تعد السياحة الدينية رهان وزارة السياحة الرابح في المرحلتين الراهنة والقادمة لتفعيل القطاع السياحي

وإعادة الألق إليه باعتبارها الحراك الذي لا ينضب. وأحد أهم المقومات السياحية وعاملاً من عوامل الجذب السياحي التي تزخر بها سورية، والتي تمنحها نوعاً من التفرد والتميز، وتغطي أماكن ومواقع ذات دلالات دينية مهمة, ورغم إدراك وزارة السياحة أهمية السياحة الدينية وسعيها لإعادة تفعيل هذه النوع من السياحة ولاسيما مع تعرض قطاع السياحة   للكثير من الخسائر   إلا أنها تعمل اليوم على تطويرها بخطا حثيثة وحذرة, وهذا ما نلمسه من تصريحات وزير السياحة المهندس بشر يازجي التي تؤكد أن حرص الوزارة على تنظيم زياراته الوفود السياحية ومنحهم الرخص المطلوبة بعد التأكد من القدرة التامة على تأمين سلامة القادمين، لأن أمن السائح أولوية لدى الوزارة، وأن ما جرى للقطاع السياحي هو أمر مرحلي ولا يمس مستقبله لكون سورية تمتلك كل المقومات التي تؤهلها لتكون في مصاف الدول المتقدمة سياحياً، وهو ما تشير إليه الأرقام الصادرة من وزارة السياحة الموسم الماضي, إذ إن السياحة الدينية ارتفعت 11% عن العام الماضي، بينما وصلت نسبة الوصول عبر المنافذ الجوية 200 %. وبلغ عدد الليالي المشغولة فندقياً 450 ألف ليلة.

مدير سياحة ريف دمشق، طارق كريشاني، بين أن سورية استقبلت 50 ألف سائح من العراق، خلال الموسم الماضي وأوضح أنه يوجد 10 فنادق عاملة حاليًا كما أهلت 5 فنادق في منطقة السيدة زينب، ويعدّ مشروع تطوير مقام السيدة زينب ومحيطه مشروعاً رائداً للاستثمار ما حفز الوزارة على إيلاء هذه السياحة اهتماماً كبيراً حيث اتخذت إجراءات وتدابير ودراسات بالتعاون مع محافظة ريف دمشق لتطوير هذا الموقع, وأضاف كريشاني أن المقام يعد من أكثر المناطق السياحة الدينية نشاطاً, وهناك تنوع في الوفود القادمة إلى سورية والتي تشمل وفوداً من بلدان العراق وإيران والخليج، إلى جانب عدد من الطلبات من الهند والباكستان وأفغانستان وبريطانيا.

الدكتور منصور إبراهيم صاحب مكتب سياحة وسفر قال:إن التسويق للأماكن السياحية أمر مهم عن طريق البرامج التي يتم إعدادها وتوزيعها علي السياح لجذبهم إلي الأماكن والمواقع الدينية الهامة، مشيراً إلي أن هناك مشكلة في السياحة عموماً بسبب الأحوال الأمنية والوضع السياسي العام غير المستقر الذي تمر فيه سورية حالياً.

وحرصاً من الوزارة على تفعيل السياحة الدينية وقعت العام الماضي على مذكرة تفاهم بين وزارة السياحة ومنظمة الحج والزيارة في الجمهورية الإسلامية الإيرانية للتعاون في مجال السياحة الدينية وتبادل الزوار بين البلدين، وتعكس هذه المذكرة الاهتمام المشترك بين البلدين بتطوير وتوسيع العلاقات على كل المستويات وتضع اللبنة الأساسية لتنشيط الزيارة بين البلدين,‏ ونصت مذكرة التفاهم على ترغيب القطاع الخاص الإيراني للاستثمار في البنى التحتية اللازمة لتأمين خدمة الزوار وتعريف الشركات الإيرانية للمشاركة بتشييد الفنادق وإعادة إعمارها، وتحفيز مكاتب السياحة ومكاتب الزيارة في كلا البلدين لوضع برامج لتنشيط الحركة بين البلدين ومدة المذكرة خمس سنوات تتجدد تلقائياً لخمس سنوات أخرى.‏

وسبق لوزير السياحة أن أكد أن المرحلة القادمة ستشهد بالتعاون مع وزارة الثقافة إعادة تنظيم وترميم وتأهيل للمواقع الأثرية والمدن القديمة. ولاسيما في صيدنايا ومعلولا منوهاً بالدعم الذي تحظى به وزارة السياحة من دعم المجلس الأعلى للسياحة في ترسيخ بنية استثمارية جذابة تكفل حقوق الجميع وتؤدي إلى الإسهام في تنمية اقتصادية اجتماعية بما يلبي حاجات المجتمع...

وتجدر الإشارة إلى أن إيرادات السياحة الدينية منذ بداية العام الماضي وحتى نهاية شهر آب منه بلغت ملياري ليرة لنحو 300 ألف زائر، من لبنان والعراق والكويت والبحرين والسعودية.

وبينت إحصاءات وزارة السياحة أن عدد الزوار والسائحين ارتفع لهذا النوع من النشاط السياحي ارتفاعاً ملحوظاً في السنوات الأخيرة فقد سجل في عام 2004 نحو577 ألف سائح ديني ليرتفع عام 2010 إلى قرابة 2ر2 مليون في حين بلغ في 2011 نحو 7ر1 رغم الأزمة الحالية التي تمر فيها البلاد, وأخيراً لابد من الإشارة إلى أن محافظتي دمشق وريفها تزخران بالكثير من الأماكن والمقدسات الدينية من مساجد ومزارات وكنائس وأديرة والتي تعد معالم سياحية وتاريخية متميزة منها إلى جانب مقام السيدة زينب, مقام السيدة رقية ومقام النبي هابيل وديرا معلولا وسيدة صيدنايا وغيرها من الميزات في هذه المحافظة وغيرها من المحافظات.

 

أضف تعليق


كود امني
تحديث