السياحة الداخلية كسوق بديل يسهم في تنشيط الحركة السياحية وتحسين صورة السياحة الوطنية في الخارج.

وأضاف بارسيك إن الورشة تهدف أيضا إلى اطلاق المشروع الوطني للسياحة الداخلية في سورية وتشجيع القطاع السياحي للعمل بهذا المجال والانتقال لأنواع سياحية بديلة تسهم فى دعم الاقتصاد الوطني والسياحة الشعبية في سورية.

وناقش المشاركون بالورشة في محورها الأول واقع السياحة الداخلية والعقبات التي تعترضها وآليات تذليلها ودور الشركة السورية للسياحة بتنشيطها بينما يتخلل المحور الثاني حوارا مفتوحا حول دور الجهات المعنية فى المساهمة بتطوير السياحة الداخلية وصياغة المقترحات والتوصيات التنفيذية.

وفي مداخلة له لفت الوزير يازجي إلى التعاون بين وزارتي السياحة والإدارة المحلية لتأمين الساحات الشعبية والمنتزهات الترفيهية للمواطنين ودور السياحة في إعادة البناء والإعمار وتحقيق التوازن في الأسعار وتأمين فرص العمل منوها بدور القطاع الخاص في تفعيل الموسم السياحي الحالي وتجهيز مشاريع صغيرة ومتوسطة لتشغيل اليد العاملة.

من جهته اعتبر عميد كلية السياحة بدمشق تيسر زاهد أن السياحة الداخلية تسهم في تعزيز الانتماء الوطني وتعد موردا اقتصاديا مهما وخاصة في ظل الظروف الراهنة في حين أوضح عضو اللجنة السورية للاستكشاف رامي مرادني دور الجمعية في الكشف عن الأماكن السياحية على امتداد سورية وتسليط الضوء عليها وتوثيق نتائج هذه الاستكشافات من خلال فريق محترف بالتصوير وذلك بالتعاون مع وزارة الإعلام ونقابة الفنانين.

وأشار عضو المكتب التنفيذي لمجلس محافظة السويداء عن قطاع السياحة إلى دور وزارة الإعلام كشريك مهم في الترويج السياحي وضرورة إحداث قناة فضائية سياحية تعمل على استعراض المواقع السياحية السورية مبينا أن عدد المشاريع السياحية في المحافظة منذ عام 2005 تقدر بنحو 58 مشروعا منها 37 مشروعا في الخدمة.

وشارك في الورشة ممثلون عن وزارات الإدارة المحلية والثقافة والإعلام والاتحادات والمنظمات والنقابات المهنية والجمعيات الأهلية.